رم - يحدث ارتفاع حرارة الهاتف أثناء مكالمات الفيديو نتيجة العمل المتزامن للمعالج والكاميرا والشاشة ووحدات الاتصال، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وتوليد الحرارة.
ويمكن تقليل هذه المشكلة من خلال ضبط السطوع، وتحسين الاتصال بالإنترنت، وتجنب الاستخدام المكثف أثناء الشحن، مع الانتباه إلى حالات السخونة الشديدة أو المستمرة.
في هذا الإطار، يلاحظ كثير من مستخدمي الهواتف الذكية ارتفاع درجة حرارة أجهزتهم عند إجراء مكالمات الفيديو، خاصة عند استخدام تطبيقات، مثل: واتساب، وماسنجر، وزووم، لفترات طويلة.
ارتفاع حرارة الهاتف
تتطلب مكالمات الفيديو تشغيل مجموعة من المكونات والأنظمة بالتزامن، وهو ما يزيد الضغط على موارد الهاتف مقارنة بالمكالمات الصوتية التقليدية.
فعند إجراء مكالمة فيديو، يعمل المعالج على معالجة الصورة، والصوت، وضغط البيانات وإرسالها واستقبالها بصورة مستمرة، بينما تظل الكاميرا والشاشة قيد التشغيل طوال مدة المكالمة.
ويؤدي هذا النشاط المتزامن إلى زيادة استهلاك الطاقة، وبالتالي ارتفاع درجة حرارة المكونات الداخلية والبطارية.
المعالج والكاميرا
يُعد المعالج أحد المكونات الرئيسة المسؤولة عن توليد الحرارة أثناء مكالمات الفيديو، إذ يتولى معالجة الصور والصوت، وتشغيل التطبيق، وإدارة الاتصال بالإنترنت.
كما تستهلك الكاميرا طاقة إضافية عند تشغيلها لفترات طويلة، خاصة عند استخدام دقة تصوير مرتفعة أو مؤثرات بصرية وفلاتر تعمل بالذكاء الاصطناعي.
وتزداد الحرارة عندما يعمل المعالج والكاميرا بأداء مرتفع بصورة مستمرة، خاصة في الهواتف ذات أنظمة التبريد المحدودة.
الإنترنت وسخونة الهاتف
تلعب جودة الاتصال بالإنترنت دوراً مهماً في تحديد درجة حرارة الهاتف أثناء مكالمات الفيديو.
فعندما تكون إشارة شبكة الهاتف ضعيفة، قد يضطر الجهاز إلى زيادة طاقة الإرسال والبحث عن اتصال أكثر استقراراً، ما يؤدي إلى استهلاك إضافي للطاقة.
كما أن ضعف الاتصال قد يدفع تطبيقات مكالمات الفيديو إلى تعديل جودة الصورة ومعدل نقل البيانات بصورة مستمرة، وهو ما يزيد العبء على بعض مكونات الجهاز.
سطوع الشاشة
تعد الشاشة من أكثر مكونات الهاتف استهلاكاً للطاقة، خاصة عند ضبط السطوع على مستويات مرتفعة.
وخلال مكالمات الفيديو، تظل الشاشة مضاءة لفترات طويلة، ما يزيد استهلاك البطارية، ويساهم في ارتفاع حرارة الجهاز.
ويكون التأثير أكثر وضوحاً عند استخدام الهاتف في أماكن شديدة الإضاءة، حيث يرفع المستخدم مستوى السطوع لرؤية الصورة بوضوح.
استخدام الهاتف أثناء الشحن
يمكن أن يؤدي إجراء مكالمات الفيديو أثناء شحن الهاتف إلى ارتفاع درجة حرارته بصورة أكبر.
ويرجع ذلك إلى أن البطارية تستقبل الطاقة أثناء الشحن، بينما تستهلك المكونات الداخلية الكهرباء لتشغيل الكاميرا، والشاشة، والمعالج، والاتصال بالإنترنت.
ويزداد هذا التأثير عند استخدام شاحن سريع أو إجراء مكالمات طويلة، خاصة إذا كان الهاتف موضوعاً على سطح يحتفظ بالحرارة.
منع ارتفاع الحرارة
يمكن تقليل ارتفاع حرارة الهاتف من خلال اتباع مجموعة من النصائح، من بينها خفض مستوى سطوع الشاشة إلى درجة مناسبة، وتجنب إجراء مكالمات الفيديو أثناء شحن الجهاز قدر الإمكان.
كذلك، يجب إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية ولا تحتاج إليها، واستخدام اتصال إنترنت مستقر لتقليل الضغط الناتج عن ضعف الشبكة.
ومن المهم أيضًا تجنب استخدام فلاتر الفيديو والمؤثرات الثقيلة لفترات طويلة، وإزالة غطاء الهاتف مؤقتاً إذا كان يحتفظ بالحرارة، وتجنب وضع الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة.
وإذا أمكن، أخذ فترات راحة عند إجراء مكالمات فيديو طويلة.
تبريد الهاتف
ارتفاع درجة حرارة الهاتف بصورة محدودة أثناء الاستخدام المكثف أمر شائع، لكن استمرار السخونة الشديدة يستدعي الانتباه.
فإذا ظهرت تحذيرات تتعلق بدرجة الحرارة، أو توقف الشحن تلقائياً، أو انخفض أداء الهاتف بصورة ملحوظة، فمن الأفضل إيقاف المكالمة، وفصل الشاحن، وترك الجهاز يبرد في مكان معتدل الحرارة.
كما يُنصح بعدم وضع الهاتف في الثلاجة، أو استخدام وسائل تبريد مفاجئة، لأن التغير الحاد في درجة الحرارة قد يسبب أضراراً للجهاز.