من نحت الوجه إلى تصريف السموم .. ما حقيقة ترند التصريف اللمفاوي؟


رم - لم يعد تدليك الوجه حكراً على جلسات العناية الفاخرة في مراكز التجميل، بل تحول إلى جزء من الروتين اليومي الذي تتبعه شخصيات شهيرة ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبين أدوات الغوا شا المصنوعة من الأحجار الطبيعية وأسطوانات التدليك الباردة، يبرز التصريف اللمفاوي بوصفه إحدى أبرز الصيحات التي تعد بتقليل انتفاخ الوجه ومنحه مظهراً أكثر انتعاشاً وتحديداً.

ووفقاً للخبراء، فإن هذا النوع من التدليك يعتمد على حركات لطيفة وبطيئة تهدف إلى تحفيز حركة السائل اللمفاوي، وهو سائل شفاف يساعد على نقل الخلايا المناعية والتخلص من الفضلات في أنحاء الجسم.

وعلى عكس الدورة الدموية التي يحركها القلب، يعتمد الجهاز اللمفاوي بدرجة كبيرة على حركة العضلات والتنبيه اللطيف للمسارات اللمفاوية. ولهذا يستخدم اختصاصيو التدليك حركات خفيفة تتبع المسارات الطبيعية لهذه الأوعية، بهدف المساعدة في تحريك السوائل المتراكمة في الأنسجة. 

وعند تطبيق هذه التقنية على الوجه، يمكن أن تساعد في تقليل احتباس السوائل مؤقتاً وتخفيف الانتفاخ، خاصة حول العينين والخدين. ويظهر تأثيرها بصورة أوضح لدى الأشخاص الذين يستيقظون بوجه منتفخ، أو يلاحظون زيادة الانتفاخ بعد السفر أو تناول الأطعمة المالحة أو قلة النوم.

كما يلجأ خبراء التجميل إلى هذه التقنية قبل جلسات التصوير والمناسبات، لأنها قد تمنح البشرة مظهراً أكثر انتعاشاً وتساعد على جعلها تبدو أكثر نعومة عند وضع مستحضرات التجميل.

لكن هذه النتائج لا تعني أن التدليك يعيد تشكيل الوجه أو ينحت خط الفك بصورة دائمة، إذ يرتبط التحسن الظاهر بتقليل السوائل الزائدة، وليس بتغيير بنية الوجه أو توزيع الدهون فيه.

ومن المفاهيم الخاطئة أيضاً الاعتقاد بأن الحصول على هذه الفوائد يتطلب شراء أدوات باهظة الثمن. فالأصابع وحدها يمكن استخدامها في التدليك، بينما تساعد الزيوت الخفيفة أو المرطبات على انزلاق اليدين بسهولة فوق البشرة وتقليل الاحتكاك.

ويشدد التقرير على أن الضغط القوي لا يزيد الفعالية، لأن الأوعية اللمفاوية تقع بالقرب من سطح الجلد. كما أن استخدام أدوات مثل الغوا شا وأسطوانات اليشم ليس شرطاً لتحقيق التأثير المطلوب، وإنما قد يجعل التدليك أكثر سهولة، ويمنح البشرة إحساساً بالبرودة والانتعاش.

ورغم أن التقنية لطيفة عموماً، فإن الأشخاص الذين يعانون التهابات جلدية نشطة أو خضعوا حديثاً لجراحة في الوجه، أو لديهم حالات تؤثر في الجهاز اللمفاوي، ينبغي أن يستشيروا مختصاً صحياً قبل تجربتها.

وفي النهاية، يمثل التصريف اللمفاوي إضافة محتملة إلى روتين العناية بالبشرة، وليس بديلاً عن مستحضرات الترطيب والحماية من الشمس أو العلاجات المخصصة لمشكلات الجلد. وتبقى أبرز فوائده التجميلية مرتبطة بتخفيف الانتفاخ المؤقت، لا بتحقيق تغييرات دائمة في ملامح الوجه.



عدد المشاهدات : (5172)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :