الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً


رم - يترقب ملايين المسلمين حول العالم بشوق بالغ حلول شهر رمضان المبارك للعام 1448هـ، (2027 م)، لما يحمله من أجواء إيمانية وروحانية فريدة. وفي ظل تطلع الأنظار نحو الحسابات الفلكية لتحديد موعد الشهر الكريم، كشف مسؤولون بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري عن موعد أول أيام شهر رمضان المقبل مستعرضين الشروط الشرعية والعلمية لرؤية الهلال وأماكن رصده.

وأوضح الدكتور باسم نبوي رئيس المعهد أن تحديد بدايات الأشهر الهجرية عبر الرؤية والحساب يكتسي أهمية بالغة لضبط مواقيت الصيام والحج والزكاة، لافتاً إلى أن اعتماد التقويم القمري يفسر تحرك شهر رمضان عبر الفصول المختلفة على مدار الأعوام، وهو ما يحمل دلالة روحانيّة عميقة تشير إلى عظمته وعمقه، إذ يشق الفصول كلها ولا ينحصر في زمن ثابت، مستشهداً بالآية الكريمة: "إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ" للتدليل على حكمة الشريعة في حفظ المواسم.

3 شروط

وعن الضوابط الفلكية لدخول الشهر القمري، أشار الدكتور نبوي إلى 3 شروط رئيسية هي أن يولد الهلال بعد حدوث الاقتران، وهو التصاق الشمس والقمر والأرض على خط استقامة واحد قبل غروب شمس يوم الرؤية. والثاني أن يتواجد الهلال كاملاً فوق الأفق عند غروب الشمس، موضحاً أن الظاهرة الثالثة هي أن يتأخر غروب القمر عن غروب الشمس.

وأكد أن دار الإفتاء المصرية تتعاون مع معهد البحوث الفلكية لتشكيل لجان متخصصة لتحري الهلال في 7 مناطق رئيسية بمصر، هي: حلوان، والقطامية، وأكتوبر، والسلوم، وقنا، وأسوان، والواحات. وتضم كل لجنة ممثلين عن المعهد، ودار الإفتاء، وأئمة المساجد، وهيئة المساحة، جمعاً بين الرؤية البصرية الصحيحة والحسابات الفلكية الموثوقة.

معايير صارمة

من جانبه، أوضح الدكتور محمد غريب، الأستاذ بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، أن أماكن الرصد تشترط معايير صارمة، أبرزها الابتعاد عن العمران والإضاءة الصناعية، الارتفاع عن سطح البحر، وانخفاض الأفق الغربي وخلوه من المرتفعات أو عوائق الإضاءة موضحا أن اللجان تشترط اللجن في أعضائها صفات الشاهد العدل من سلامة البدن والعقل والبصر، والتقوى، والإلمام بزمان ومكان وهيئة الهلال.

كشف الدكتور محمد غريب أن هلال شهر رمضان سيولد مباشرة عقب حدوث الاقتران في تمام الساعة الخامسة والدقيقة 57 مساءً بتوقيت القاهرة يوم السبت 29 شعبان الموافق 6 شباط 2027.

وأوضح أن الهلال لن يكون قد ولد بعد عند غروب شمس يوم الرؤية في غالبية العواصم واللجان العربية والإسلامية؛ حيث يغرب القمر قبل غروب شمس ذلك اليوم في مكة المكرمة والقاهرة بـ 6 دقائق، وبمدد تتراوح بين 5 إلى 7 دقائق في باقي محافظات مصر، وبين 2 إلى 12 دقيقة في العواصم العربية والإسلامية باستثناء مراكش وفاس ولاغوس التي يغرب فيها الهلال مع غروب الشمس، وداكار ونواكشوط اللتين يغرب فيهما الهلال بعد الغروب بدقيقتين.

وكشف أنه وبناءً على هذه الحسابات العلمية والدقيقة، سيكون يوم الأحد 7 شباط 2027 هو المتمم لشهر شعبان، لتكون غرة شهر رمضان المعظم فلكياً يوم الاثنين 8 شباط 2027.

العربية



عدد المشاهدات : (5547)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :