شرب زيت الزيتون .. موضة جديدة أم فائدة صحية حقيقية؟


رم - شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا انتشار اتجاه جديد يعتمد على إدراج "جرعات" يومية من زيت الزيتون في الروتين الغذائي، وهو ما استند إلى أدبيات علمية مشهود لها بفوائده الصحية، مدعومة بدراسة حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية للسكري لبحث توقيت تناوله وأثره على سكر الدم.

ويعرف زيت الزيتون منذ زمن طويل بغناه بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الصحية، وقدرته على رفع الكوليسترول الجيد وخفض الكوليسترول الضار، فضلاً عن مركباته المضادة للالتهاب والأكسدة التي توضح منظمة "يو سي ديفيس هيلث" أنها تقيل تراكم اللويحات في الشرايين، وتحمي الجسم من المواد الكيميائية الضارة المرتبطة بأمراض القلب والسرطان والمناعة الذاتية.

التجربة العلمية

انطلق مؤلفو الدراسة الصادرة عن الجمعية الأمريكية للسكري من فرضية علمية مفادها أن تناول الدهون قبل الكربوهيدرات يحول دون ارتفاع سكر الدم السريع بعد الوجبات، وافترضوا أن شرب زيت الزيتون قبل الغلوكوز يبطئ إفراغ المعدة ويحفز إشارات هرمونية وعصبية منظمة للسكر.

كما أظهرت نتائج التجربة التي أُجريت على الفئران إبطاء معدل إفراغ المعدة لدى الفئران التي تناولت زيت الزيتون قبل محلول الغلوكوز، مع زيادة إفراز هرمونات حيوية شملت الغلوكاغون، والببتيد المثبط المعتمد على الغلوكوز، وهرمون (GLP-1). 

تحذيرات الخبراء 

ورغم النتائج المشجعة، دعت خبيرة الصحة والتغذية ليزا فالنتي في تصريحات لصحيفة "نيوزويك" إلى عدم الانسياق الأعمى خلف شرب الزيت مباشرة من الزجاجة، مؤكدة أن دمج الدهون الصحية داخل الوجبات اليومية يحقق الفائدة عينها دون كلفة حرارية زائدة.

ونبهت فالنتي إلى أن الملعقة الكبيرة الواحدة من زيت الزيتون تحتوي على نحو 120 سعرة حرارية، وبالتالي فإن تناول "جرعة" قبل كل وجبة من الوجبات الثلاث الأساسية يضيف 360 سعرة حرارية يوميًا تراكمية.

ورأت أن إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز أثناء الطهي أو رش صلصة الفينيغريت على السلطة أكثر استمتاعًا وفائدة بديلة عن شربه منفصلًا.

احتمالات مستقبلية

وأشار مؤلفو الدراسة وفالنتي إلى محدد رئيسي للنتائج، يتمثل في اقتصار التجارب الحالية على الفئران فقط في انتظار أدلة سريرية بشرية قاطعة.

وأوضحت فالنتي أن الأبحاث البشرية مثبتة بشأن القيمة الصحية العامة لزيت الزيتون، مشيرة إلى أن الفائدة الحقيقية تكمن في استخدامه كبديل للدهون الضارة مثل الزبدة أو الشحم، داعية إلى عدم تبني صيحات جديدة بناء على تجارب حيوانية مبكرة دون مراعاة التوازن الغذائي الشامل. 



عدد المشاهدات : (5304)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :