العرموطي لـ"رم": الإقصاء يكشف أزمة الأحزاب .. وما جرى في اجتماع التوافق لن يلتزم به أصحابه


رم - ارام المصري

أكد رئيس كتلة حزب الأمة في مجلس النواب النائب صالح العرموطي، أن ما تشهده الساحة النيابية من توافقات وتفاهمات بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم، وما رافقها من استبعاد وإقصاء لبعض الأطراف، لا ينسجم مع الغاية الحقيقية من الحياة الحزبية، ولا يؤسس لنموذج سياسي قائم على التعددية والتعاون.

وقال العرموطي في تصريح لـرم، إن الحياة الحزبية لا يمكن أن تقوم في ظل إقصاء بعض الأطراف واستبعادها، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الابتعاد عن المصالح الشخصية وتغليب المصلحة الوطنية على كل اعتبار.

وعن الحياة الحزبية ما بعد انتخابات الرئاسة، بيّن العرموطي أن الانسحابات من الأحزاب بدأت فعلياً، إلى جانب ترشيح أكثر من نائب من الحزب الواحد، وطلب بعض الأحزاب من مرشحيها الانسحاب، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس خللاً في التجربة الحزبية، ولا تمثل النموذج المنشود للحياة السياسية.

وتساءل عن آلية استبعاد النواب الذين حصلوا على أعلى الأصوات في الانتخابات، وعن تدخل الأمناء العامين للأحزاب في شؤون المجلس، مؤكداً أن القرار يجب أن يكون للكتل النيابية، وأن أي موقف حزبي ينبغي أن يُناقش داخل مقار الأحزاب، دون التدخل في استقلالية القرار النيابي.

وأشار العرموطي إلى أن ما يحدث تحت القبة خلال هذه الفترة من تنافس على المكتب الدائم، يُعد سابقة في مجلس النواب، بالإضافة الى ترشيح الحزب الواحد أكثر من نائب للموقع ذاته، معتبراً أن ذلك يكشف عن ابتعاد الممارسة الحزبية عن الأسس التي قامت عليها الأحزاب، والتي يفترض أن تستند إلى الفكر والمنهجية والبرامج، لا إلى المصالح الشخصية.

وشدد على أن من يسعى إلى تمثيل الشعب عليه مراعاة جميع الأطراف الموجودة على الساحة الحزبية، وعدم استبعاد أي جهة، لافتاً إلى أن عدم دعوة بعض الأطراف إلى الاجتماعات التي تجمع الكتل والأحزاب يتعارض مع الغاية من العمل الحزبي تحت القبة، والذي يفترض أن يكون جامعاً لا مفرقاً.

وحذر من أن هذه الممارسات قد تنعكس على أداء المجلس في مجالي الرقابة والتشريع، وتعطل أهداف المحاسبة والعمل النيابي، الأمر الذي يثير قلق المواطنين، مؤكداً أن المطلوب وجود نواب يعملون ضمن أحزاب وبرامج واضحة، ويتعاونون دون إقصاء أي طرف.

وقال إنه لو كان مكان المشاركين في الاجتماع الأخير لما استمر في الاجتماع، معرباً عن اعتقاده بأن الأطراف التي شاركت في التفاهمات لن تلتزم بما جرى الاتفاق عليه.

وأكد أن التجربة الحزبية المنشودة يجب أن تقوم على التعاون والتنسيق بين مختلف القوى والشخصيات الوطنية، مشيراً إلى أن العمل النيابي لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة لتغليب المصالح والتفاهمات على حساب التعددية والتمثيل الحقيقي.



عدد المشاهدات : (7271)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :