رم - يحظى الشوفان بشهرة واسعة لفوائده الجمة لصحة القلب والأوعية الدموية، ويرجع الفضل الأساسي في قدرته الفعالة على خفض الكوليسترول إلى احتوائه على ألياف "بيتا غلوكان" الذائبة.
وتعرف "بيتا غلوكان" بأنها مادة هلامية في الجهاز الهضمي تحتجز الأحماض الصفراوية المستمدة من الكوليسترول، مما يدفع الكبد إلى سحب المزيد من الكوليسترول الضار من مجرى الدم للتعويض، وبالتالي خفض مستوياته تدريجيًا.
ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة من وعاء الشوفان اليومي، أشار موقع "فيري ويل هيلث" إلى أن إدخال تعديلات طفيفة على نوعه وطريقة تحضيره والإضافات المصاحبة له يضاعف من فوائده العلاجية.
الشوفان الملفوف
رغم أن الشوفان الفوري يعد خيارًا سريعًا وعمليًا، فإن الشوفان المسطح (الملفوف) يتفوق عليه في خفض الكوليسترول.
وتعتمد كفاءة ألياف "بيتا غلوكان" على تشكيل هلام كثيف ولزج داخل الأمعاء، وهو ما قد تفككه عمليات التصنيع المكثفة التي يمر بها الشوفان الفوري، بينما يحتفظ الشوفان المسطح بخصائصه الحيوية الفعالة.
نقع الشوفان
اكتسب الشوفان المنقوع طوال الليل شعبية واسعة بوصفه وجبة جاهزة مريحة، وهو يقدم في الوقت ذاته ميزة صحية إضافية، فعند ترك الشوفان منقوعًا لعدة ساعات، يتاح لألياف "بيتا غلوكان" الوقت الكافي لامتصاص الماء والبدء في الذوبان والترطيب الكامل، مما ينتج عنه القوام الكريمي الكثيف الذي يدعم آلياته الخافضة للكوليسترول قبل تناول الوجبة.
نخالة الشوفان
تعد نخالة الشوفان- وهي الطبقة الخارجية الغنية بالألياف من الحبة- ترقية ممتازة لتعزيز الفاعلية، نظرًا لاحتوائها على تركيزات أعلى بكثير من "بيتا غلوكان" مقارنة بالشوفان المسطح العادي.
وأظهرت أبحاث أن النخالة تخفض الكوليسترول الضار بفعالية أكبر لتوفيرها جرعة مكثفة من الألياف الذائبة، ويمكن خلط ملعقتين أو ثلاث منها مع الوجبة أو إضافتها للزبادي.
الإضافات الضارة
تفقد وجبة الشوفان قيمتها القلبية إذا أُضيفت إليها كميات كبيرة من الدهون المشبعة أو السكريات المضافة، ولتعزيز صحة الأوعية الدموية، ينصح باختيار إضافات غنية بالألياف والدهون النافعة، مثل التوت الطازج أو المجمد، والجوز واللوز المفروم، وبذور الكتان المطحونة وبذور الشيا، وشرائح التفاح الطازجة ورشات القرفة.
الجرعة اليومية
تعتمد الدراسات السريرية الخاصة بخفض الكوليسترول على تناول 3 غرامات على الأقل يوميًا من بيتا غلوكان الشوفان، وهي كمية قد تتطلب أكثر من حصة تقليدية واحدة، وتتحقق بدمج النصائح السابقة والاستمرار عليها لعدة أسابيع لملاحظة التحسن الفعلي في المستويات.