بلال حسن التل
العدوان الغاشم على كنيسة حمود في محافظة الكرك، يجب ان نتعامل معه على استهداف للوطن كله، وانه انذار اخيرأن حان وقت اليقظة، وجاء وقت العمل الذي يجب ان ينخرط فيه كل أبناء الوطن لمواجهة الخطر الوجودي، المتمثل بالتعصب المولد للتفكير الذي اتخذ من الاجرام تقتيلا وتفجيرا وسيلة للتعامل مع كل من لايؤمن بالتكفير الذي يجسد في هذه المرحلة من مراحل تاريخ الوطن والأمة الخطر الداهم المهدد لوجودهما الحضاري والمهدد لحياة أفرادالوطن والامة، ، بصرف النظر عن مذاهبهم وأديانهم وانتماءاتهم الجغرافية، ولأيـة بقعة من بقاع الوطن او الأمة الجغرافية انتموا، مما يستوجب أن نقف كلنا صفاً واحداً في مواجهة هذا الخطر، الذي استفحل نتيجة لغياب عمل جاد لمواجهته، يقوم اولا على التحصين الفكري لابناء الوطن، من خلال حوار جاد ومقنع ومتواصل، وهذا يتطلب ان نتخلص من اسلوب الفزعة الانية التي نفعلها كلما حلت بالوطن مصيبة كمصيبة كنيسة حمود، ثم بعد ايام نعود الى ماكنا عليه من اهمال للاخطار التي تواجهنا وتواجه وطننا. واهمها تراجع مفهوم الوطن إلى درجة الغياب المطلق، والدليل هو هذا الجلد اليومي لظهر الوطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي مجالسنا ومنتدياتنا، الأمر الذي يستدعي من كل المخلصين العمل على إعادة بناء مفهوم الوطن، ومن ثم استرجاع حضوره في فكر كل ابنائه وبناته ليتحول هذا الحضور إلى واقع يعيشه كل أبناء وبنات الوطن ويعملون من أجل تحقيقه وتعزيزه. لذلك نصيح اليوم في أذان الاردنيين أن استيقظوا فقد وصل السكين إلى الحلقوم.
وفي الطريق إلى إعادة بناء مفهوم الأمة والوطن، لابد من إنجاز خطوات كثيرة، أولها أن ننظر جميعاً إلى خطر التكفير نظرة جديدة، تتصف بالشمول الذي يحررنا من أسر المذهب والطائفة والجغرافيا، وهو الأسر الذي فتتنا وسهّل على القوى المعادية وفي طليعتها تنظيمات التكفير مهمة مواصلة إضعافنا وذبحنا، دون أن ندرك أن التكفيري وهو يقتل المسيحي ويشرده من أرضه، لن يتردد في قتل المسلم وتشريده وترحيله عن أرضه أيضاً، وقد فعل ذلك وما يزال،
مما يعني أنه يستهدف الوطن بكل مكوناته، وأن على الوطن بكل مكوناته أيضاً أن يتوحد في وجه هذا الخطر الوجودي الذي يهدف إلى اجتثاثنا، باعتبارنا مجتمعاً كافراً يجوز قتل وحرق رجاله، وسبي نسائه وبيعهن في أسواق النخاسة في أبشع ممارسة حضارية تستوجب مواجهتها بنهوض حضاري للأمة كلها.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |