.. وماذا بَعْدُ؟!


رم - حيدر محمود

.. ثُمَّ ماذا؟! أَبَعْدَ تسعين موتاً

يُسْأَلُ المرءُ: فيمَ يطوي الشِّراعا؟!

وإلى أينَ؟! حيثُ كُنّا، وما زلنا

ولن نَحْسِدَ الجبالَ ارتفاعا

لا نُعاني من عُقْدَةِ «الوَرْدِ، والعُلّيقِ»،

لكنْ.. تَبْقى: سماءً.. وقاعا!

وتميلُ الدُّنيا إلى بَعْضِ أهليها

وتَنْسى الجياعَ فيها جياعا!!

ولعلَّ الخروجَ منها اقْتِناعاً

هو خيرٌ من الخروجِ انْصياعا!!

أَيُّها الآخَرُ الذي فيَّ طالت

بَينَنا الحَرْبُ.. فَلْنَفُضَّ النِّزاعا!

آنَ أنْ نستريحَ منّا قليلاً

ونُريحَ الهُمومَ.. والأَوجاعا!!

يا شبيهي، ويا نَقيضي، أرانا

قد سَئْمْنا ممّا نقولُ: سَماعا

وأرانا نُفَضِّلُ الصَّمتَ.. حتى

لا يَمَلَّ المُودّعونَ الوَداعا!

وعلى قلَّةِ الذين سيأتون إلينا

سيذهبونَ سِراعا!!!

وعلى قلّةِ الذين سيبكونَ علينا

سيضحكونَ تباعا!!!

وتَعودُ الدنيا إلى حالِها الأوَّلِ:

غِشًّا لا ينتهي.. وخداعا!

وسيبقى الصِّراعُ فيها على لا

شيءَ.. لكنَّهُ سيبقى صِراعا!!



عدد المشاهدات : (4013)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :