قراءة في المشهد السياسي لرئاسة المجلس ومؤشر لصعوبة القرار


رم -

احمد قدورة

المعطيات اليوم تضيف بعداً مهماً إلى القراءة السياسية للمشهد، فقد أجل رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب علي الخلايلة اجتماع الكتلة النيابية والتي كانت مقررة اليوم الثلاثاء وقال أن السبب هو إتاحة المجال أمام مزيد من المشاورات والخروج بمرشح توافقي واحد، مع الإشارة إلى وجود نواب خارج العاصمة.

لكن في المقابل، كان النائب مجحم الصقور قد أعلن تمسكه بترشحه قبل موعد الاجتماع الأصلي، بينما تداولت تقارير نيابية اسم إبراهيم الطراونة بوصفه أحد أبرز خيارات الكتلة.

هنا تكمن المسألة السياسية: الكتلة لا تحتاج فقط إلى اختيار اسم، بل إلى ضمان أن يتحول هذا الاسم إلى موقف جماعي يمكن الدفاع عنه والتفاوض على أساسه مع بقية الكتل، وإذا كان هناك أكثر من مرشح متمسك بخياره، فإن الوصول إلى التوافق يتطلب تسوية مقبولة، لا مجرد إعلان اسم من دون معالجة التنافس الداخلي.

كما أن إعلان كتل أخرى مرشحيها لرئاسة المجلس يرفع كلفة التأخير السياسية على الميثاق، فكلما تقدمت الكتل الأخرى في بناء تفاهماتها، أصبحت قدرة الميثاق على التأثير في الترتيبات أصعب ومرتبطة بوضوح موقفه وسرعة حسمه.

حتى اللحظة، الموعد المعلن هو الخميس 22 تشرين الأول 2026، الساعة الحادية عشرة صباحاً، لكن لا يوجد تأكيد مستقل بأن الاجتماع سيُعقد حتماً أو أن الإعلان عن المرشح سيتم خلاله، أما بشأن احتمال التأجيل مجدداً، فالمعطيات لا تسمح بالجزم بذلك، لكن هناك تفصيل يستحق المتابعة: الخلايلة قال إن الكتلة تريد الوصول إلى توافق كامل، وإنها لا ترغب في اللجوء إلى التصويت الداخلي لما قد يسببه من توترات وتبعات على تماسكها.

وهذا يعني أن الموعد مرتبط عملياً بقدرة المشاورات على إنتاج اتفاق مقبول، وليس بمجرد وجود دعوة لاجتماع. فإذا وصل المتنافسون إلى تسوية قبل الخميس، يصبح الاجتماع محطة للإعلان عن المرشح. أما إذا بقي الخلاف حول الاسم أو آلية الحسم، فسيبقى التأجيل احتمالاً قائماً، لكنه ليس نتيجة مؤكدة.

 

العلامة الأوضح على اقتراب الإعلان ستكون صدور موقف واضح من المرشحين المطروحين، أو إعلان رئيس الكتلة اكتمال التوافق قبل الاجتماع، وحتى ظهور ذلك، فإن الحديث عن حسم نهائي أو تأجيل جديد يبقى سابقاً لأوانه.




عدد المشاهدات : (4861)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :