رم - توالت، الثلاثاء، الإدانات العربية للهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على أعيان مدنية واقتصادية ومنشآت حيوية في مناطق أبها وخميس مشيط وجازان ونجران جنوبي السعودية، وأسفرت، بحسب التحالف الذي تقوده الرياض لدعم الشرعية في اليمن، عن إصابة 73 مدنيا، بالتزامن مع استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأدانت كل من الأردن وقطر والبحرين، إلى جانب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الهجمات، مؤكدة تضامنها مع السعودية ورفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وتهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه التصعيد.
- الأردن: انتهاك سافر لسيادة السعودية
وأدان الأردن استهداف جماعة الحوثي الأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما أسفر عنه من إصابة مدنيين، إضافة إلى استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين إن الهجمات تمثل "انتهاكا سافرا" لسيادة السعودية وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، و"خرقا صارخا" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن تهديدها أمن وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الوزارة تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
- السعودية: لن نتهاون مع أي اعتداء
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" استهداف الحوثيين أعيانا مدنية واقتصادية في المناطق الأربع، إضافة إلى استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.
وقالت الوزارة إن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، مؤكدة حق المملكة في اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأنها "لن تتهاون مع أي اعتداء" يستهدف أراضيها ومقدراتها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
ودعت السعودية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فيما حذرت من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وتهديد الملاحة البحرية.
وفي السياق، أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرض عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية للاستهداف، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين بجروح متفاوتة.
وقالت الوزارة إن الفرق الميدانية تعمل على احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال.
- مجلس التعاون يدعو إلى موقف "حازم ورادع"
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي "بأشد العبارات" الهجمات، معتبرا أنها تمثل "انتهاكا صارخا" للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وقال البديوي إن استهداف المنشآت المدنية ومقدرات الدول "عمل إرهابي مدان"، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "حازم ورادع" تجاه هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها وداعميها.
وجدد تضامن دول مجلس التعاون مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وسيادتها ومقدراتها الوطنية.
- اليمن يحمّل الحوثيين وداعميهم مسؤولية الهجمات
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية "بأشد العبارات" الهجمات، معتبرة أنها تستهدف أمن السعودية وسيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها ومقدراتها الوطنية.
وقالت الوزارة إن الهجمات تمثل امتدادا لما وصفته بـ"النهج العدائي" للحوثيين، متهمة إيران بمواصلة دعم الجماعة بالسلاح والتمويل والخبرات العسكرية بما يمكّنها من تهديد اليمن ودول الجوار واستهداف المدنيين والمنشآت والمصالح الحيوية.
وربطت الخارجية اليمنية الهجمات على السعودية بالتصعيد داخل اليمن، ولا سيما في تعز والساحل الغربي، ومحاولات الحوثيين التمدد باتجاه باب المندب وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة البحرية، محذرة من أن التصعيد يقوض حالة التهدئة النسبية التي سادت خلال السنوات الماضية.
وحمّلت اليمن الحوثيين والجهات الداعمة لهم المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات عملية وحازمة" لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية إلى الجماعة ومساءلة الجهات التي تدعمها، وفي مقدمتها إيران، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216.
وأكدت الخارجية اليمنية أن مواجهة التهديد تتطلب دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من بسط سيادتها وسلطتها على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، مجددة تضامن اليمن الكامل مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
- قطر: تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة
وأدانت قطر "بأشد العبارات" استهدافات الحوثيين للأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية، إلى جانب استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الهجمات تمثل "سلوكا عدوانيا مشينا" وانتهاكا لسيادة السعودية وخرقا لقواعد القانون الدولي وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت قطر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أن أمن السعودية "جزء لا يتجزأ" من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون.
- البحرين: الاعتداءات تهدد الملاحة وإمدادات الطاقة
بدورها، أدانت البحرين واستنكرت بشدة ما وصفته بـ"الاعتداءات الإرهابية" التي نفذها الحوثيون واستهدفت منشآت وأعيانا مدنية واقتصادية وحيوية في السعودية.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن الهجمات، إلى جانب استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها ومنشآتها الحيوية.
ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لردع الهجمات ومحاسبة مرتكبيها، بما يسهم في حماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان حرية الملاحة الدولية وسلامتها وأمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وأكدت البحرين، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، أنها ستواصل العمل مع دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين من أجل "استجابة أممية حازمة"، مجددة دعمها الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.