ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل


رم - رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، الرد الذي قدمته إيران على المقترح الأميركي المتعلق بإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "مرفوض بالكامل" وغير مقبول من جانب واشنطن، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية عبر وساطة باكستانية لاحتواء التصعيد في المنطقة.

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، إنه اطّلع على الرد الإيراني الذي وصل عبر قنوات غير مباشرة، مضيفاً أن المقترح "لا يلبّي المتطلبات الأساسية" التي تطرحها الولايات المتحدة لوقف الحرب والتوصل إلى تفاهم أوسع بشأن أمن المنطقة.

وفي طهران، نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية عن مصدر مطلع أن الرد الإيراني، الذي أُرسل إلى واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، تضمّن مطالب بإنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأضاف المصدر أن المقترح الإيراني دعا أيضاً إلى إلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على صادرات النفط الإيرانية خلال 30 يوماً، وإنهاء ما وصفته طهران بـ"الحصار البحري" المفروض على موانئها.

وأكد مسؤول حكومي باكستاني، الأحد، أن إسلام أباد تسلمت الرد الإيراني وقامت بنقله إلى الإدارة الأميركية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون الرسالة أو طبيعة الرد الأميركي المتوقع.

ويأتي ذلك في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تهدف إلى إطلاق مسار تفاوضي لإنهاء الحرب المستمرة منذ 28 شباط الماضي، رغم استمرار حالة التوتر العسكري في المنطقة.

وفي موازاة المساعي السياسية، حذّرت إيران من أي انتشار عسكري غربي إضافي في مياه الخليج، ملوّحة برد “حاسم وفوري” على نشر قطع بحرية فرنسية وبريطانية في مضيق هرمز.

وجاء التحذير الإيراني عقب إعلان لندن وباريس إرسال سفن حربية للمشاركة في مهمة تهدف إلى حماية الملاحة الدولية بعد سلسلة حوادث أمنية شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، شملت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الكويت والإمارات، إضافة إلى استهداف سفينة شحن قرب السواحل القطرية.

وفي واشنطن، أعادت الإدارة الأميركية التأكيد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً رغم وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة “قادرة على استهداف جميع الأهداف داخل إيران خلال أسبوعين”، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب “لم تنتهِ بعد”، مشيراً إلى استمرار امتلاك طهران مخزوناً من اليورانيوم المخصب.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن، نظراً لأهميته الاستراتيجية في نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي تصعيد محتمل على حركة التجارة وأسعار الطاقة الدولية.

ويرى محللون أن تعثر التفاهمات السياسية، بالتزامن مع استمرار الحشود العسكرية وتبادل التهديدات، يزيد من احتمالات عودة المواجهة المباشرة في المنطقة، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع نطاق الصراع.

رويترز + المملكة



عدد المشاهدات : (4525)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :