"الضمان ووزراء العمل" شامتٌ ومنظّرٌ وصامتْ "ومشنقةٌ للبكّار"!!

خالد البكار - وزير العمل

رم - شادي الزيناتي

ليس من باب الدفاع عن حكومة أو رئيسها أو وزير فيها، بل من باب أن قانون الضمان الاجتماعي هو تحدٍّ وهمٌّ وطني يعنى بمستقبل الأردنيين جميعا ، يفرض علينا أن نقوم بطرح تساؤلات نرى أنها مستحقة..

ففي الوقت الذي تُترك فيها حكومة جعفر حسان لوحدها في مواجهة الشارع بعد نشر مسودة قانون الضمان نجد أن الكثير من المسؤولين السابقين يتفنّنون بطعنها وربما التشمت بها أيضاً ..

مع اتفاقنا أن هذه الحكومة أخفقت كثيرا ولا تلبي طموح الشارع بعيدا عما ينشر من استطلاعات رأي معروف أهدافها وكيف تُصنع ومن خلفها إلا أن الأمر مرتبط بلا أدنى شك بحكومات متعاقبة أدت نتائج قراراتها غير الحصيفة إلى ما آلت إليه الأمور اليوم حيث تم التجرؤ على مال الشعب وبشكل صارخ..

كما أن يتم تعليق مشنقة لوزير العمل الحالي ورئيس مجلس إدارة الضمان خالد البكار وتركه وحيدا بلا ظهر أمر غير معقول مع أننا قد نتفق معه أو نختلف كثيرآ لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا، إلا أنه يُحسب له مواجهة شعب كامل على الأقل ولم يضع رأسه في التراب كمن سبقه من نظرائه..

البكار آخر وزراء العمل حاليآ، فسبقه الكثيرون ممن يقومون اليوم بالتنظير على مسودة القانون وجلدها والتنظير والتشفّي بالحكومة ، في وقت كانوا هم أنفسهم أصحاب قرار في مؤسسة الضمان الاجتماعي وسمحوا باستدانة الحكومة وتعديها على أموال الضمان دون أي وجل أو رادع ولم يتحركوا أو يحركوا ساكنا بل كانوا شركاء في البلاء حتى وصل مبلغ الدين إلى نحو 10 مليارات دينار!!

خالد البكار، نادية الروابدة، يوسف الشمالي، معن القطامين، نضال البطانية، نايف استيتية، أيمن المفلح، سمير مراد ، علي الغزاوي، نضال القطامين، هؤلاء كانوا جميعا وزاء عمل ورؤساء مجلس إدارة الضمان الاجتماعي خلال آخر عشر سنوات وكلهم يعلمون ما يحصل في الضمان، وزراء عمل لا نعلم ماذا عملوا ؟!

المطلوب اليوم أن يتحمل الجميع مسؤولية ما يحدث وما كان قد حدث من رؤساء حكومات أو وزراء عمل وبيان كشف حساب كامل لكل منهم ماذا قدم من إصلاحات أو العكس، وبيان من قام بالموافقة على تلك الديون ومن تسبب ورفض سداد أموال الشعب..

أما تحميل هذه الحكومة ووزيرها العبء أو الوقوف على الحياد بل وقيام البعض منهم ببيعنا مواقف وتقديم فلسفات لا معنى لها الآن، فهذا أمر مرفوض والتاريخ لن يرحم أحدا..

الموقف الحالي للحكومة والدولة والشعب على المحك وما يحصل من انتهاك وتعدي على مستقبل الأردنيين وأموالهم ليس أمرا يمكن السكوت عليه ولن ينطلي بقانون أو قرارات ظالمة فحسب ، بل يجب محاسبة كل مقصر سواء كان ذلك التقصير إداريا أو قانونيا ، فنحن لسنا فأرا للتجارب لفلان وعلان ولسنا مضطرين لدفع فاتورة سياسات بائسة فيكفي الشعب ما به من ظيم وقهر وفقر..

رؤساء الحكومات في آخر عشر سنوات على الأقل مع وزراء العمل في تلك الحكومات عليهم الخروج والحديث وكشف المستور وتحمل المسؤولية والأهم من ذلك تقديم كل مقترح أو حل ممكن للخروج من هذا المأزق قبل أن تقع الفأس بالرأس..



عدد المشاهدات : (4513)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :