رم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدَّقُ فيها الكاذب ، ويُكذَّبُ فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ، ويُخَّونُ فيها الأمين، وينطق الرويبضة قيل: وما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.
يقول ابن تيمية:- إنما يُفسد الدينا ثلاثة انصاف:- نصف فقيهٍ يفسد الدين، ونصف طبيبٍ يفسد الابدان، ونصف نحْوي يفسد اللسان.
لقد حرَّم الإسلام أن يستغل صاحب المنصب منصبه لمصالح شخصية، قال الرسول صلى الله علیه وسلم : اذا ضُيّعت الأمانة فانتظروا الساعة.
الشاهد فالواجب يُملي علينا أن ندفع بخيرة الأشخاص ليكونوا على رأس المناصب وبخاصة الحساسة منها.وبذلك تتحقق مصالح المواطنين عامة، ومما هو معروف للجميع أن أهم الشروط لتولي المواقع القيادية هو الكفاءة والأمانة والعلم والمقدرة، فعندما سأل أبو ذر الغفاري رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا لا يستعمله (يوليه منصبا)؟ أجابه:- يا أبا ذر إنك ضعيف، و إنها أمانة، وانها يوم القيامة خزيٌّ و ندامة، إلا من اخذها بحقها وأدَّى الذي عليه فيها. رواه مسلم.
تُرى أين نحن مما حثنا عليه ديننا الحنيف من أمانة تولى المسؤولية (سائلا ومسؤولا) وهل لذلك أثر عملي نحسه ونراه يوميا من خلال عدم وضع المسؤول المناسب في المكان المناسب، و هل لدينا من نثق بهم قولا وعلما وأمانة ليتحدثوا باسمنا و نقدمهم علينا ليكونوا ممثلين عنا ولنا؟.
ام اننا نعيش عصر الرويبضة ( قلبا و قالبا) في كثير من المواقع حتى الشعبية منها بحيث أصبحنا لا نثق بمن يتحدثون باسمنا ( وقد يكونون من اختيارنا)، لكنهم و غيرهم ضيَّعوا الأمانة فهل (أزفت الآزفة) مصداقا لقوله تعالى في سورة النجم آية ٥٧.
الصحفي مجدي محمد محيلان