خاص - أحمد قدورة
فجّر النائب مجحم الصقور جدلاً جديداً حول انتخابات رئاسة مجلس النواب، معلناً عزمه تقديم طعن رسمي بنتائج الانتخابات، والمطالبة بإعادتها، على خلفية ما وصفه بوجود خلل واضح في عملية الاقتراع، بعد إعلان 139 صوتاً في صندوق انتخابي لمجلس يضم 138 نائباً فقط.
وقال الصقور، في حديث لـ«رم» من داخل منزله، إن ما جرى خلال انتخابات رئاسة المجلس لا يمكن تجاوزه أو التعامل معه باعتباره تفصيلاً عابراً، مؤكداً أن وجود صوت إضافي يضع علامات استفهام كبيرة حول سلامة الإجراءات الانتخابية، ويستوجب إعادة النظر في النتائج والاحتكام إلى الدستور والنظام الداخلي.
وأضاف أن المجلس افتتح دورته العادية الثالثة بالاستماع إلى خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني، واصفاً الخطاب بالتاريخي، وأنه يشكل خارطة طريق لعمل المجلس ومسؤولياته خلال المرحلة المقبلة، إلا أن ما حدث عقب مغادرة جلالة الملك خلال انتخابات رئاسة المجلس كان مؤسفاً.
وأكد الصقور أن النتائج المعلنة أظهرت وجود 139 صوتاً، رغم أن عدد أعضاء مجلس النواب 138 نائباً، متسائلاً عن مصدر الصوت الإضافي وكيفية احتسابه، ومشدداً على أن هذه المسألة لا تحتمل التجاهل أو التبرير.
وفي نقطة قانونية أخرى، اعتبر الصقور أن حصول المرشح على 69 صوتاً لا يحقق شرط الأغلبية المطلقة، وفق قراءته للنظام الداخلي، وكان يستوجب الذهاب إلى جولة ثانية، بدلاً من إعلان النتيجة والمضي في استكمال إجراءات انتخاب المكتب الدائم.
وكشف الصقور أن موقفه سيتضمن تقديم اعتراض رسمي غداً والمطالبة بإعادة الانتخابات، وعدم الاعتراف بالنتائج بصورتها الحالية، مؤكداً أن المجلس لا يمكن أن يمارس دوره التشريعي والرقابي بمعزل عن احترام القواعد القانونية والإجرائية داخله.
ولم يتوقف الصقور عند إشكالية الأصوات، بل وجّه انتقادات حادة لما وصفه بالتدخل الحكومي في انتخابات رئاسة المجلس، قائلاً إن مجلس النواب يجب أن يكون سيد نفسه، ولا يجوز التدخل في شؤونه الداخلية أو التأثير على قرارات أعضائه من خلال الغرف المغلقة.
وأضاف أن استقلالية المجلس ليست شعاراً، بل مبدأ دستوري يجب أن يُترجم إلى ممارسة فعلية، خصوصاً أن المجلس يمثل الشعب الأردني، وعليه أن يكون مستقلاً في قراره ومواقفه، ومنحازاً للوطن وقيادته ومصالح المواطنين.
وأشار إلى أن ما جرى اليوم أثار حالة من الاستياء داخل المجلس، في ظل التوافقات التي سبقت الانتخابات، وما رافقها من اعتراضات ومواقف احتجاجية، لافتاً إلى ما تردد عن استقالات داخل بعض الأحزاب احتجاجاً على مجريات الأحداث.
وختم الصقور حديثه لـ«رم» بالتأكيد أن القضية أصبحت أمام الرأي العام، وأن المطلوب ليس البحث عن مبررات، وإنما معالجة الخلل بصورة واضحة وشفافة، والعودة إلى صناديق الاقتراع إذا اقتضت الأصول القانونية ذلك.
وشدد على أن المجلس الذي يتولى تشريع القوانين ومراقبة أداء الحكومة، لا يجوز أن تحيط بانتخاباته شبهات أو تساؤلات، وأن احترام النظام الداخلي يبدأ من داخل قبة البرلمان نفسها.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |