الجراح: خطاب العرش أكد أن مصلحة الأردن يجب أن تكون في صلب كل قرار .. والأمن المائي وسيادة القانون أولويتان وطنيتان


رم -
أكدت النائب هالة الجراح عضو حزب الإصلاح أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، جاء خطاباً غير تقليدي، حمل رسائل وطنية وسياسية مهمة، وأكد ثوابت الدولة الأردنية ومواقفها الراسخة تجاه القضايا الوطنية والعربية، في ظل الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة.

وقالت الجراح إن حضور ذوي شهداء حادثة الكرك خلال افتتاح الدورة يحمل دلالات وطنية عميقة، ويعكس تقدير القيادة الهاشمية لتضحيات الشهداء ووفاءها لهم، مؤكدة أن الأردن لن ينسى ما أصابه من ألم جراء تلك الحادثة، وأن دماء الشهداء ستبقى عهدًا في أعناق الأردنيين، وأن الدولة مستمرة في معالجة آثارها.

وأضافت أن تأكيد جلالة الملك أن الأردن سيبقى عصياً ومهاب الجانب، وأن الأردنيين سيظلون بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن الوطن ووحدته، يعكس صلابة الموقف الأردني في مواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرة إلى اعتزاز جلالته بأبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين يضعون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الأردن وحمايةً لأمنه واستقراره.

وأشارت الجراح إلى أن خطاب العرش حمل رسالة واضحة بشأن قوة الدولة الأردنية المستمدة من شعبها، وأن الأردنيين يزدادون حكمة وقوة في مواجهة المحن، مؤكدة أهمية الرهان الملكي على وعي المواطن الأردني وإخلاصه ووفائه، باعتبارهم الركيزة الأساسية في حماية الوطن وتعزيز مناعته الوطنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكدت الجراح أن جلالة الملك جدد التأكيد على ثبات موقف القيادة الهاشمية في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة على أرضه وإقامة دولته المستقلة. كما لفتت إلى تحذير جلالته من استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتأكيده أن الطغيان لا يمنح الشرعية.

وفي الشأن الداخلي، شددت الجراح على أهمية الرسائل الملكية الموجهة إلى مجلس الأمة بضرورة أن يكون صوتاً للوطن ورقيباً على الأداء الحكومي، وأن يضع مصالح الأردنيين في المقام الأول، لافتة إلى أن اختلاف الآراء تحت القبة يمثل مصدر قوة، ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية والهدف، وأن المصلحة الوطنية يجب أن تكون في صلب أي قرار، لا على هامشه.

وأكدت أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في حياته المعيشية، مشيرة إلى أهمية التركيز على تحسين الظروف الاقتصادية والخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تأكيد جلالة الملك أن الأمن المائي أولوية وطنية لا تقبل المساومة أو المهادنة.

وختمت الجراح بالتأكيد على أن تشديد جلالة الملك على سيادة الدولة والقانون، وأن القانون لا يعرف اسماً أو منصباً أو نفوذاً، يمثل رسالة واضحة بضرورة ترسيخ العدالة والمساواة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مشيرة إلى أن تأكيد جلالته أن الأردنيين هم شعبه وسنده وأهله وعشيرته، وأنهم أمانة في عنقه، يجسد عمق العلاقة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، ويؤكد أن قوة الأردن ستبقى في وحدته ووعي أبنائه والتفافهم حول قيادتهم.



عدد المشاهدات : (8194)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :