رم - بقلم حاتم العواملة
إلى رئيس النادي الفيصلي، وإلى أعضاء مجلس الإدارة، وإلى كل من يحمل مسؤولية قيادة هذا الصرح الرياضي الكبير…
الفيصلي ليس نادياً عادياً حتى نتعامل مع أزماته وكأنها شأن إداري عابر، وليس اسماً يمكن أن نتركه يواجه التحديات المالية وحده، ثم نكتفي بالحديث عن تاريخه وجماهيريته ومكانته.
اليوم، وقبل أن تتفاقم الأمور وتصبح الحلول أكثر صعوبة، لا بد من مصارحة حقيقية ومسؤولة: ماذا قدم أعضاء مجلس الإدارة للنادي من دعم مالي فعلي؟ وهل تحمل كل عضو مسؤولياته تجاه المؤسسة التي اختار أن يكون جزءاً من قيادتها؟
رئاسة النادي وعضوية مجلس إدارته ليستا وجاهة اجتماعية أو موقعاً اعتبارياً، بل مسؤولية والتزام وتضحيات، وفي مقدمتها الوقوف إلى جانب النادي في أوقات الضيق، لا أن تبقى الأعباء المالية معلّقة بانتظار مبادرات الآخرين.
نحن لا نطالب بأن يتحمل شخص واحد كل شيء، ولا أن تكون المسؤولية المالية حكراً على الرئيس، لكننا نتساءل: أين مساهمة أعضاء المجلس؟ وأين المبادرات الجادة؟ وأين الالتزام الذي يفترض أن يترجم الانتماء إلى أفعال؟
جماهير الفيصلي دفعت من وقتها ومالها ووقفت خلف فريقها في أصعب الظروف، ومن حقها أن ترى إدارة تتحمّل مسؤولياتها، وتصارحها بحقيقة الوضع، وتضع حلولاً عملية لا وعوداً مؤجلة.
يا رئيس الفيصلي، ويا أعضاء مجلس الإدارة، الوقت لا ينتظر أحداً. لا تجعلوا النادي يصل إلى مرحلة يصبح فيها إنقاذه أكثر كلفة وصعوبة. المطلوب اليوم موقف واضح، ومساهمة حقيقية، وخطة مالية معلنة، وتوزيع عادل للمسؤوليات.
فالفيصلي أكبر من المناصب، وأكبر من الأسماء، وأكبر من أن يُترك وحيداً في مواجهة أزماته.
هذه ليست رسالة عتاب بقدر ما هي صرخة محبة وحرص، ورسالة قبل فوات الأوان.
فالذي يقبل أن يكون شريكاً في قيادة الفيصلي، عليه أن يكون شريكاً في تحمّل مسؤولية إنقاذه أيضاً.