رم - بقلم الدكتور نضال شاكر العزب
الإنسان أرحم أم الذئب !!!
بقلم الدكتور نضال شاكر العزب
هنا يرفض الذئب حتى المقارنة !!!
مع المخلوق الحقود الكنود !!!
يقول أن لديه منظومة أخلاقية وسلوكية متوارثة ….
يحتج ويملك الحجة والبرهان …
يجوع الذئب ويعوي دون أن يختبأ يبحث عن طريدة لكنه لا يحقد ولا يقصد هذه أم تلك …
هو برئ من الحقد …
هو سيد لا يعرف الحقدا …
وحين لا يجوع لا يفترس …
أما الانسان فيفترس ويتلذذ بموت أخيه ويتفنن بالقتل والعدوان …لا تكفيه ضحيه واحده …ينشر الموت في الطرقات …يهدم البيوت …يسرق أي شيئ…حتى ألعاب الطفل الرضيع …
لم يذكر التاريخ أن الذئب اعتدى على صغار ذئب أخر … أو انتهك حرمة زوجة ذئب أخر …ولم يسرق مأوى ذئب أخر …
لم يهدم بيتا …
لم يهن أخاه الذئب لا بل تسود علاقة الاحترام الذئاب فيتقدمها الاكبر في رحلة المسير …
يعوي الذئب حينا لكن الانسان دائم الصراخ والعويل ولاتفه الاسباب …يصرخ ويصرخ ولو كان مدانا لتتوهم أنه مظلوم …
للذئب بيت وللانسان بيوت ولو نام أخاه على قارعه الطريق عار وجائع وأطفاله يتسولون ويشربون من دمعهم …وتتقرح جلودهم … وينام الانسان كأن شيئا لم يكن …
الذئب لا يعتدي على زوجات غيره أما الانسان فيتفنن في الخداع والخيانة وينتظر البيوت لتفرغ من سيدها …
لا يسرق جلد اخيه ولديه جلد … يكفيه جلد واحد اما الانسان فمتعدد الجلود متعدد الاقوال .. متعدد الذمم …يستعمل كل واحدة بحسب انتهازيته ومصلحيته …
لا يمنع أخيه من التعبير والعواء …
بينما الانسان يصادر فكرك ولا يسمح لك بالتعبير حتى ولو ناقشته عن انواع السلطه …
هذا
الذي يخترع ادوات القتل ويتفنن بها … يخترع الديناميت والقنابل والصواريخ العابره للقارات …التي تستطيع تدمير كل الارض الالاف المرات
من أفضل من الآخر.
ا