رم - أكد وزير الصحة إبراهيم البدور، السبت، بقاء حالة حرجة واحدة من مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، تتلقى العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري، مشيرا إلى أن وضعها الصحي لا يزال غير مستقر، بعد تعرضها لنزيف شديد وإصابات داخلية استدعت إجراء عملية جراحية ونقل كميات كبيرة من الدم، بالتزامن مع ارتفاع عدد شهداء الهجوم إلى 8.
وأوضح البدور، في حديث لـ"المملكة"، أن الحالة الحرجة المتبقية تعاني من إصابات داخلية في مناطق مختلفة ونزيف شديد، وتتلقى منذ الجمعة أدوية لرفع ضغط الدم ومحاولة استقرار وضعها الصحي، مؤكدا أن حالتها صعبة منذ وصولها إلى المستشفى، رغم الجهود الطبية المبذولة خلال الساعات الماضية.
وأضاف أن المصاب خضع لعملية جراحية، وتلقى كميات كبيرة من الدم لتعويض النزيف، ولا يزال بحاجة إلى متابعة طبية وعلاجات لرفع ضغط الدم، مشيرا إلى أن الكوادر الطبية بذلت أقصى جهودها للتعامل مع حالته.
وأعلن البدور استشهاد إحدى الحالتين الحرجتين اللتين كانتا تتلقيان العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري، ليرتفع عدد شهداء الهجوم الإرهابي إلى 8، بعد أن كانت الحصيلة المعلنة الجمعة 7 شهداء.
وبين أن معظم الإصابات التي استقبلتها المستشفيات كانت مصحوبة بنزيف بكميات كبيرة وإصابات في الشرايين، ما استدعى إجراء عمليات جراحية وتعويض المصابين بكميات من الدم.
وفيما يتعلق بأوضاع بقية المصابين، قال البدور إن الحالات الست الأخرى في مستشفى الأمير علي العسكري مستقرة، فيما تتلقى 5 حالات العلاج في مستشفى الكرك الحكومي، وجميعها مستقرة، وقد تغادر بعض الحالات المستشفى السبت، بعد تقييم أوضاعها الصحية.
وأشار إلى أن 8 مصابين نُقلوا إلى مدينة الحسين الطبية، بينهم 7 حالات مستقرة وأوضاعها الصحية جيدة جدا، فيما تخضع حالة ثامنة للمراقبة الطبية المشددة نتيجة إصابات في الطحال ومناطق أخرى، رغم استقرار وضعها الصحي العام.
وأضاف أن مستشفى البشير استقبل 3 حالات، خضعت اثنتان منها لعمليات جراحية، وحالاتها الصحية مستقرة، فيما تتلقى 3 حالات أخرى العلاج في المستشفى الإيطالي بالكرك، وجميعها مستقرة.
وأكد البدور أن الكوادر الطبية في مختلف المستشفيات تواصل متابعة المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، مشيدا بجهود الفرق الطبية التي تعاملت مع الحالات منذ وصولها.
وكان رئيس قسم الجراحة في مستشفى الأمير علي العسكري محمود سوالقة أكد لـ"المملكة"، صباح السبت، أن حالتين حرجتين خضعتا لعمليات جراحية كبرى، وكانتا على أجهزة التنفس الاصطناعي وتحت المتابعة الطبية الحثيثة، قبل الإعلان عن استشهاد إحداهما.
وأوضح سوالقة أن المستشفى استقبل، الجمعة، 26 حالة بين شهداء ومصابين، وأن 5 مصابين أُدخلوا إلى غرف العمليات فور وصولهم، مشيرا إلى أن معظم الإصابات كانت في البطن، إضافة إلى إصابات في الصدر والأطراف.
وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت، فجر السبت، أنه بتوجيهات ملكية، جرى إخلاء 8 مصابين إلى مدينة الحسين الطبية بواسطة طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي، فيما جرى تحويل 3 حالات إلى أحد المستشفيات الخاصة.
وكان مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة أعلن، الجمعة، استشهاد 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين جراء الهجوم الإرهابي، قبل ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 8، السبت.