للحفاظ على استقرار سكر الدم .. 6 مشروبات يُفضّل تجنبها قبل النوم


رم - إذا كنت تحاول الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم خلال ساعات الليل، فقد يكون من الأفضل تجنب بعض المشروبات قبل النوم، خصوصًا تلك الغنية بالسكر أو الكافيين، لأنها قد ترفع مستوى السكر وتؤثر في جودة النوم.

وبحسب مجلة "هيلث"، فإن اختيار مشروبات منخفضة السكر وخالية من الكافيين قبل النوم يمكن أن يساعد في دعم جودة النوم والحفاظ على مستويات أكثر استقرارًا لسكر الدم على المدى الطويل. 

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر
تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر من أقل الخيارات ملاءمة للحفاظ على استقرار سكر الدم قبل النوم.

وتحتوي هذه المشروبات على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناولها بفترة قصيرة.

وتشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن المشروبات المحلاة بالسكر قد تؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بالمشروبات المحلاة ببدائل منخفضة السعرات أو خالية منها.

وإذا كنت ترغب في تناول مشروب غازي في المساء، يمكن اختيار المياه الفوارة غير المحلاة، أو المشروبات الغازية الخالية من السكر أو السعرات الحرارية.

الشاي المحلى والليمونادة
قد يبدو الشاي المحلى والليمونادة التقليدية خيارين أخف من المشروبات الغازية، لكنهما قد يحتويان أيضًا على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويمكن لتناول كمية كبيرة منهما في المساء أن يضيف جرعة مركزة من السكر إلى النظام الغذائي، دون توفير كميات كافية من البروتين أو الألياف أو الدهون التي يمكن أن تبطئ عملية الهضم.

وقد يجعل ذلك هذه المشروبات أكثر عرضة للتسبب في ارتفاع سريع لمستوى سكر الدم.

وبديلًا منها، يمكن تناول الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بقطع الفواكه الطازجة. ويمكن أيضًا اختيار الأنواع منخفضة السعرات أو الخالية منها عند الرغبة في مذاق أكثر حلاوة.

عصائر الفواكه
تحتوي عصائر الفواكه على السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة.

ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر، كما أن بعض العصائر قد تحتوي على سكر مضاف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سكر الدم، خصوصًا عند تناولها بمفردها.

وإذا شعرت بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خيارًا أكثر إشباعًا من تناول العصير.

أما إذا كان الهدف مجرد تناول مشروب منعش، فيُعد الماء أو الشاي غير المحلى خيارًا أفضل.

مشروبات القهوة المحلاة
قد تحتوي القهوة المنكهة بالحليب، أو مشروبات القهوة المخفوقة، أو غيرها من مشروبات القهوة المحلاة على كميات كبيرة من السكر المضاف والكربوهيدرات.

ويمكن لهذا المزيج أن يرفع مستوى سكر الدم، خصوصًا عند تناول المشروب بمفرده.

ولا يقتصر تأثير هذه المشروبات على السكر، إذ يمكن للكافيين الموجود في القهوة أن يتداخل مع النوم. وأظهرت دراسات أن الكافيين قد يقلل إجمالي مدة النوم ويؤخر الدخول فيه، ما يؤثر في جودة النوم.

كما أن قلة النوم يمكن أن تقلل حساسية الإنسولين، وتجعل الجسم أقل قدرة على تنظيم مستويات سكر الدم.

وإذا كنت ترغب في تناول مشروب ساخن مساءً، يمكن اختيار القهوة منزوعة الكافيين مع كمية صغيرة من الحليب، أو شاي الأعشاب غير المحلى.

المشروبات الكحولية
يمكن للكحول أن يؤثر في مستوى سكر الدم بطرق مختلفة، ولا تؤدي جميع المشروبات الكحولية بالضرورة إلى ارتفاعه.

لكن العديد من الكوكتيلات والمشروبات المخلوطة تحتوي أيضًا على سكريات مضافة من الشرابات والعصائر والمشروبات الغازية وغيرها من الإضافات المحلاة، ما قد يسهم في رفع مستوى سكر الدم.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري، يمكن أن يزيد تناول الكحول خطر انخفاض سكر الدم، بما في ذلك انخفاضه المتأخر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية التي تزيد إفراز الإنسولين.

وقد يكون هذا الخطر أكثر أهمية خلال الليل، عندما لا ينتبه الشخص إلى أعراض انخفاض سكر الدم أثناء النوم.

كما يمكن للكحول أن يتداخل مع النوم، وهو سبب إضافي يجعل تناوله قبل النوم مباشرة خيارًا غير مناسب.

مشروبات الطاقة والمشروبات الغنية بالكافيين
تُعد مشروبات الطاقة من الخيارات غير المناسبة قبل النوم، لأنها قد تجمع بين كميات من السكر ومستويات مرتفعة من الكافيين.

فالسكر قد يرفع مستوى سكر الدم، بينما يمكن للكافيين أن يجعل النوم أكثر صعوبة، سواء من حيث الدخول فيه أو الاستمرار خلاله.

وتشير الأبحاث إلى أنه كلما اقترب موعد تناول الكافيين من وقت النوم، وكلما زادت الجرعة، زاد تأثيره المحتمل في النوم.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر لا تُعد خيارًا مثاليًا قبل النوم، لأنها قد تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين.

وإذا شعرت بالعطش خلال الليل، فإن الماء أو أي مشروب خالٍ من الكافيين يمثل خيارًا أكثر ملاءمة.

ماذا تشرب قبل النوم؟
تُعد الخيارات البسيطة من أفضل المشروبات للمساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدم خلال الليل.

ويمكن للماء والشاي غير المحلى وغيرها من المشروبات منخفضة السكر أو الخالية منه أن تساعد في ترطيب الجسم من دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكربوهيدرات إلى النظام الغذائي المسائي.

أما إذا كان الشعور بالجوع هو السبب وراء الرغبة في تناول مشروب قبل النوم، فقد تكون وجبة خفيفة صغيرة ومتوازنة تحتوي على البروتين والألياف أكثر فائدة من الاعتماد على المشروبات لكبح الجوع.

وفي النهاية، تؤكد "هيلث" أن الحفاظ على مستوى صحي لسكر الدم لا يعتمد على مشروب واحد، بل على نمط الحياة بصورة عامة، بما يشمل النظام الغذائي والنشاط البدني والنوم والالتزام بالأدوية عند الحاجة.

فمشروب واحد لن يحدد بمفرده مستوى سكر الدم، لكن الاعتماد بصورة منتظمة على خيارات أقل احتواءً على السكر يمكن أن يدعم إدارة سكر الدم بصورة أفضل على المدى الطويل.



عدد المشاهدات : (3761)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :