د معن العوامله
هناك فرق كبير بين أن تنتقد وزيرًا وبين أن تحاول كسره. وبين أن تحاسب مسؤولًا وبين أن تمارس عليه الضغط
والتنمر والابتزاز لأن قراره لم يعجبك.
ما يحدث عندما يُستخدم النفوذ والعلاقات والمنصات الإلكترونية لمحاصرة مسؤول أو التشكيك به والتأثير على
قراراته ليس خلافًا سياسيًا عاديًا بل سلوك مرفوض يجب أن نتوقف عنده بوضوح.
لا أحد فوق القانون لكن أيضًا لا أحد يجب أن يكون تحت رحمة أصحاب النفوذ.
الوزير، مثل أي مسؤول عام يُحاسب على قراراته وأدائه لكن مكان المحاسبة هو المؤسسات الدستورية والرقابية
والقضائية وليس الحملات الإلكترونية ولا غرف الضغط ولا الحسابات التي تتحرك لتصفية الحسابات.
والأكثر خطورة أن يتحول النفوذ الشخصي إلى وسيلة لإرهاب المسؤول معنويًا أو دفعه إلى التراجع عن قرار اتخذه وفق قناعته وصلاحياته. هنا لا تعود القضية قضية وزير أو شخص بعينه وإنما تصبح قضية هيبة الدولة واستقلال القرار العام.
من حق أي متنفذ أن يختلف ومن حقه أن يعترض ومن حقه أن يستخدم كل الوسائل القانونية للدفاع عن موقفه. لكن ليس من حقه أن يستخدم نفوذه لإخضاع مسؤول أو تشويه صورته أو تحويل الخلاف إلى حملة ممنهجة ضده.
الصمت على هذا السلوك ليس حكمة والتساهل معه ليس دبلوماسية.
نحن بحاجة إلى دولة يكون فيها الوزير قويًا بالقانون لا خائفًا من النفوذ ويكون فيها صاحب القرار محكومًا بالمؤسسات لا برغبات الأشخاص.
وأقولها بوضوح: نرفض التنمر على المسؤولين ونرفض الابتزاز السياسي أو المعنوي ونرفض أن يتحول النفوذ إلى سلطة موازية لسلطة الدولة.
فهيبة الدولة تبدأ من حماية قرارها وحماية المسؤول الذي يمارس صلاحياته وفق القانون أيًا كان اسمه وأيًا كان خصمه
الاردن دولة موسسات وقانون
لا للتنمر لا للابتزاز
د معن العوامله
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |