رم - أكدت لجنة الزراعة والمياه النيابية ضرورة توجيه استثمارات أموال الضمان الاجتماعي في القطاع الزراعي نحو الزراعات والمحاصيل التي يحتاجها السوق المحلي، وعدم منافسة المزارعين، بالتزامن مع بحث تحديات الإنتاج والتسويق وحماية المنتج المحلي، فيما أكد رئيس اللجنة النائب أحمد الشديفات أن الأمن الغذائي أولوية وطنية.
وشدد الشديفات خلال اجتماع للجنة الاثنين على ضرورة إيجاد معادلة متوازنة تحقق الجدوى الاقتصادية لاستثمارات أموال الضمان الاجتماعي في القطاع الزراعي وتحافظ في الوقت ذاته على المزارع الأردني، داعيا إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع وزراعات ذات قيمة مضافة تسهم في سد احتياجات السوق وتعزيز الأمن الغذائي.
وبحثت اللجنة واقع السوق المركزي للخضار والفواكه والرسوم المفروضة على المزارعين لعرض منتجاتهم في ساحة الصادرات، إلى جانب التحديات التي تواجه مزارعي الموز في وادي الأردن، ودور المركز الوطني للبحوث الزراعية في دعم القطاع وتطويره.
وأكد الشديفات أهمية حماية المزارع والمنتج الزراعي الأردني وتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع، مشيرا إلى أن الاهتمام بالزراعة يأتي انسجاما مع الأولويات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي، ودور المزارعين في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة.
وأكد النواب المشاركون ضرورة حماية المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة، والتوجه نحو الاستثمارات الزراعية التي تسهم في سد احتياجات السوق وتحقيق الأمن الغذائي، داعين إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتنظيم عمليات الإنتاج والتسويق ومعالجة الاختلالات التي تؤدي إلى ارتفاع كلف الإنتاج أو تعرض المزارعين للخسائر.
وشدد النواب على أهمية أن تكون الاستثمارات المؤسسية في القطاع الزراعي مكملة لدور المزارع وليست منافسة له.
وقال وزير الزراعة صائب خريسات إن الوزارة تركز على الزراعات النوعية والمحاصيل التي تتمتع بفرص تصديرية وأسواق واعدة، وتعمل ضمن برامج منظمة تراعي الرزنامة الزراعية وبالشراكة مع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن الصادرات الزراعية حققت حضورا ملحوظا خلال العام الماضي رغم الظروف الإقليمية، وأن المنتجات الزراعية الأردنية وصلت إلى عدد من الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الوزارة تنسق مع القطاع الخاص لتسويق عدد من المحاصيل وفتح أسواق أمام المنتجات الأردنية، بما يحد من الاختناقات التسويقية ويعزز تنافسية المنتج الوطني.
من جهته، قال وزير العمل نضال القطامين إن تنوع الأنشطة والمهن الزراعية وتعزيز الشراكة مع الشركات العاملة في القطاع من شأنهما توفير فرص عمل جديدة للأردنيين، مشيرا إلى برامج لتدريب وتأهيل العمالة المحلية للعمل في القطاع الزراعي بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني.
وأضاف أن البرنامج طبق في أربع محافظات، فيما يجري حصر المنشآت التي تحتاج إلى تشغيل الذكور والإناث في مناطق الأغوار والعمل على توفير وسائل نقل للعاملين من وإلى مواقع العمل، بهدف توفير فرص تشغيل حقيقية ومستدامة للأردنيين.
وقال رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى أحمد الملكاوي إن الأمانة تدعم المزارعين وتعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم.
وأوضح، في ما يتعلق بساحة الصادرات، أنه جرى تخفيض الرسوم على البضائع الداخلة إلى الساحة، مشيرا إلى أن المزارعين كانوا يدفعون 10 دنانير عن كل طن، وأنه تم تعديل النظام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف الأعباء عنهم وتسهيل أعمالهم.
واستعرض رئيس مجلس إدارة شركة الضمان للاستثمار رضوان العتوم ومدير عام الشركة علي الشطي استثمارات الضمان في القطاع الزراعي، مؤكدين أنها تأتي في إطار المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، وأنها تستهدف تحقيق جدوى اقتصادية وألا تشكل منافسة للمزارعين، بل تسهم في دعم القطاع واستدامته.
وعرض المزارعون خلال الاجتماع أبرز التحديات التي تواجههم، خصوصا ما يتعلق بكلف الإنتاج والتسويق والرسوم والمنافسة وحماية المنتج المحلي، مطالبين بحلول عملية تخفف الأعباء عنهم وتحافظ على استدامة الإنتاج الزراعي.
وأكد الشديفات أهمية دور المركز الوطني للبحوث الزراعية في تطوير القطاع من خلال البحث العلمي ونقل التكنولوجيا والإرشاد وتطوير الممارسات الزراعية، داعيا إلى تعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وربطها باحتياجات المزارعين والتحديات التي تواجه القطاع.
وجرى خلال الاجتماع نقاش موسع بين أعضاء اللجنة والوزراء والمسؤولين والمزارعين بشأن الملفات المطروحة وآليات معالجتها بالتنسيق بين الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار الزراعي وحماية المزارع والمنتج الوطني وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
وحضر الاجتماع مساعد رئيس مجلس النواب هالة الجراح، ووزيرا العمل نضال القطامين والزراعة صائب خريسات، ورئيس لجنة أمانة عمان الكبرى أحمد الملكاوي، ورئيس مجلس إدارة شركة الضمان للاستثمار رضوان العتوم ومدير عام الشركة علي الشطي، وعدد من النواب والمعنيين والمزارعين.