أم المدارس والفوج المئة


رم -

بقلم الدكتور يوسف عبيدالله خريسات

أمُّ المدارس صفحةٌ راسخة في تاريخ التعليم في السلط والأردن، دخلها أبناؤها طلبةً، وخرجوا منها إلى الجامعات ومؤسسات الدولة وميادين العمل. وفي هذا العام يخرج منها الفوج المئة.

تحت رعاية معالي السيد عبد الإله الخطيب، جمعت مدرسة السلط الثانوية – أم المدارس – خريجي عام ألف وتسعمئة وتسعة وخمسين بخريجي عام ألفين وستة وعشرين، في لقاء اختصر أكثر من ستة عقود بين جيل بدأ منها طريقه، وجيل يقف اليوم على عتبة المستقبل.

عاد خريجو الأمس إلى الساحة التي شهدت سنواتهم الأولى، واستقبلوا خريجي الفوج المئة بملابس التخرج. مشهد واحد جمع بدايات متباعدة، وأظهر كيف تمتد المدرسة في حياة الإنسان من مقعد الدراسة إلى الجامعة والعمل والمسؤولية العامة.

من أم المدارس مضت أجيال إلى مواقع مختلفة في الحياة الأردنية، وحمل أبناؤها ما تعلموه فيها إلى مؤسسات الدولة والمجتمع، فصار التعليم الذي بدأ في الصف أثراً في الحياة العامة.

ولهذا تحمل عودة الخريجين بعد عقود معنى يتجاوز الحنين؛ فالمدرسة مكان تبدأ فيه ملامح الإنسان، ويبقى أثر معلميه ورفاقه وسنواته الأولى جزءاً من سيرته.

وفي السلط، التي ارتبط تاريخها بالتعليم، ظلت أم المدارس حاضرة في مسيرة المدينة، شاهدةً على تعاقب أجيالها، وامتداد حضورها في الحياة الأردنية.

أما الفوج المئة، فيبدأ فصله الجديد حاملاً إرث من سبقه، ومقبلاً على مرحلة يصبح فيها العلم مسؤولية، والشهادة بدايةً لأثر ينتظر أن يتركه صاحبها.

في أم المدارس يتعاقب الزمن، وتبقى الحكاية واحدة: مقعدٌ يبدأ منه الطالب، ووطنٌ ينتظر أثره.



عدد المشاهدات : (4343)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :