رم - عادت التحديات المتراكمة في ملف امتحانات البورد الأردني مجدداً إلى واجهة المشهد الطبي والشعبي، وسط تساؤلات حادة يطرحها العشرات من الأطباء والمتقدمين حول جدية وتوقيت تفعيل المبادرات الاستراتيجية المعطلة منذ سنوات.
وعبّر عدد كبير من الأطباء عن استئنائهم من استمرار التخبط والاعتماد على الاجتهادات المتغيرة للجان الامتحانية المتعاقبة، متسائلين: إلى متى يظل قرار تفعيل تعليمات "بنك الأسئلة الوطني" حبيس الأدراج والعراقيل البيروقراطية رغم إقراره وتشكيل لجانه منذ سنوات؟
وأشار الأطباء إلى أن غياب بنك أسئلة رقمي، محكم وموحد، يفتح الباب واسعاً أمام التفاوت غير المبرر في مستويات الامتحانات ونسب النجاح بين دورة وأخرى، مما يربك المتقدمين ويضعف الثقة بالمعايير التقييمية لمخرجات التعليم الطبي العالي.
كما يتساءل أطباء ومختصون حول الأسباب التي تحول دون وضع "مرجع طبي وطني موحد" (National Medical Curriculum/Reference) لجميع التخصصات الطبية والطبية المساندة، بدلاً من الارتهان المتواصل للمراجع الأجنبية والمستوردة التي تختلف من لجنة إلى أخرى، وتكلف الأطباء المتقدمين مبالغ باهظة وجهوداً شاقة دون خريطة طريق واضحة.
وتتركز مطالب الجسم الطبي اليوم حول ضرورة الانتقال الحقيقي والملموس نحو بناء منظومة امتحانية وطنية شاملة ومتكاملة، تُنهي عصر المزاجية والاجتهادات الشائكة، وتضمن أعلى درجات العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص لجميع المتقدمين.
وتتلخص أبرز التساؤلات الموجهة للحكومة ووزارة الصحة في يلي:
* إلى متى سيبقى "بنك الأسئلة الوطني" عالقاً ومعطلاً دون تطبيق عملي شامل؟
* متى سيتم إنجاز مرجع وطني وطبي موحد لكل التخصصات يحدد المناهج والمعايير بدقة؟
* متى تُنهي الجهات المعنية الارتهان للمراجع المستوردة المتعددة والاجتهادات الفردية للجان المتغيرة؟
* إلى متى يستمر هذا الواقع في امتحانات البورد دون حسم أو شفافية كاملة تُنهي حالة الاحتقان؟
ويطالب الأطباء وزارة الصحة والمجلس الطبي الأردني بالخروج عن الصمت، ووضع سقف زمني محدد وواضح للإعلان عن تفعيل بنك الأسئلة الوطني والمرجع الموحد، بما يعزز سمعة "البورد الأردني" على المستويين المحلي والدولي ويضمن حقوق كافة الكوادر الطبية الوطنية.