رم - أكد العين خالد الكلالدة أن تشجيع الاستثمار لا يعني القبول بأي ترتيبات قد تفرض أعباء مالية على المواطنين والبلديات أو تمس حقوقهم وممتلكاتهم، مشددا على ضرورة أن تتجه المشاريع الاستثمارية نحو تحقيق عوائد تنموية حقيقية تنعكس على الاقتصاد الوطني وفرص العمل.
وقال الكلالدة، خلال مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية في جلسة مجلس الأعيان اليوم الاثنين، إن تقييم أي مشروع اقتصادي يجب أن ينطلق من وضوح المسؤوليات والعوائد، متسائلا: من يتحمل الكلفة والمخاطر؟ ومن يملك المشروع؟ ومن يستفيد من عوائده؟، خصوصا في ظل تجارب سابقة لم تحقق الوعود الاقتصادية التي رافقتها بالشكل المتوقع.
وتوقف الكلالدة عند تعريف «الطريق» في مشروع القانون، داعيا إلى مزيد من التدقيق في النص، خصوصا فيما يتعلق بإدخال السكك الحديدية ضمن التعريف، لما قد يترتب على ذلك من التزامات مالية على المواطنين ومالكي العقارات والبلديات.
كما طالب بتوضيحات حكومية حول مشروع سكة الحديد، بما في ذلك مصادر تمويله وآليات إدارته والاتفاقيات الناظمة له، داعيا إلى تزويد مجلس الأمة بالاتفاقية ذات العلاقة وبيان ما قد يترتب عليها من آثار مالية وقانونية.
وفي جانب آخر، شدد الكلالدة على أهمية صون أموال الوقف وحقوقه وامتيازاته، وعدم المساس بملكياته التاريخية أو ترتيب أي التزامات عليها ضمن المشاريع الاستثمارية.
وأشار إلى أن مسؤولية مجلس الأعيان تقتضي النظر إلى التشريعات ليس فقط من زاوية النص الحالي، وإنما من خلال آثارها المستقبلية، وطلب الضمانات التي تكفل حماية المواطن والمال العام، مؤكدا أن تطوير مشاريع السكك الحديدية خطوة إيجابية، لكن نجاحها يرتبط بوجود أطر واضحة تضمن المصلحة العامة وتحمي حقوق المواطنين.