الأحزاب التي نريدها لا التي نراها ..


رم -

م. خالد أبو النورس البشابشة

لا شك أن الحياة الحزبية في الأردن ليست وليدة اللحظة، وليست تجربة حديثة كما قد يظن البعض، فقد عرف الأردن العمل الحزبي منذ عقود، إلا أن هذه الحياة غابت أو غيبّت لفترات طويلة، حتى ابتعد المواطن عن تفاصيلها. واليوم، ومع مسيرة التحديث السياسي، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني كل الدعم خلف فكرة تطوير الحياة الحزبية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة والحياة السياسية التي تمكن الأردن النقل من مرحلة العمل بالفزعات إلى العمل البرامجي والمؤسسات.

 

مع مرور الوقت الذي اعتبره ليس كافياً ولكن من الممكن رؤية إثر ذلك ولو بشكل بسيط ، ولكن يراودني مجموعة من الأسئلة والاستفسارات علنا نجد إجابة وافية وشافية: ماذا أنجزت الأحزاب؟ وأين هي الأحزاب من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل المواطن لمواجهة الفقر والبطالة؟ ماذا فعلت لخلق فرص العمل للشباب؟ وهل تمتلك الأحزاب رؤية واضحة لحماية الأرض الزراعية ودورها في الامن الغذائي من تعديات سكة الحديد تارة ومن التوسع العمراني العشوائي تارة أخرى. رؤيتها للتحديث الاقتصادي؟ ومساهمتها في تطوير المؤسسات وتحسين بيئة الاستثمار، ولا يمكن أن نتجاهل ملف التعليم وتغول الجامعات التي تخدع الحكومة بأنشاء تخصصات جديدة ولكنها لا تختلف عن الخطة الدراسية السابقة الا بالاسم فقط، وماذا عن رسوم المدارس الخاصة، وماذا عن زيادة الرواتب والأجور لتي لم تتغير منذ 20 عاماً للقطاع العام والمتقاعدين؟ أين التكتلات الحزبية الحقيقية تحت قبة البرلمان؟ والعديد العديد من الأسئلة التي تجول في خيالكم. وفي النهاية: نريد حزبًا يراقب ويحاسب، ويقترح كل جديد ويعارض بقوة الحديد، فعندما تكون المعارضة في مصلحة الوطن يعارض، ويؤيد عندما يكون التأييد لمصلحة الوطن. تباً للشعارات الكاذبة والمناكفات الهدامة ...




عدد المشاهدات : (544)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :