رم - تعالت أصوات كوادر طبية ومواطنين في الأردن للمطالبة بتفعيل دور "لجنة ضبط المهنة" في نقابة الأطباء الأردنية، ووضع أطر تنظيمية وصارمة للظهور الإعلامي والرقمي للأطباء، وسط غياب شبه تام لفعاليات لجنة ضبط المهنة في الأردن ورصدها للتجاوزات المتزايدة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه المطالبات الأردنية في أعقاب القرار الصارم الذي أصدرته نقابة أطباء سوريا (فرع دمشق) برئاسة الدكتور نزار المدني، استناداً إلى القانون رقم /16/ لعام 2012 والنظام الداخلي وأحكام نظام واجبات الطبيب وآداب المهنة، والذي وضع ضوابط حازمة تعيد للهيئة الطبية وقارها وهيبتها.
تفاصيل القرار السوري المرجعي وضوابط النشر:
تضمن القرار الصادر عن رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء حظراً تاماً على الأطباء في إطار ظهورهم الرقمي أو الإعلامي يشمل:
* السلوك الرقمي والإعلامي: حظر استخدام عبارات نابية أو مسيئة، أو إيحاءات لا تليق بمكانة المهنة، أو نشر محتوى يخدش الحياء العام ويتعارض مع القيم والتقاليد المجتمعية، إضافة إلى منع الإساءة المباشرة أو غير المباشرة للزملاء والمؤسسات الصحية، أو الظهور بمظهر ينال من وقار الطبيب وينتقص من قدسية الرسالة الطبية.
* المحتوى العلمي والطبي: منع نشر معلومات طبية غير موثقة علمياً أو مضللة للجمهور، والترويج لعلاجات غير معتمدة من المراجع الرسمية، أو تقديم وعد جازم بنسب نجاح أو ضمان نتائج علاجية قطعية.
* الضوابط المهنية والإعلانية: حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان التجاري المضلل، أو استغلال المرضى وحاجاتهم، أو ممارسة "الاستقطاب" بطرق تتنافى مع أخلاقيات المهنة وشرفها.
* المسؤولية القانونية والتأديبية: تحميل الطبيب المسؤولية المسلكية والقانونية الكاملة عن أي محتوى ينشره، واعتبار مخالفة أي بند إخلالاً بالواجبات المهنية يعرّض صاحبه للمساءلة أمام المجالس التأديبية.
غياب التحرك النقابي الأردني والضرورة الملحّة:
وفي الوقت الذي تتحرك فيه نقابات مجاورة للسيطرة على فوضى المحتوى الطبي والإعلاني الموجه للجمهور، شدد أطباء ومراقبون في الأردن على أن استمرار جُمود "لجنة ضبط المهنة" في النقابة الأردنية يفتح الباب أمام انتشار التضليل الطبي والإعلانات التجاريّة البحتة واستغلال المرضى عبر المنصات الرقمية.
وطالب هؤلاء مجلس نقابة الأطباء الأردنية بالتدخل العاجل وإصدار تعليمات وتعاميم مماثلة لتلك التي أصدرتها نقابة أطباء دمشق، وتفعيل دور لجنة ضبط المهنة للقيام بمهامها في المراقبة والمساءلة التأديبية؛ لحماية سلامة المواطنين، وضمان التزام الأطباء بأخلاقيات ووقار المهنة الإنسانية.