لا تزال مدينة مكسيكو سيتي الخيار الأكثر منطقية لبداية الرحلة. فبحسب FIFA، سيستضيف ملعب مكسيكو سيتي خمس مباريات، بينها المباراة الافتتاحية التي يشارك فيها منتخب المكسيك. كما يشير دليل المدن المستضيفة إلى أن لا مدينة أخرى في أمريكا الشمالية تضم ثلاثة أندية كرة قدم محترفة مثل كلوب أمريكا، وكلوب أونيفرسيداد ناسيونال، وكروز أزول. هذه التفاصيل مهمة لأن المدينة تعيش كرة القدم يوميًا، ولا تحتاج إلى خلق أجواء مصطنعة أمام الكاميرات الزائرة. صحيح أن المدينة ضخمة والازدحام قد يكون مرهقًا أحيانًا، لكن المكافأة تظهر فور خروج الجماهير بعد صافرة البداية، حين لا تنتهي تجربة كرة القدم عند أبواب الملعب.
نيويورك ونيوجيرسي هما الثقل الأكبر في البطولة، لكن الأمر لا يتعلق فقط بمدينة موجودة في قائمة الأحلام. فقد منح FIFA هذه المنطقة ثماني مباريات، تتوج بالمباراة النهائية يوم 19 يوليو على ملعب نيويورك نيوجيرسي. وهذا وحده كفيل بتغيير إيقاع المدينة، إذ ستزداد الحماسة تدريجيًا طوال الشهر بدل أن تبلغ ذروتها في الأسبوع الأول فقط. هذه الرحلة مناسبة لمن يريد أن تكون كرة القدم في المقدمة، مع كل شيء آخر على مسافة قريبة: المتاحف بعد الظهر، العبارات البحرية ومحلات الطعام بين المباريات، والقطارات الليلية الممتلئة بمشجعين من مختلف الجنسيات والقمصان. هناك ملاحظة واضحة أيضًا في جدول البطولة: المدن التي تستضيف مباريات الأدوار المتقدمة تحافظ على اهتمام الجماهير لفترة أطول، ونيويورك ونيوجيرسي سترافقان البطولة حتى مراحلها الأخيرة أكثر من معظم المدن الأخرى.
لوس أنجلوس تبدو خيارًا مثاليًا للمسافرين الذين يريدون أكثر من مجرد يوم كروي تقليدي. فبحسب FIFA، سيستضيف ملعب لوس أنجلوس ثماني مباريات، من بينها مباراة افتتاح منتخب الولايات المتحدة ضد باراغواي يوم 12 يونيو، إضافة إلى مباراة في ربع النهائي. كما أن المدينة سبق وأن استضافت نهائي كأس العالم 1994 في ملعب روز بول. هذه ليست مجرد معلومة تاريخية، بل دليل على أن المدينة تعرف كيف تدمج كرة القدم مع الشواطئ والمطاعم والحفلات الموسيقية والأمسيات الطويلة التي لا تنتهي مع صافرة الحكم. بالطبع، قد يتحول حجم المدينة إلى عائق أحيانًا، لأن عبور لوس أنجلوس في ساعة الذروة يشبه محاولة بناء هجمة من الخلف أمام ضغط عالٍ، لكن مع اختيار مكان إقامة مناسب يمكن للرحلة أن تجمع أكثر من إيقاع مختلف.
سياتل مناسبة للمسافرين الذين يفضلون مدينة أكثر تنظيمًا وأقل اتساعًا حول الملاعب. فوفقًا لـ FIFA، ستستضيف المدينة ست مباريات، بينها مباراة للولايات المتحدة في دور المجموعات. ويركز دليل المدينة على ما تجيده سياتل أصلًا: الإطلالات البحرية، الأحياء القابلة للمشي، وثقافة كرة القدم التي ساهم نادي سياتل ساوندرز في ترسيخها. هذا المزيج مهم خلال بطولة طويلة، لأن يوم المباراة أصبح يعتمد جزئيًا على شاشة الهاتف، حيث تتجاور الخرائط، وحجوزات الطعام، والتشكيلات، وبرامج المراهنات برامج مراهنات ضمن روتين سريع ومكثف. المدينة تتناسب جيدًا مع هذا الإيقاع، خصوصًا أن ملعب لومن فيلد قريب بما يكفي من وسط المدينة ليجعل اليوم يبدو كعطلة حضرية حقيقية وليس مجرد عملية تنقل مستمرة.
قد تكون فيلادلفيا أفضل مدينة من حيث القيمة مقابل التكلفة بين المدن الأمريكية المستضيفة. فقد خصص لها FIFA ست مباريات، واحدة منها ستقام يوم 4 يوليو، حين يستضيف ملعب فيلادلفيا مباراة من الأدوار الإقصائية بالتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي. كما ذكرت وكالة Reuters في 20 أبريل أن الجماهير ستحصل على رحلات مجانية عبر شبكة SEPTA بعد جميع المباريات الست في ملعب لينكولن فاينانشال فيلد. وهذا القرار ليس مجرد ميزة بسيطة، بل يغير تجربة يوم المباراة بالكامل، لأنه يزيل السؤال المعتاد في نهاية الليلة: هل تبقى حتى صافرة النهاية أم تغادر مبكرًا لتتفادى الزحام؟ ومع مركز المدينة المدمج، والمشهد الغذائي القوي، وسهولة التنقل مقارنة بنيويورك، تبدو فيلادلفيا أكثر جدية مما توحي به قوائم السفر اللامعة.
من الصعب التقليل من جاذبية ميامي، لأن سحرها واضح منذ البداية. فبحسب FIFA، ستستضيف المدينة سبع مباريات، ويتضمن جدول يونيو مواجهات مثل السعودية ضد الأوروغواي يوم 15 يونيو، والبرازيل ضد اسكتلندا يوم 17 يونيو، وهو ما يكفي لجذب جماهير كبيرة حتى قبل الأدوار الإقصائية. اليوم في ميامي غالبًا ما ينقسم إلى أجزاء صغيرة: الشاطئ صباحًا، المباراة مساءً، ثم عشاء متأخر بعد ذلك، بينما تبقى التذاكر، والطقس، وخدمات النقل، وتحميل melbet للاندرويد كلها على الشاشة نفسها بين هذه اللحظات. لذلك تناسب ميامي الأشخاص الذين لا يمانعون الحركة المستمرة ولا يحتاجون إلى أن يكون كل شيء مرتبًا بشكل مثالي. إنها مدينة تعتمد على الإيقاع أكثر من السيطرة.
دالاس هي الخيار العملي لمن يريد البقاء في مدينة واحدة وحضور أكبر عدد ممكن من المباريات. فبحسب FIFA، سيستضيف ملعب دالاس تسع مباريات، وهو العدد الأكبر بين جميع الملاعب، بما في ذلك مباراة نصف النهائي. وهذا يمنح المدينة فرصة لتحويل حجز واحد إلى أسبوع كامل من أجواء كأس العالم. ربما لا تمتلك دالاس السحر الظاهر الذي تتمتع به مكسيكو سيتي أو نيويورك ونيوجيرسي، ولا اللحظات البصرية الواضحة مثل سياتل أو لوس أنجلوس، لكن منطق كرة القدم فيها يصعب منافسته. وفي النهاية، هذا ما ينتصر غالبًا. فرحلة كأس العالم تصبح أفضل عندما تكون المباراة التالية في المدينة نفسها، وتبقى الحقيبة في مكانها.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |