فشل التجربة ونجاحها


رم -

د . راشد الشاشاني

كل الناس حاولوا بلحظة معينة عمل اشي ؛ بشكّل طريق للوصول لنتيجة بيرغبوها ، ويمكن طريق حياتهم مرتبط فيها ، في منهم وصل بالتحديد للهدف ، ومنهم لا ، مش هون المهمّ ؛ المهمّ هو : بالحالتين تولّد فكرة او مجموعة افكارغير هديك اللي كانت قبل ما يبدأ بهالطريق .


بالنسبة للي وصل للهدف : في منهم بعد ما حقّق الهدف اكتشف انو ما كان لازم يضيّع وقت مشان يوصل لهيك نتيجة ، اكتشف إنها مش الصورة االحقيقية اللي هو ركض وراها او حاول يحصل عليها ، مع أنو صار تماما متل ما بدو ، بس كان تقديرو من قبل مش دقيق ، او متسرّع ، اكتشف انو كان عايش بوهم .


وفي منهم لأ ، عالعكس اكتشف انو لازم عمل هيك من زمان ، وانو تأخر كتير وصار عندو متل الندم ؛ لما فكّر انو هاي النتيجة طلعت سهلة ؛ وهو كان يفكّر انها صعبة مشان هيك تردّد وتأخر بالحصول عليها . هون بتولد عندو تلقائيّا الرغبة بالزيادة ، يعني يحصل على هدف اعلى .

بالحالتين اللي سبقو صار الهدف " اللي كان حلم " شي ما إلو قيمة .

بالنسبة للي ما وصل لهدفو : منهم اللي بحاول مرة تانية او اكتر ، بضلّ مصمّم ، بس هون بيفترقو : بين حدا بتصير عندو عقدة من الهدف وبيصعب عليه تحقيقو كتير ، وبين اللي بيقوى أكتر وهو ع بيستفيد من الأخطاء اللي وقع فيها ؛ لحتى يقصر عليه الطريق ويصير أسهل.

هلأ هون انا مش جاي أحكي الحكي اللي بينقال دايما : " حوّل تجربتك لتحدّي ، والضربة اللي ما بتقتلك بتقوّيك ... وغير هالحكي المعروف "

اللي لازم تعرفوه : أنو المكان اللي وصلولو كل هاي الفئات هو مكان جديد بيختلف عن مكانهم القديم ، والمقصود هون بالمكان : مش الجغرافيا اكيد ، المقصود هو " المنطقة الفكرية او إشارة توجيه المسار المصيري " . أزا اجينا نفلسف المشهد : بكون كل واحد فيهم حقّق نتيجة جديدة ، مهما كان اللي عملو او اللي وصل الو ، لإنّو تغيّر مكان التفكير ؛ يعني الدنيي وزّعت كل واحد للمكان اللي هو اجا منو ورح يمشي بطريقو ، مشان هيك بتلاقو حدا بكون بأقصى اليمين وفجأة بيقلب لأقصى اليسار او بين فوق وتحت او بيتغيّر كامل بوقت بسيط .

اللي صار هو انو كلّ واحد فيهم رسم " شكل بخيالو "او " خيال " بمعنى انعكاس لأفكارة ، هالإنعكاس مش ملموس الو ، بس هو نقطة بداية ملموسة وبتحركو بالطريق اللي مش ملموس لا لإلو ولا غيرو ، هيك بصير " الابتكار او الخلق " وهو بالحقيقة نقل من مكان موجود بس مش ملموس " لانو ما في شي مش موجود متل ما هي نظريتنا " لمكان موجود ملموس .

حالة النقل هاي : هيّي المحاولات اللي بسمّوها تجارب ، انت كل ماتعمل نقلة متل هيك ، فعليّا ع بتولد او بتبتكر اشي جديد ، مهما كانت النتيجة الملموسة إلك ، يعني اللي أنت بتسميه " فشل " هو بالحقيقة تعديل على " صورة الخيال " اللي مش ملموس قدامك لغيرك ، بس هو ملموس إلك بخيالك اللي بحركك .


إزا ؛ انت بتتحرك بكل لحظة باتجاه ما ، يعني انت مش واقف ، يعني مش ما بتتطور ولا ما بتتغيّر ، انت بتتقدّم بكل لحظة ، بس صورة هالتقدّم ع بتتعدّل معك بكلّ لحظة وانت بعدك مركّز بالصورة الأولى ، مشان هيم بتضلّ تقيس الفرق بين الصورة الأولى والصورة الحالية ، طبعا اللي بعدلّك وبغيرلك الصورة هو عالمك اللي انت بتشوفو وبتحسو وبساعدك وبيحميك بس انت بتحكي عنو " خيال ، جن ، أو عالم خفي .... الخ "

*** انتبهو أنا ما بشوف الاشياء متل ما كل الناس بشوفوها ، يعني ما بحكي عن جنّ ، وقرين ومش عارف شو .

خلاصة الحكي : انو انت لازم تنتبه للتعديلات هاي ، وتعرف انك كل تغيّر عليك اشي ؛ انت ع بتحقّق نتيجة جديدة لازمة لقدّام ، ومرتّبة من قبل ، بس انت ما انتبهت للي قبل ، ولا شايف اللي قدّام ، مشان هيك ؛ بعد مرحلة من الزمن بتكتشف انو صورك كانت خطأ قبل تعديلها .

*** ما في تجربة فاشلة ؛ بس التوقيت وشكل النتيجة ما بتوافق مع رسمك انت الها ؛ انت بتطلب توجيهات مرحليّة بتوصلك أوّل بأوّل .



عدد المشاهدات : (4032)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :