رم - بلال حسن التل
لم يكن خافيا على احد من الذين يعرفون الكثير من. خبايا وخلفية الاتجاهات في السياسة الاردنية وقراراتها، ان الدكتور جعفر حسان لعب دورا رئيسيا في إنتاج لجان ووثائق وتوجهات التحديث السياسي والاقتصادي والتطوير الإداري ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ، لذلك من الطبيعي ان يكون تجسيد هذه الوثائق والتوجيهات الى حقائق على الأرض
عبرقرارات وتشريعات وإجراءات، من اهم اولويات دولة الدكتور جعفر حسان بعدما اسندت اليه رئاسة الوزراء، وهو امر صار ملموسا عبر قرارات مجلس الوزراء، واخرها وليس اخيرها، ما تم بشان تطوير وتحديث الخدمات القضائيَّة وأتمتتها،فقد أقرَّ مجلس الوزراء هذا الأسبوع نظام الخبرة لدى المحاكم النِّظاميَّة لسنة 2026م كخطوة كبيرة في مسار تحديث المنظومة القضائيَّة، خدمة للمواطنين من خلال تسريع الفصل في القضايا، وتسهيل إجراءات التَّقاضي وتقديم أعمال الخبرة من خلال التحوُّل الرَّقمي.
حيث تعتبر الخبرة القضائية من اهم ركائز تحقيق العدالة، لأن وجود خبراء مؤهلين يتمتعون بالكفاءة العلمية والخبرة العملية يزيد من ثقة المتقاضين في نتائجها.
لقد حاء النظام الجديد ليساهم بإنشاء بُنية مؤسسيَّة حديثة لإدارة شؤون الخبرة أمام المحاكم، فقد استحداث قلم خاص للخبرة يتولَّى تنظيم الأعمال الإدارية والفنيَّة المتعلِّقة بالخبراء ومتابعة إجراءات الخبرة، مما يرفع كفاءة إلانجاز ويسرعها.اذ اشترط
النظام توفر مؤهلات في الخبراء، تضمن النَّزاهة والحياد والقدرة على أداء المهام الموكلة إليهم بكفاءة عالية؛مما يحقق سرعة الفصل في القضايا وتقليل النزاعات المتعلِّقة بالتقارير الفنية.
كما اشترط النظام الجديد التَّأهيل المستمر والمتخصِّص للخبراء مما يعني مواكبة التطورات العلميَّة والتقنيَّة، بما يحقِّق الفائدة المرجوَّة من نظام الخبرة القضائيَّة ويعزِّز من كفاءة منظومة العدالة بشكل عام.
كما وضع النظام الكثير من الاحراءات التي تصب في تسريع تحقيق العدالة ومن هذه الاحراءات :
* إدخال التحوُّل الرَّقمي بصورة شاملة من خلال إنشاء سجل إلكتروني للخبراء.
* * اعتماد الحجية القانونيَّة للوثائق والبيانات المستخرجة من السجل الاكتروني ، *نشر جداول الخبراء إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، *تمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى والتبليغات عبر الوسائل الإلكترونية
*اعتمد النظام ولأول مرة نظام الخبراء المحلفين وحصر ممارسة أعمال الخبرة أمام الحاكم بهم وفقا لأحكام النظام *استحداث النظام الجديدإطار قانوني للخبرات النادرة التي تحتاجها المحاكم في بعض القضايا المتخصصة،
*إجاز النظام الجديدممارسة أعمال الخبرة للشخص المعنوي وفق ضوابط ومعايير محددة، بما يسهم في توسيع قاعدة الخبرات المتخصصة المتاحة للمحاكم.
*اعتمد النظام أسسا واضحة وموضوعية للامتحانات والمقابلات الخاصة لبعض أنواع الخبراء، مع إلزامهم بتجديد اعتمادهم بصورة سنوية،
*تم استحداث نظام لتقييم الأداء يرتبط بمنظومة متكاملة من الرقابة والمساءلة، بما يعزز جودة أعمال الخبرة ويرفع مستوى الكفاءة المهنية.
*تم اعتماد الدور والتراتبية، مما يكرس مبادئ العدالة والشفافية في تسمية الخبراء *إنشاءالنظام حسابت خاصا لأجور الخبراء لتنظيم آليات استيفائها وصرفها وفق إجراءات واضحة وفاعلة.
*تضمن النظام إجراءات واضحة للمساءلة والاعتراضات على نتائج التقييم، واستحداث عقوبات متدرجة بما يضمن المحافظة على النزاهة المهنية وجودة الأداء.
*تضمن نصوصاً خاصة تحدد التزامات الخبراء وواجباتهم المهنية، بما يكفل استقلاليتهم وحيادهم أثناء أداء مهامهم،
* حظرالنظام التواصل المباشر بين الخبير وأي من أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، حفاظا على نزاهة إجراءات التقاضي وتعزيزا للثقة بمنظومة العدالة.
وفي إطار تحديث ادوات التقاضي ب قرَّر مجلس الوزراء الموافقة ايضا على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام استعمال الوسائل الإلكترونيَّة في الإجراءات القضائيَّة المدنيَّة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إصداره حسب الأصول.وذلك
تنفيذاً لاستراتيجية قطاع العدالة 2022 - 2026 الرَّامية إلى تطوير إجراءات التَّقاضي وتبسيطها وتسريعها، من خلال تعزيز الاعتماد على الوسائل الإلكترونيَّة، بما في ذلك استخدام وسائل الاتِّصال المرئي والمسموع في الإجراءات القضائيَّة المدنيَّة، وجلسات التَقاضي، وإزالة بعض المتطلَّبات الإجرائيَّة المتعلِّقة بالمستندات المقدَّمة إلكترونياً.
وسيؤدي هذا النظام عند نفاذه إلى الاستغناء عن الإجراءات الورقيَّة التي تُجرى داخل المحاكم، ولن تكون هناك حاجة إلى إيداع الملفَّات ورقيَّاً بعد إرسالها إلكترونيَّاً إلى المحاكم. و سيطبق ذلك في
المحاكم الشرعية ايضا
وفي إطار حرص الحكومة على التطوير الاداري تم اطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العدالة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل الوصول إليها.
و يتيح النظام الجديد إنجاز معاملات الكاتب العدل عن بُعد باستخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع ، مع تمكين الأردنيين في الخارج من الاستفادة من هذة الخدمات، إلى جانب الإبقاء على خيار تقديم الخدمة وجاهيًا.
كذلك فأن الخدمات تشمل تسجيل وإرسال الإنذارات العدلية، والمصادقة على الشهادات المشفوعة بالقسم، وتوقيع العقود التي لا يجتمع أطرافها في مجلس واحد، مع اعتماد التوقيع الإلكتروني ومنحه الحجية القانونية.
كما تم اقرار نظام رسوم جديد لعام 2026 يتضمن تخفيضات على المعاملات الإلكترونية تتراوح بين 25% و40%، بهدف تشجيع استخدامها.
وقدأعلن وزير العدل بسام التلهوني ان الوصول إلى خدمات عدلية مرقمنة بنسبة 100% سيتم خلال مدة قد لا تتجاوز سنة ونصف.
كما اعلن عن بدء تطبيق التوقيع الرقمي في المحاكم، بما يتيح إجراء المحاكمات عبر نظام “ميزان” من أي مكان وفي أي وقت.
وهذه كلها خطوات ستسهم في تسريع الإجراءات القضائية وتقليصها بنسبة تصل إلى 80%، إضافة إلى تمكين المحامين من إنجاز معاملاتهم دون مراجعة الكاتب العدل.
كما ان وزارة العدل تعمل على تمكين المغتربين من إنجاز معاملاتهم العدلية عبر وسائل الاتصال المرئي والمسموع، إلى جانب تطوير تعليمات المترجمين أمام الكاتب العدل وتعزيز الحوكمة. مما يشكل خطوة متقدمة في مسار التحول الرقمي في قطاع العدالة، كجزء من عملية التطوير الاداري الذي تسعى اليه حكومة الدكتور جعفر حسان.