رم - عاد النزاع القديم بين شركة "وتري" للتوزيع الرقمي والفنانة اللبنانية إليسا إلى الواجهة مرة أخرى، إثر صدور حكم قضائي جديد عن محكمة التمييز بدبي وصفته إليسا بـ"الانتصار المهم لمسيرتها واسمها الفني"، كما اعتبرته "رسالة رادعة" تمنع استغلال الأعمال الفنية خارج الأطر القانونية، وفق قولها.
ومن جهتها، أوضحت "وتري" فيه أن محكمة الاستئناف التجارية في دبي أصدرت بتاريخ 26 فبراير 2026 قرارًا يقضي بفسخ الحكم السابق الصادر بتاريخ 16 يونيو 2025.
وأشارت الشركة في بيان رسمي إلى أن القرار تضمن نقض الحكم السابق وإعادة الملف إلى وضعه القانوني الصحيح، بما يسمح باستكمال النظر في القضية ضمن مسارها القضائي الطبيعي.
كما أكدت "وتري" أن الملف لا يزال قيد النظر أمام المحاكم المختصة، خصوصًا فيما يتعلق بملكية وإدارة قناة "المساء" على منصة "يوتيوب"، مشددة على استمرارها في جميع الإجراءات القانونية المتبعة.
وبحسب خبراء قانونيين، جاء حكم التمييز الأخير تأييدًا لما قضت به المحكمة التجارية في دبي، والتي أصدرت حكمًا يقضي بفسخ اتفاقية التوزيع الموقعة بين إليسا و"وتري" المؤرخة في 12 أغسطس 2023.
كما يقضي الحكم بمنع الشركة من توزيع أو نشر أغنيتيها: "من أول دقيقة"، و"أنا وبس"، إثر ثبوت التعدي على حقوقها عبر استخدام أغنية "وبطير" بطريقة غير قانونية.
وفي تعليق مقتضب قالت إليسا: "انتصر الحق.. هذا الحكم يؤكد أن اسمي وصوتي وأعمالي وهويتي الرقمية ليست مباحة لأحد.. أشكر القضاء الإماراتي على عدالته، وأجدد ثقتي الكاملة بالقضاء اللبناني، وسأتابع حتى تثبيت كامل حقوقي".
وتعود جذور الأزمة إلى نشوب خلاف علني، إثر تعطيل وصول إليسا إلى قناتها الرسمية على "يوتيوب" والتي تضم ملايين المتابعين.
ولجأت إليسا حينها إلى القضاء اللبناني، معتبرة أن ما تتعرض له هو بمثابة "حرب تُشن ضدها" بهدف التضييق على نجاحها.
وفي المقابل، ردت شركة "وتري" في ذلك الوقت عبر بيان لاذع نشرته على حسابها في منصة "إكس"، اتهمت فيه الفنانة بـ"فبركة الحقائق والمساس بنزاهة القضاء اللبناني".
كما حذرت من محاولات تحويل خلاف فني وتجاري بحت إلى "تدخلات سياسية ضيقة" بعيدة تمامًا عن الواقع، وفق البيان.