رم - خاص
أثارت حملات مصادرة كميات من قمصان المنتخب الوطني الأردني من عدد من المحال التجارية حالة من الاستغراب في الأوساط التجارية وبين الجماهير، خاصة مع تأكيد عدد من التجار أن القمصان المصادرة لا تحمل العلامة التجارية الخاصة بالشركة المصنعة، وإنما تتضمن فقط ألوان العلم الأردني وشعار المنتخب.
ويؤكد تجار أن الهدف لم يكن تقليد المنتج الأصلي أو تسويقه على أنه النسخة الرسمية، وإنما توفير بديل بأسعار تناسب مختلف فئات المجتمع، في ظل ارتفاع أسعار القمصان الرسمية التي يصعب على كثير من العائلات اقتناؤها.
ويرى متابعون أن حماية حقوق الملكية الفكرية والعلامة التجارية أمر مهم ولا خلاف عليه، لكن في المقابل كان بالإمكان إيجاد حلول تحقق المصلحة العامة، من خلال طرح نسخ رسمية بأسعار مخفضة، أو التنسيق مع الجهات المختصة لوضع مواصفات تسمح بإنتاج قمصان تشجيعية لا تطابق النسخة الأصلية ولا تمس حقوق العلامة التجارية، وفي الوقت نفسه تمنح الجماهير فرصة للمشاركة في أجواء كأس العالم.
ويؤكد كثيرون أن المناسبة تاريخية، والأولوية يجب أن تكون بأن يرتدي أكبر عدد ممكن من الأردنيين ألوان النشامى، فنجاح الحملة الوطنية لا يقاس فقط بعدد القمصان الأصلية المباعة، وإنما بانتشار هوية المنتخب في الشوارع والمدارس والجامعات وأماكن العمل.
ومع اقتراب انطلاق المشاركة الأردنية في كأس العالم، يطالب الشارع الرياضي بإيجاد توازن بين حماية الحقوق التجارية للشركة صاحبة الامتياز، وبين تمكين الجماهير من الاحتفال بمنتخبها بأسعار مناسبة، بما يعزز المشهد الوطني ويمنح الجميع فرصة المشاركة في هذه اللحظة التاريخية.