رم - استشهد 12 شخصا على الأقلّ في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأربعاء، وفق ما أفاد مصدر طبي لوكالة فرانس برس.
ومع مواصلة إسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق، استهدفت إحداها سيارة في مدينة صيدا، أعلنت بلدية كفرشوبا أنه أفرج عن عضو في مجلسها وعامل بلدي، بعد ساعات على إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل شخصين ونقلهما إلى إسرائيل للاستجواب.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس، طلب عدم كشف هويته إن "عدد شهداء الغارات الإسرائيلية في بلدة طيردبا ثمانية، ودير قانون النهر أربعة".
وأفادت الوكالة الوطنية بشن إسرائيل غارات على أكثر من 30 موقعا في جنوب لبنان وشرقه الأربعاء، بما فيها طيردبا، ودير قانون النهر.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوكالة الرسمية عن "استهداف مسيّرة معادية لسيارة" في مدينة صيدا الأربعاء.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إنه سمع دويّ انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان. وشاهد المسعفين وهم ينتشلون شخصين من موقع الضربة.
من جهته، رأى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أن المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
ولفت إلى أن "حزب الله يبذل ما في وسعه لمنع هذه المفاوضات المباشرة"، مضيفا "لكن بالنسبة إلى الدولة اللبنانية، وإلى الحكومة، هذا هو السبيل الوحيد لمحاولة إيجاد حل شامل للمشكلة"، داعيا إلى التحلي بالواقعية ومؤكدا أن الخيار العسكري "أثبت عدم فاعليته".
في الأثناء، جدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء أيضا إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.
وتتواصل الغارات على لبنان بينما يواصل حزب الله هجماته على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.
واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة إسرائيل احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات.
وتتمسك إيران بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب إقليميا، وقف القتال في لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل.
واستشهد 3696 شخصا على الأقل منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
- احتجاز رجلين -
وإضافة إلى الضربات المتواصلة، أوردت الوكالة الوطنية صباح الأربعاء أن دورية إسرائيلية اقتادت "عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه" إلى بلدتهما المحاذية للحدود.
وأعلنت البلدية لاحقا أن الرجلين أفرج عنهما.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أوضح في بيان سابق أن جنوده رصدوا "شخصين مشتبها بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان"، مضيفا "بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب".
واستنكرت البلدية في بيان على فيسبوك "العمل العدائي تجاه الشابين البريئين اللذين كانا يقومان بخدمة إنسانية للإهالي"، مشيرة إلى أنهما "لم تكن لديهما أي نية للاقتراب من القوات الإسرائيلية".
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع اسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب.
وأعلن حزب الله من جهته الأربعاء عن استهداف قوات اسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف التي أعلن الجيش الاسرائيلي قبل أسبوعين السيطرة على قلعة أثرية فيها ذات موقع استراتيجي، وهي منطقة قريبة من مدينة النبطية.
وتعرضت النبطية التي باتت شبه فارغة من سكانها، إلى غارات اسرائيلية خلال الليل، وفق الوكالة.
وأحصت وزارة الصحة الثلاثاء اسشتهاد 11 شخصا على الأقل في غارات اسرائيلية على صور ومحطيها، وهي مدينة كبرى أخرى في جنوب لبنان، بعدما كان الجيش الإسرائيلي أنذر بوجوب إخلائها.
المملكة + أ ف ب