ليلة ساخنة في مضيق هرمز .. ماذا حدث بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري؟


رم - شهدت مياه الخليج ليلة حرجة وضعت المنطقة على حافة الانفجار.. بعدما تحول مضيق  هرمز إلى ساحة مواجهة عسكرية مباشرة وحبس أنفاس بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإيراني في توقيت حساس تتأرجح فيه الدولتان بين لغة النيران، ولغة التفاوض لإتمام صفقة سياسية طال انتظارها.

الشرارة انطلقت، فجر الخميس، حينما حاولت مسيّرات إيرانية انتحارية مهاجمة سفينة تجارية أمريكية.. وفقاً لأكسيوس جاء الرد الأمريكي عنيفاً وخاطفاً، حيث أسقطت الدفاعات 4 مسيّرات، وشنت مقاتلات أمريكية ضربة انتقامية على وحدة أرضية في مدينة "بندر عباس" الإستراتيجية كانت تستعد لإطلاق مسيّرة خامسة.

تلك الانفجارات الثلاثة التي هزت الساحل الإيراني تلاها رد سريع من الحرس الثوري باستهداف قاعدة جوية أمريكية وفقاً لوسائل إعلام إيرانية لم تحدد مكان القاعدة.

خلف هذا الرماد برز تضارب حاد في الروايات، طهران أعلنت عبر وكالة "تسنيم" أن بحريتها أطلقت أعيرة تحذيرية أجبرت 4 سفن وناقلة نفط أمريكية على التراجع بعد محاولتها عبور المضيق دون تنسيق.. في المقابل شدد البيت الأبيض على أن تحركاته دفاعية بحتة لحماية خطوط الملاحة الدولية، مؤكداً أن هرمز ممر عالمي لن يسمح لأحد باحتكار السيطرة عليه.

التصعيد الميداني تزامن مع معركة دبلوماسية أشد ضراوة، حيث نشر التلفزيون الإيراني مسودة اتفاق سري من 14 بنداً تزعم انسحاب أمريكا وإشراف طهران وعُمان على المضيق.. لكن البيت الأبيض سارع لنسف الرواية واصفاً إياها بـ "المختلقة بالكامل".. وفي خطابه من قلب واشنطن أرسل الرئيس دونالد ترامب رسالة حازمة "إيران تريد الاتفاق وليس أمامها خيار آخر، لكن الصفقة يجب أن تكون مثالية".. ترامب وضع خطوطه الحمراء بوضوح، إغلاق ملف السلاح النووي للأبد، وفتح مضيق هرمز فوراً أمام الجميع، رافضاً، بشكل قاطع، أي فكرة تمنح روسيا أو الصين حق الحصول على اليورانيوم الإيراني المخصب.

ومع اقتراب الانفجار.. دخلت باكستان سريعاً على الخط  في محاولة عاجلة لمنع انهيار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.. مصدر دبلوماسي مطلع قال لـ"إرم نيوز" إن إسلام آباد أجرت اتصالات مكثفة مع الطرفين لدفع اتفاق إطاري سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، مثل: البرنامج النووي، والأموال الإيرانية المجمدة، إلى جولات تفاوض لاحقة. حيث ترى باكستان أن إنقاذ الملاحة في المضيق قد يكون المفتاح لتحريك المفاوضات، وكسر الجمود والتوتر بين الجانبين.



عدد المشاهدات : (4060)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :