الملك يُعانق الأردنيون في خطابه


رم - محمد نوفان الشهوان


شاهدت و تابعت حفل الاستقلال الذي أُقيم في قصر الحسينية ، استمعت الى خطاب الملك ، استمعتَ لهُ بقلبي و بكل جوارحي ، لا أكذب إن قلت لمعت عيناي و كادت أن تُمطر من الدمع ما يكفي ، ببساطة فقط لأننا نُحِب الملك بلا منصب و بلا مال و بلا أبجديات كل أصحاب المعالي و العطوفة ، طلّ علينا في شيبه و وقاره لكي يقولَ لنا و للعالم أجمع بأنَّ ثقتهِ في الأردنيون ثابته و لن تتزعزع ، لمسنا بينَ كلماتهِ بأنَّ حبهِ للأردنيون لم ينفذ و لن يزول مهما اغتالهُ العمر و نالَ منهُ التعب و غزاه الشيّب ، سيبقى يُحبهم كما أحبوه و عاهدوه كما عاهدوا اباءه و اجداده من قبل ، كانَ الخطاب يحمل رسائل عده و كانَ تجديدًا لميثاق عقدته قلوبنا مع قلبه ،

أهم الرسائل التي التقطتها بأنَّ الملك لا يثق الا بالأردنيون و انتمائهم و ولائهم ، شعرت بأننا سلاحه في وجه كلَّ ظرفٍ عنيدٍ يمرَ بهِ هو و البلد معًا ، و هذهِ الرسالة كانت بمثابة توجيه لكل من يتقلّد زمام المسؤولية في السلطة عنوانها بأنَّ الأردني يستحق منّا العمل و الشقاء و العناء لكي يعيش آمنًا ، مطمئنًا ، رسالة كانت بمثابة تذكير للعالم أجمع بأنَّ الأردنيون أصحاب همّه و رفعه يعشقون بلادهم ، مهما تكالبت عليهم الظروف و حاكوا عليهم المؤامرات ، سيبقون هم الوجه البهي للبلد و قمره و نجومه الساطعه في سمائه ، كما تناول الخطاب الوئام بين الأديان و السلام و المحبه الذي تجمعنا كأردنيون من شتّى المنابت و الأصول ، قائد يعرف تفاصيل بلده و شعبه ،

أكثر ما جذبني في الخطاب عندما قال ( ينطقون أبشر قبل الطلب ) ، يا إلهي كم جعلتنا يا سيّدي نُحبّكَ و نُحبَّ أنفسنا اكثر فأكثر ، كم جعلتَ رؤوسنا تُعانق السماء و قلوبنا تنسى كل الاوجاع و الجراح الذي تنزف كل يوم همًا و حزنًا ، سيبقون الأردنيون كما عاهدتهم سيبقون يُحبّونَ البلد و يُحبونك ، ستبقى الملهم و اليد الحانيه عليهم ، أنتَ السطر الجميل في روايتنا المؤلمه يا سيدي و سنبقى معك حتى فناء أرواحنا ..




عدد المشاهدات : (4054)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :