خوري يكتب: نحو منظومة طبية وطنية واحدة


رم - صباح الحق والخير والجمال،

بعد قرار دمج المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، وهي خطوة قد تنعكس إيجابًا على الكفاءة والأسعار وتعزيز الأمن الغذائي، أعتقد أن الوقت مناسب أيضًا لفتح نقاش جاد حول إمكانية توحيد وإدارة الخدمات الطبية الملكية "العسكرية" والخدمات الطبية التابعة لوزارة الصحة ضمن منظومة صحية وطنية واحدة.

وجود نظام طبي موحّد مثل “حكيم”، إلى جانب الانضباط الإداري والطبي والتمريضي والخبرة الواسعة المتراكمة لدى الخدمات الطبية الملكية في الإدارة والتنظيم والعمل الميداني، وما تمتلكه أيضًا من كفاءات طبية وتمريضية عالية، مع الخبرات الطبية والعلاجية الواسعة الموجودة في وزارة الصحة، قد يُنتج نموذجًا صحيًا أكثر كفاءة وعدالة وقدرة على خدمة المواطن والعسكري معًا بشكل أوسع وأسهل.

كما أن توحيد المنظومة سيجعل من المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للطرفين شبكة وطنية صحية أوسع انتشارًا وتغطيةً، ما يسهّل وصول الخدمة الطبية للمواطنين والعسكريين في مختلف المحافظات والمناطق، ويُحسن الاستفادة من البنية التحتية والكوادر والإمكانات المتوفرة بدل تشتتها أو ازدواجيتها.

الغاية ليست إلغاء أي جهة أو تذويب هويتها، بل بناء إدارة صحية موحّدة تُحسن توزيع الموارد، وتخفف الازدواجية، وترفع جودة الخدمة، وتمنح المواطن حق الوصول للعلاج بكفاءة أعلى، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع كلف الرعاية الصحية.

نجاح أي دمج لا يُقاس بالشكل الإداري فقط، بل بقدرته على تحسين حياة الناس وخدمتهم بعدالة وكفاءة واحترام.

د. طـارق سـامي خـوري



عدد المشاهدات : (4149)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :