صالح الراشد
نتيجة غير مفاجئة بتتويج الحسين اربد بلقب دوري المحترفين الأردني لكرة القدم للمرة الثالثة توالياً، بل كان حصول أي فريق على اللقب سيكون مفاجأة مدوية، كون الفريق امتلك جميع سبل النجاح كمشروع مبني على أسس منهجية ولا يعمل بطريقة الفزعة التي لجأ إليها المنافسين متناسين ان نجاح العوامل الفنية والإدارية هو الطريق الأقرب للقب، وان أي عبث بهذه العوامل يعيد الفريق لنقطة البداية حتى لو حصلت مفاجأة هنا وأخرى هناك، كون التخطيط المنهجي ينتصر في النهائية على من يعتمدون على عمليات الترميم والترقيع التجميلية.
فالبطل المتوج في آخر ثلاث سنوات حافظ على الاستقرار الفني لنجد أن الفريق خاض الموسم بمستوى ثابت وقد ينخفض في لقاء لكن الثبات كان الصفة الشمولية لمبارياته في الموسم، ليتوج بفارق “6” نقاط على منافسه الفيصلي و ”8” نقاط عن الوحدات رغم أن أفضلية مواجهات الفريقين مع الحسين جاءت لمصلحة الفيصلي والوحدات، لكنها لم تكن كافيه لحسم اللقب كونهما تعثرا في مباريات متعددة وأهدرا نقاط سهلة كانت في متناول اليد،ك بسب أخطاء فردية أو فنية لدى القطبين جعلت الفارق بينهما وبين الحسين يتسع.
وفي كرة القدم نقول دوماً ان من يدافع أفضل يحقق النتائج المطلوبة وهذا حال جميع البطولات، فكرة القدم أصبحت ككرة اليد من يملك دفاع قوي يحقق الفوز، لنجد أن الحسين امتلك خط الدفاع الأقوى واستقبلت شباكه “17” هدف في “27” مباراة وهي نسبة خرافية لا يمكن تحقيقها بسهولة لأي فريق، واستطاع الحسين بفضل تنوع المسجلين للأهداف إلى تحقيق رقم مرتفع في التسجيل حيث سجل لاعبوه “62” هدفاً، ليكون الأفضل في الدفاع والتهديف وهو ما جعله الأقرب للقب الذي احتاج لصافرة الحكم في آخر لقاء جمع بينه ومطارده الفيصلي الذي كان بحاجة للفوز، ليحقق الحسين الفوز ويظفر باللقب المستحق.
لقد أثبت نادي الحسين أنه لا يملك فريق كروي فقط بل لديه مشروع متكامل قادر على المنافسة في جميع البطولات، حيث يحظى اللاعبون بدعم إداري ومالي ثابتين ليكون النادي الأكثر تطور إداريًا خلال السنوات الأخيرة، ليتوج خلال آخر ثلاث سنوات بخمسة ألقاب، فظفر بالدوري ثلاث مرات وكأس الكؤوس مرتين، وهذا انجاز كبير للمشروع الرياضي المعتمد على الإحلال والتبديل البطيء، وتميز الحسين اربد عن غيره بالبدلاء القادرين على صناعة الفارق لنجد ان الفريق ورغم زخم المباريات المحلية والآسيوية لم يتأثر كثيرًا بالإصابات أو الإرهاق، وبفضل الثبات والتقارب بين اللاعبين نمت الروح الجماعية وبرزت نظرية الفريق النجم ليكون جميع لاعبيه نجوم في مراكزهم بتفردهم ونجوم بجماعيتهم.
آخر الكلام:
ارتقت إدارة الحسين بفكرها الاحترافي وهو ما يوجب على الحكومة الانتقال بكرة القدم الأردنية في الأندية صوب الاحتراف الشامل من خلال خصخصة الأندية.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |