بات اجراء قراءة تحليلية او تقييمية لاداء مجلس النواب او حصيلة انجازاته خلال الدورة العادية الثانية التي انتهت اعمالها امس الاحد امرا ضروريا من الناحية المهنية والوطنية .
مناقشة التقييم او قراءة اداء مجلس النواب يكون من خلال مجالات متعددة وهي التشريعات والرقابة والاداء السياسي للرئاسة ودور الكتل النيابية والعلاقة مع الحكومة.
المحطة الاولى في التقييم هي انجاز التشريعات ، فمجلس النواب بالحسابات الرقمية انجز 19 قانونا خلال الدورة العادية وهذه التشريعات تشكل ضرورة وطنية لتماسها المباشر مع المواطنين، ولذلك كانت لجان مجلس النواب الدائمة تجري حوارات معمقة على هذه التشريعات مع الحكومة واصحاب العلاقة والمختصين
كانت اول هذه التشريعات مشروع قانون معدل لقانون خدمة العلم، والذي جاء بمبادرة من ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والذي يشكل مشروعًا وطنيًا كبيرًا
اما القانون الثاني الهام والذي يشكل دائما السياسة الاقتصادية والمالية للدولة هو مشروع قانون الموازنة العامة للدولة والذي عادة ياخذ وقتا زمنيا طويلا ، كما تم انجاز تشريعات لها تماس مع المواطنين والتي ابرزها مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية ومشروع قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025، ومشروع قانون معدل لقانون الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ومشروع قانون معدل لقانون المنافسة، ومشروع قانون عقود التامين ومشروع القانون المعدل لقانون الأحوال المدنية لسنة 2026 الذي يرسخ مفهوم “الهوية الرقمية" ومشروع معدل لقانون السير وعدد من الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع حكومات عربية وأجنبية في مجال تسليم الأشخاص غير الأردنيين اضافة الى اتفاقيات تعدين في منطقة ابوخشيبة ،
اما القانون الجدلي والذي اثار جدلا واسعا في البلاد وهو مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي وهنا اعلن رئيس مجلس النواب مازن القاضي بان مجلس النواب سيجري حوارا مجتمعيا معمقا ومع الحكومة والمختصين وكل مكونات المجتمع الاردني واصحاب العلاقة من عمال ونقابات مهنية واتحاد عمال واحزاب وان الهدف دائما هو تحقيق معادلة الحفاظ على حقوق مشتركي الضمان واستمرارية الضمان الاجتماعي لذلك قامت لجنة العمل باطلاق حوار وطني واسع وعقدت ما يقارب 30 جلسة استمعت فيها لما يقارب 270 جهة
واستطاعت اللجنة التي يرأسها النائب اندريه العزوني انجاز تعديلات على مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي ولكن تم تاجيل مناقشة القانون الى دورة عادية قادمة .
المحطة الثانية في التقييم هي الاداء السياسي لرئيس مجلس النواب وهنا حرص القاضي منذ اليوم الاول على انتخابة من انتهاج سياسة عنوانها الانفتاح على الإعلام والمواطنين، والاستماع لقضايا الناس
وأصبحت أبواب مجلس النواب مفتوحة للمواطنين، ومن ضمنها مكتب رئيس مجلس النواب وظهر واضحًا أن رئيس مجلس النواب اتبع سياسة الباب المفتوح أمام المواطنين والإعلام والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، فالمجلس وفق سياسة القاضي يستقبل يوميًا المراجعين، ولن يغلق أبوابه أمام الناس، بل ستكون أبواب الرئاسة ومكاتب النواب مفتوحة ومستعدة لاستقبال المواطنين من جميع محافظات المملكة
كما حرص القاضي على اجراء لقاءات شبه يومية مع مختلف الاطياف السياسية والحزبية والنقابية والفعاليات الشعبية والاقتصادية كما عمل القاضي على عقد اجتماعات دورية للمكتب التنفيذي لمجلس النواب الذي يمثل المكتب الدائم والكتل النيابية بهدف التنسيق حول أولويات مجلس النواب والنقاشات تحت القبة، أو حتى في كيفية تشكيل الوفود النيابية، التي أصبحت في أضيق الحدود واقتصرت على المشاركة في المؤتمرات التي يكون للأردن مصلحة في التواجد فيها، على أن يتشكل الوفد من كل كتلة نائب واحد، وألا يزيد العدد على ستة نواب، وأن تحقق الزيارات الخارجية مبدأ الدبلوماسية البرلمانية لمصلحة الأردن وقضاياه، فكان العنوان الرئيسي لرئاسة القاضي هو التوافق وانجاز التشريعات وممارسة الصلاحيات الدستورية لمجلس النواب .
اما المحطة الثالثة لتقييم الاداء هو الجانب الرقابي لمجلس النواب وهنا كان لافتا حرص رئاسة والمجلس ورؤساء واعضاء الكتل النيابية خلال الدورة العادية الثانية على تعزيز الدور الرقابي المؤسسي حيث عقد مجلس النواب 11 جلسة رقابية ، كما بلغ عدد الاسئلة التي ارسلها النواب الى الحكومة 770 سؤالا نيابيا
كما ان مجلس النواب اقر خلال الدورة العادية الثانية عدد من تقارير ديوان المحاسبة علاوة على تخصيص بند ما يستجد من اعمال في بداية الجلسات وهذا ايضا يهدف الى تعزيز الدور الرقابي اذ يطرح النواب في هذا البند عدد من القضايا السياسية والاقتصادية ومشاكل المواطنين .
المحطة الرابعة في التقييم هو اداء الكتل النيابية وهنا يمكن الحديث مطولا عنها ولكن دائما كان هناك تعزيز لدور الكتل خلال الدورة الماضية واظهرت الكتل النيابية انحيازا للعمل المؤسسي سواء تحت القبة او في الاجتماعات مع الحكومة او في الزيارات الميدانية والتي كانت لافتة.
المحطة الخامسة هي العلاقة بين مجلس النواب والحكومة خلال الدورة العادية الماضية وهنا كان لافتا حرص رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ورئيس مجلس النواب مازن القاضي على ان يكون هناك تعاون بين مجلس النواب والحكومة في اطار الصلاحيات الدستورية لكل سلطة علاوة على التنسيق بشكل مباشر ودائم في جميع المجالات
وتؤكد المصادر ان رئيس الوزراء يطالب دائما من الوزراء التعاون والتنسيق مع مجلس النواب واللجان الدائمة وتؤكد الارقام ان نسبة الاجابات الحكومية على اسئلة النواب هي الاعلى في تاريخ المجالس النيابية اذ بلغت حوالي 80 بالمائة وهذا يؤكد على على امرين الاول متابعة رئيس مجلس النواب للشان الرقابي للمجلس ومنها الاسئلة والثاني الفهم الدقيق لرئيس الحكوومة لدور المجلس الرقابي
كما كان لافتا المتابعة الدائمة لرؤساء الكتل النيابية مع رئيس الوزراء والوزراء حول مختلف قضايا الشان العام علاوة على الاجتماعات الدورية بين الكتل ورئيس الوزراء والتي دائما كانت تحقق انجازات على مختلف الصعد . (الرأي - ماجد الامير )
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |