الكَذِبُ آفَةٌ …


رم - الكَذِبُ آفَةٌ …

*الكَذِبُ يَتَنَافَى مَعَ كَمَالِ الإِيمَانِ، قَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل: 105].

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ» (رَوَاهُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ فِي الفَتْحِ).

قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ: لَا.
(رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّأِ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ).

* الكَذِبُ يُوصِلُ إِلَى سُوءِ الظَّنِّ:
قَالَ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ».

*الكَذِبُ يَجْمَعُ الشُّرُورَ كُلَّهَا:
يَقُولُ الإِمَامُ المَاوَرْدِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: «وَالكَذِبُ جِمَاعُ كُلِّ شَرٍّ، وَأَصْلُ كُلِّ ذَمٍّ؛ لِسُوءِ عَوَاقِبِهِ، وَخُبْثِ نَتَائِجِهِ».

* الكَذِبُ مُمْحِقٌ لِلْبَرَكَةِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «البَيْعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).

* شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الكَذِبِ، وَهِيَ مِنَ الكَبَائِرِ:
قَالَ ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).

* الكَذِبُ فُجُورٌ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ مُصِيبَتَيْنِ: الكَذِبِ وَالحَلِفِ الفَاجِرِ:
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

* الكَذِبُ سَبَبٌ فِي حَجْبِ رَحْمَةِ اللَّهِ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ، وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

* الكَذِبُ مِنْ صِفَاتِ المُنَافِقِينَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.

* الكَذِبُ حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ مِزَاحًا وَمُلَاعَبَةً:
قَالَ ﷺ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَنَا وَأَنَا صَبِيٌّ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَعَالَ أُعْطِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ؟» قَالَتْ: تَمْرًا، قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذِبَةٌ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ).

* الكَذِبُ سَبَبٌ فِي إِشَاعَةِ الفِتْنَةِ وَالفُرْقَةِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِالمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

* الكَذِبُ سَبَبٌ مِنْ حِرْمَانِ الهِدَايَةِ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: 3].

* الكَذِبُ اقْتَرَنَ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ:
قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾.

اللَّهُمَّ إِنْ زَلَّتْ أَلْسِنَتُنَا فَاغْفِرْ لَنَا، وَإِنْ هَمَمْنَا بِالكَذِبِ فَاصْرِفْهُ عَنَّا، وَاجْعَلْ الصِّدْقَ خُلُقَنَا…

️د. نشأت نايف الحوري



عدد المشاهدات : (4004)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :