رم - فارس كرامة
أثار تصريح رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق جدلاً واسعاً بعد انتقاده لمضامين خطبة الجمعة التي تناولت ارتفاع أسعار المواد التموينية وممارسات الاحتكار من قبل فئة محددة من بعض التجار دون تعميم، في وقت تؤكد فيه الوقائع أن الخطبة لم تستهدف عموم القطاع، بل سلطت الضوء على فئة محدودة أساءت للسوق وللمواطن.
الحاج توفيق قال ان خطبة الجمعة كان فيها افتراء وإساءة وحديث مؤذي وفيه تحريض موجها عتبه للخطباء وواصفا أحدهم بأنه تحدث بقسوة وتم شيطنة التجار..
هذا الأمر أدى لردة فعل كبيرة حيث أن خطبة الجمعة بطبيعتها ليست رأياً عابراً يمكن التعامل معه بخفة، بل هي خطاب ديني ووطني يعمم على مستوى المملكة، ويحمل رسائل توجيهية تتقاطع مع هموم الناس اليومية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة.
واللافت أن ما ورد في الخطبة ينسجم مع توجهات رسمية واضحة، حيث شددت الحكومة مراراً على ضرورة ضبط الأسواق، ووجهت باتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه بالاحتكار أو التلاعب بالأسعار، وهي ممارسات مرفوضة شعبياً ورسمياً على حد سواء.
في المقابل، فإن الدفاع غير المباشر عن هذه الفئة، أو التقليل من خطورة ما تقوم به، يضع علامات استفهام حول موقع غرفة التجارة من هذه القضية، خاصة وأن الدور المفترض لها هو حماية السوق وتعزيز الثقة، لا تبرير الأخطاء أو التشكيك بخطاب وطني جامع.
الرسالة كانت واضحة، الحديث لا يدور عن كل التجار، بل عن قلة استغلت الظروف، ورفعت الأسعار دون مبرر، وضغطت على المواطن في وقت يحتاج فيه إلى الحماية لا إلى مزيد من الأعباء.
اليوم، المطلوب ليس انتقاد الخطاب، بل الانحياز له، والوقوف في وجه كل من يسيء لسمعة القطاع التجاري، ويضر بالاقتصاد الوطني، ويستغل الأزمات لتحقيق مكاسب على حساب المواطن في ظل ظروف اقتصادية صعبة جدا