رم - مباشرة خطط للتعامل مع آثار المنخفضات
ضمان انسيابية تدفق المياه وتفادي الإغلاقات
أعلن مدير إدارة الأرصاد الجوية، رائد آل الخطاب، إن الموسم المطري الحالي تجاوز معدلاته الاعتيادية في معظم مناطق المملكة، مسجلا ما نسبته نحو 70 بالمئة من المعدل المطري العام على مستوى المملكة، مع نهاية الربع الثالث من مربعانية الشتاء، في مؤشر إيجابي على تحسّن الموسم المطري لهذا العام.
وأضاف أن المناطق الغربية والوسطى سجلت نسبا مطرية مرتفعة تراوحت بين 70 و100 بالمئة من معدلاتها السنوية، فيما تجاوزت أجزاء من المناطق الوسطى الشرقية والأغوار الجنوبية معدلاتها الموسمية العامة.
وبين أن المناطق الشمالية حققت نسبا مطرية تراوحت بين 55 و66 بالمئة من معدلها السنوي، بينما سجلت مناطق البادية الوسطى والشرقية نسبا تراوحت بين 51 و70 بالمئة، مشيرا إلى أن البادية الجنوبية سجلت نسبا تراوحت بين 61 و80 بالمئة من معدلها السنوي.
وأوضح آل الخطاب أن المناطق الجنوبية الغربية شهدت تباينا في كميات الأمطار، إذ تراوحت النسب بين 47 و97 بالمئة، لافتا إلى أن أجزاء محدودة من هذه المناطق ما تزال دون معدلاتها الافتراضية لمثل هذا الوقت من العام، مؤكدا أن الموسم المطري الحالي يُعد أعلى من معدله الافتراضي العام حتى تاريخه في أغلب مناطق المملكة، ما ينعكس إيجابا على المخزون المائي والقطاع الزراعي.
ويستمر الطقس اليوم الثلاثاء مستقرًا وباردًا في أغلب المناطق، مع ظهور بعض الغيوم على ارتفاعات عالية وتكون الرياح شمالية شرقية معتدلة السرعة، بحسب دائرة الأرصاد الجوية.
ويطرأ غدا الأربعاء، ارتفاع طفيف على درجات الحرارة، ويكون الطقس باردًا في أغلب المناطق، ولطيف الحرارة في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع ظهور كميات من الغيوم على ارتفاعات متوسطة وعالية، وتكون الرياح جنوبية شرقية معتدلة السرعة تنشط بعد الظهر مثيرة للغبار خاصة في مناطق البادية.
من جهته، أعلن رئيس لجنة بلدية الرمثا، المهندس جمال أبو عبيد، عن بدء الفرق الفنية المختصة تنفيذ سلسلة من الإجراءات الميدانية لمعالجة بؤر تجمع مياه الأمطار في مختلف مناطق البلدية، ضمن خطة استباقية لرفع كفاءة البنية التحتية وتأمين السلامة العامة قبل اشتداد الظروف الجوية.
وأوضح أبو عبيد لـ"الرأي» أن البلدية باشرت أعمال تركيب عبارات تصريف مياه الأمطار في المواقع التي تم رصدها خلال جولات الكشف الميداني، مؤكداً أن هذه الأعمال تهدف إلى ضمان انسيابية تدفق المياه وتفادي أي معوقات أو إغلاقات قد تؤثر على حركة المواطنين أو تسبب أضراراً في الممتلكات.
وأشار إلى أن الفرق الفنية تعمل حالياً وفق جدول زمني محدد لضمان إنجاز كافة الأعمال في البؤر الساخنة، حيث تشمل العمليات توسعة السعات الاستيعابية للمناهل وتركيب عبارات جديدة تتناسب مع غزارة الهطولات المتوقعة، بما يضمن ديمومة عمل الشبكة بأقصى طاقتها.
وشدد أبو عبيد على أن هذه الخطوات تأتي استجابةً مباشرة لتوجيهات وزارة الإدارة المحلية في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، داعياً الجميع إلى التعاون مع كوادر البلدية والحفاظ على نظافة مجاري التصريف لضمان نجاح الخطة التشغيلية للموسم المطري.
وبحثت بلدية مؤتة والمزار الجنوبي مع فعاليات من بلدة مؤتة، آثار المنخفضات الجوية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وخطط تطوير شبكة تصريف مياه الأمطار، خلال اجتماع موسّع عُقد في مبنى البلدية، في إطار حرص البلدية على تعزيز جاهزيتها الشتوية والاستجابة لمطالب المواطنين.
وتناول الاجتماع الأضرار التي لحقت بعدة مناطق في مدينة مؤتة نتيجة غزارة الأمطار، وما رافقها من تجمعات مائية وتأثر بعض الطرق والمنازل والبنية التحتية، حيث استمع رئيس لجنة البلدية الدكتور عبدالله العبادلة إلى احتياجات البلدة ومطالب ابناء المتطقة، مؤكدًا حرص البلدية على متابعة جميع القضايا المطروحة والعمل على إيجاد حلول عملية وجذرية لها، ضمن الإمكانات المتاحة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وتركزت مطالب الحضور بشكل خاص على ضرورة تطوير وإعادة تأهيل شبكة تصريف مياه الأمطار، باعتبارها أولوية قصوى ضمن خطط العمل البلدي للمرحلة المقبلة، لما لها من دور أساسي في الحد من الأضرار المتكررة التي تتسبب بها الظروف الجوية الاستثنائية خلال فصل الشتاء، وتحسين مستوى السلامة العامة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن البلدية، وبتوجيهات مباشرة من الوزارة تواصل العمل بروح الشراكة والتعاون مع المجتمع المحلي، مشددًا على أن سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم تأتي على رأس أولويات العمل البلدي، وأن البلدية لن تدخر جهدًا في متابعة هذا الملف الحيوي حتى الوصول إلى حلول مستدامة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة وتلبي تطلعات الأهالي.
وتواصل بلدية شيحان في لواء القصر شمال الكرك تنفيذ حزمة أعمال إصلاحية للبنى التحتية في مختلف المناطق التابعة لها، لمعالجة الآثار التي خلفتها الهطولات المطرية الغزيرة خلال المنخفضات الجوية التي أثرت على المحافظة خلال الفترة الماضية.
وقال رئيس لجنة البلدية المهندس بهجت الرواشدة لـ"الرأي» إنه تم وضع خطة ميدانية شاملة للتعامل مع الأضرار التي لحقت بالشوارع والأحياء السكنية، وبما يضمن حلولًا دائمة للمشاكل التي ظهرت في مجال تصريف مياه الأمطار ومعالجة أماكن تجمعها في بعض المواقع، ما يشكل تهديدًا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وسلامة الطرق.
وبين أن البلدية باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة وضع البركة الرومانية القديمة في منطقة الربة، والتي تُقدّر مساحتها بنحو (90 × 90) مترًا وبعمق يقارب 6 أمتار، وبسعة مائية تُقدّر بحوالي 49 ألف متر مكعب، حيث قامت الكوادر المختصة بحضور الجهات المعنية بفتح البركة وتنفيذ خنادق تصريف باتجاه الوادي المجاور (وادي الجزيرة)، منعًا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن تجمع كميات كبيرة من المياه داخل البركة.
وأشار الرواشدة إلى أن مديرية أشغال الكرك ومكتب أشغال القصر، وبالتعاون مع البلدية، نفذت أعمال تركيب عبارات أنبوبية لتصريف مياه الأمطار، بهدف تعزيز انسيابية الجريان المائي نحو الوادي المحاذي والحد من المخاطر على الطريق النافذ بين منطقتي الربة والقصر، الذي كان يخلو من وجود نظام لتصريف المياه، ما أدى إلى تشكل بركة مائية كبيرة بسعة أكثر من (12) ألف متر مكعب بجانب الطريق من الجهة الشرقية.
وأوضح أن كوادر البلدية مستمرة في عملها بإعادة تأهيل الطرق الترابية في منطقة النزازه، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى منازلهم وتحسين مستوى السلامة المرورية، وكذلك فتح وتنظيف عبارات تصريف مياه الأمطار في حي السالمية / القصر باستخدام الآليات الثقيلة، وذلك لضمان انسيابية جريان المياه ومنع تجمعها في الشوارع والأحياء السكنية، إلى جانب إزالة الأنقاض ورواسب التربة المتراكمة من الشوارع وتنفيذ أعمال تنظيف شاملة للشوارع والساحات العامة ومحيط الأحياء السكنية في عدة مناطق أخرى.
وأكد رئيس لجنة البلدية استمرار الجاهزية وتواجد الكوادر في الميدان على مدار الساعة للتعامل مع أي طارئ، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة في مختلف مناطق اللواء.