بعيداً عن فكرة استفادة نتنياهو من تأكيد حاجة ضرب لبنان ؛ والاستفادة من ذلك في ترسيخ عقيدة الحاجة الى إسقاط نظام إيران لمواجهة خطر حزب الله على حدوده ؛ ينبغي التفكير في الحالة الدافعة إلى اثارة موضوع كهذا _ وهو ليس شاذّاً أو غريباً _ في أرض ' السياسة ' اللبنانيّة ، سيّما في طريقة العرض هذه ، ننوّه أنّنا نضع السياسة بين علامات الاقتباس ؛ لأنّنا لانقرّ ما يحدث على أنّه سياسة ، باعتبار أنّنا لا نقرّ ' للمعيّنين ، الموظفين ، العمّال ، الأجراء ، التابعين ، الموالين ، المتعاونين ، الوكلاء ، الأذناب ، ... الخ ' بأنّهم ساسة .
مباشرة لم يكن عرض العمليّة بهذه الطريقة خدمةً لنتياهو ؛ وإن كان بغير قصد ، بل على الفور نقول : أنّ من وراء ذلك تثبيت ' حالة شرعيّة ' الاستعانة بالغير ، بالذات الجار السوري ، مع الاستفادة من ابتزاز الخليج ؛ بضرورة سحب أموال إضافيّة تحت ذرائع من هذا النوع ، ثَبَت لنا أنّ دول الخليج وعلى رأسها السعوديّة ملّت وضجرت من مناورات هذا النوع الساذج ، وما عاد يحملها على حمل متاعب اللبنانيّين ؛ حتى تلك المساعي القطريّة لاستغلال انشغال السعوديّة والإمارات في حرب اليمن .
كان بإمكان سلطة لبنان _ لو كان في حلقات العمليّة من يُحسن التدبير _ وعلى فرض أن ضبط الشحنة كان عملاً حرفيّاً مهنيّاً بحتاً ؛ غير مدفوع بدوافع ' كيد النساء ومقالب المطلقات ' أن يُبقي العمليّة طيّ الكتمان ، ويعود بهذا الصيد على حزب الله مطالباً إيّاه بعقد صفقة عمليّة ذات فائدة مباشرة ؛ يتجنّب فيها مزيداً من إحراج سلطات لبنان وعلى رأسها الجيش أمام ' كثرة العصر ' بين مطالب واشنطن وإسرائيل بسحق حزب الله من جهة ، ومراوغة حزب الله من جهة ثانية ، وتشتيت لبنان وتفتيته أمام التقاط أطراف خيوط الفتنة والمساومة معاّ من قبل باقي تشكيلة ' عصابات الحكم ' .
لم تفتح حادثة مساومة على قضيّة كهذه حدود الجوار لشهوة التدخّل بحجّة ضبط أمن الحدود فقط ، بل فتحت شهيّة السعوديّة ومعها دول الخليج على إدارة الظهر للخروج من مأزق ' المرجع المسؤول ' نقصد هنا اتفاق الطائف ؛ الذي بات أداة تعليق أخطاء لبنان الرسمي قبل باقي ' توليفاته وتكتّلاته ' بل صار مرجعاً للتسوّل عند أبواب الخليج وغيره ، وحبلاً للشدّ بين شرق العالم وغربه .
لم يضجر اللبنانيّون وحدهم من استخدام السعوديّة والخليج أداةً للتغطية على عصابات سرقتهم ونهبهم ، بل سبقهم إلى ذلك السعوديّة ومعها الخليج ، نذكّركم هنا بقضيّة ' السنكري ' .
هذا الضجر لن يترك موجات التخلّص من حكم الطوائف تشقّ طريقها فحسب ، بل سيبحث ويتعاون ويدعم كلّ من سيُنهي هذا النظام ، الذي عاد بعض من يحاول ' تزيين القبيحة بثوب المليحة ' من شبّاك ' تقسيم مجلس النواب الى مجلسي النواب والشيوخ ، وهو يطرح فكرة ' المواطنة ' نسي هؤلاء أن ' القالب غالب ' وأنّ ' حبّة خربانه بتخرب باقي الصندوق ' .
إنّ تصوّر أمرٍ كهذا يذكّرني بالمثل اللبناني القائل : ' طبّبنا ل يبرا كان يش... صار يخ... ' .
بقلم: د . راشد الشاشاني
بعيداً عن فكرة استفادة نتنياهو من تأكيد حاجة ضرب لبنان ؛ والاستفادة من ذلك في ترسيخ عقيدة الحاجة الى إسقاط نظام إيران لمواجهة خطر حزب الله على حدوده ؛ ينبغي التفكير في الحالة الدافعة إلى اثارة موضوع كهذا _ وهو ليس شاذّاً أو غريباً _ في أرض ' السياسة ' اللبنانيّة ، سيّما في طريقة العرض هذه ، ننوّه أنّنا نضع السياسة بين علامات الاقتباس ؛ لأنّنا لانقرّ ما يحدث على أنّه سياسة ، باعتبار أنّنا لا نقرّ ' للمعيّنين ، الموظفين ، العمّال ، الأجراء ، التابعين ، الموالين ، المتعاونين ، الوكلاء ، الأذناب ، ... الخ ' بأنّهم ساسة .
مباشرة لم يكن عرض العمليّة بهذه الطريقة خدمةً لنتياهو ؛ وإن كان بغير قصد ، بل على الفور نقول : أنّ من وراء ذلك تثبيت ' حالة شرعيّة ' الاستعانة بالغير ، بالذات الجار السوري ، مع الاستفادة من ابتزاز الخليج ؛ بضرورة سحب أموال إضافيّة تحت ذرائع من هذا النوع ، ثَبَت لنا أنّ دول الخليج وعلى رأسها السعوديّة ملّت وضجرت من مناورات هذا النوع الساذج ، وما عاد يحملها على حمل متاعب اللبنانيّين ؛ حتى تلك المساعي القطريّة لاستغلال انشغال السعوديّة والإمارات في حرب اليمن .
كان بإمكان سلطة لبنان _ لو كان في حلقات العمليّة من يُحسن التدبير _ وعلى فرض أن ضبط الشحنة كان عملاً حرفيّاً مهنيّاً بحتاً ؛ غير مدفوع بدوافع ' كيد النساء ومقالب المطلقات ' أن يُبقي العمليّة طيّ الكتمان ، ويعود بهذا الصيد على حزب الله مطالباً إيّاه بعقد صفقة عمليّة ذات فائدة مباشرة ؛ يتجنّب فيها مزيداً من إحراج سلطات لبنان وعلى رأسها الجيش أمام ' كثرة العصر ' بين مطالب واشنطن وإسرائيل بسحق حزب الله من جهة ، ومراوغة حزب الله من جهة ثانية ، وتشتيت لبنان وتفتيته أمام التقاط أطراف خيوط الفتنة والمساومة معاّ من قبل باقي تشكيلة ' عصابات الحكم ' .
لم تفتح حادثة مساومة على قضيّة كهذه حدود الجوار لشهوة التدخّل بحجّة ضبط أمن الحدود فقط ، بل فتحت شهيّة السعوديّة ومعها دول الخليج على إدارة الظهر للخروج من مأزق ' المرجع المسؤول ' نقصد هنا اتفاق الطائف ؛ الذي بات أداة تعليق أخطاء لبنان الرسمي قبل باقي ' توليفاته وتكتّلاته ' بل صار مرجعاً للتسوّل عند أبواب الخليج وغيره ، وحبلاً للشدّ بين شرق العالم وغربه .
لم يضجر اللبنانيّون وحدهم من استخدام السعوديّة والخليج أداةً للتغطية على عصابات سرقتهم ونهبهم ، بل سبقهم إلى ذلك السعوديّة ومعها الخليج ، نذكّركم هنا بقضيّة ' السنكري ' .
هذا الضجر لن يترك موجات التخلّص من حكم الطوائف تشقّ طريقها فحسب ، بل سيبحث ويتعاون ويدعم كلّ من سيُنهي هذا النظام ، الذي عاد بعض من يحاول ' تزيين القبيحة بثوب المليحة ' من شبّاك ' تقسيم مجلس النواب الى مجلسي النواب والشيوخ ، وهو يطرح فكرة ' المواطنة ' نسي هؤلاء أن ' القالب غالب ' وأنّ ' حبّة خربانه بتخرب باقي الصندوق ' .
إنّ تصوّر أمرٍ كهذا يذكّرني بالمثل اللبناني القائل : ' طبّبنا ل يبرا كان يش... صار يخ... ' .
بقلم: د . راشد الشاشاني
بعيداً عن فكرة استفادة نتنياهو من تأكيد حاجة ضرب لبنان ؛ والاستفادة من ذلك في ترسيخ عقيدة الحاجة الى إسقاط نظام إيران لمواجهة خطر حزب الله على حدوده ؛ ينبغي التفكير في الحالة الدافعة إلى اثارة موضوع كهذا _ وهو ليس شاذّاً أو غريباً _ في أرض ' السياسة ' اللبنانيّة ، سيّما في طريقة العرض هذه ، ننوّه أنّنا نضع السياسة بين علامات الاقتباس ؛ لأنّنا لانقرّ ما يحدث على أنّه سياسة ، باعتبار أنّنا لا نقرّ ' للمعيّنين ، الموظفين ، العمّال ، الأجراء ، التابعين ، الموالين ، المتعاونين ، الوكلاء ، الأذناب ، ... الخ ' بأنّهم ساسة .
مباشرة لم يكن عرض العمليّة بهذه الطريقة خدمةً لنتياهو ؛ وإن كان بغير قصد ، بل على الفور نقول : أنّ من وراء ذلك تثبيت ' حالة شرعيّة ' الاستعانة بالغير ، بالذات الجار السوري ، مع الاستفادة من ابتزاز الخليج ؛ بضرورة سحب أموال إضافيّة تحت ذرائع من هذا النوع ، ثَبَت لنا أنّ دول الخليج وعلى رأسها السعوديّة ملّت وضجرت من مناورات هذا النوع الساذج ، وما عاد يحملها على حمل متاعب اللبنانيّين ؛ حتى تلك المساعي القطريّة لاستغلال انشغال السعوديّة والإمارات في حرب اليمن .
كان بإمكان سلطة لبنان _ لو كان في حلقات العمليّة من يُحسن التدبير _ وعلى فرض أن ضبط الشحنة كان عملاً حرفيّاً مهنيّاً بحتاً ؛ غير مدفوع بدوافع ' كيد النساء ومقالب المطلقات ' أن يُبقي العمليّة طيّ الكتمان ، ويعود بهذا الصيد على حزب الله مطالباً إيّاه بعقد صفقة عمليّة ذات فائدة مباشرة ؛ يتجنّب فيها مزيداً من إحراج سلطات لبنان وعلى رأسها الجيش أمام ' كثرة العصر ' بين مطالب واشنطن وإسرائيل بسحق حزب الله من جهة ، ومراوغة حزب الله من جهة ثانية ، وتشتيت لبنان وتفتيته أمام التقاط أطراف خيوط الفتنة والمساومة معاّ من قبل باقي تشكيلة ' عصابات الحكم ' .
لم تفتح حادثة مساومة على قضيّة كهذه حدود الجوار لشهوة التدخّل بحجّة ضبط أمن الحدود فقط ، بل فتحت شهيّة السعوديّة ومعها دول الخليج على إدارة الظهر للخروج من مأزق ' المرجع المسؤول ' نقصد هنا اتفاق الطائف ؛ الذي بات أداة تعليق أخطاء لبنان الرسمي قبل باقي ' توليفاته وتكتّلاته ' بل صار مرجعاً للتسوّل عند أبواب الخليج وغيره ، وحبلاً للشدّ بين شرق العالم وغربه .
لم يضجر اللبنانيّون وحدهم من استخدام السعوديّة والخليج أداةً للتغطية على عصابات سرقتهم ونهبهم ، بل سبقهم إلى ذلك السعوديّة ومعها الخليج ، نذكّركم هنا بقضيّة ' السنكري ' .
هذا الضجر لن يترك موجات التخلّص من حكم الطوائف تشقّ طريقها فحسب ، بل سيبحث ويتعاون ويدعم كلّ من سيُنهي هذا النظام ، الذي عاد بعض من يحاول ' تزيين القبيحة بثوب المليحة ' من شبّاك ' تقسيم مجلس النواب الى مجلسي النواب والشيوخ ، وهو يطرح فكرة ' المواطنة ' نسي هؤلاء أن ' القالب غالب ' وأنّ ' حبّة خربانه بتخرب باقي الصندوق ' .
إنّ تصوّر أمرٍ كهذا يذكّرني بالمثل اللبناني القائل : ' طبّبنا ل يبرا كان يش... صار يخ... ' .
التعليقات
الشاشاني: التعامل الرسمي مع شاحنة متفجرات حزب الله
التعليقات