التسرّع ليس نقيضا للهدوء أو ' الحكمة ' إنّه تراكم لمجموعة من حالات الهدوء ، إما ان يكون هذا التراكم بفعل القوة ، وإمّا ان يكون بفعل الصبر ، لكنه في الثانية لا يكون للأقوياء إنّه للضعفاء فقط ، الصبر بمعناه التقليدي ' غير المرتبط بتربّص الفرصة' لا يعني سوى الضعف .
في حالة القوّة لا يكون المتسرّع ظالماً أو مؤذياً ، بينما يكون كذلك في حالة الصبر التي أشرنا إليها ، وهي التي تنتمي إليها فئة التربّص بالغدر وانتهاز فرصة الإنقلاب .
ونحن نقرّر ذلك ؛ علينا ان نقلّب بعض الصور التي يكون فيها المتسرّع بريئا قويّا ، ربّما يندم بعد ذلك ، لكن التسرع قرار محتوم ، كان هذا القويّ متردّدا في اتّخاذه ؛ فيما لو بقيت فرصة التقليب سانحة ، لكنّها الدنيا ترى في كلّ شيءٍ مرحلة ، وتتولّى مع ذلك سلوك أبنائها ؛ لهذا تتدخّل في لحظة كهذه ل؛ فتُعفي هذا المتسرّع من متاعب قراره ، في ذات الصوب علينا القبول بأنّ تغييرا حتميّاً في مسار حياته لابدّ وأنّه بدأ ، لكنّ حالة ' حسم مجموع حالات الهدوء ' هذه كانت نتيجة دراسته السابقة للقرار ، وما تسرّعه إلا عمليّة تنفيذيّة لما سارت نحوه أعماق النفس .
هذه الجهة من التسرّع تقتضي حتما ولزوماً جهة أخرى لشخصٍ أو اكثر ، حتّى ولو لم يظهر هذا بوضوح ، بل ولو اقتصر التسرّع على شكل ' ضرب حجر ' لأنّه بحركته هذه ؛ يدخل عنصراً في تقديرات هؤلاء الآخرين وتسرّعهم كذلك ، بل وحكمتهم أيضاً ، هذا يعني أنّ السلوك ذاته حكيمٌ متسرّعٌ هاديءٌ ثائر ، أي أنّ فكرة التقابل بين سلوكين غير صحيحة ، إنّه ذاته ، لكنّه ' تمرحل ' سار على مراحل ، انتبهوا من كلمة ' سار على مراحل ' التي يجب أن تمرّ في خط نظريتنا عن ' وحدة الزمن ' هذا الاندماج هو مصنع ' أليّة الفعل وجزائه ' .
في صورة معاكسة ، حيث يكون المتسرّع ظالماً أو مخطئاً - إذا فرّقنا بينهما - فهو في لحظة اقتصاصٍ من ذنبٍ اقترفه سابقاً ، بمعنى : أنّ الأثر الذي أحدثه لم يكن وليد لحظته ، بل مرّ وحدث في عالم ' خارج نفسه ' مرّات وهو يفكر ويقلّب بهدوء رحلة التربّص ، كان يتكرّر فيها إثمه ؛ لأنّه تجاهل في كلّ مرّة رسالةً من داخله كانت تمنعه فيما يحاول تبرير فعله لنفسه ، وما لحظة التسرّع إلا حكم بتثبيت عقابه ؛ وفقاً لحالة ' الإندماجأو التمازج ' الذي هو مصدر قوّة الجزاء ، ومن قبل ذلك حتميّته .
هذا العقاب يكون بخسارة مباشرة ، بمعنى : ملموسة ، كأذى جسدي أو مالي ... الخ ، وأخرى أكثر إيلاماً ، وهي : الخسارة غير الملموسة لغيره ' الملموسة له ' وهي سيطرة الذاكرة ، التي تجمع وتعيد له جميع رسائله التي تجاهلها باستمرارٍ ، في الصَحو والنّومِ و الحركة و السكون ، فيزداد الألم حين يتأكّد أنّه صانعه .
أمّا في الجهة المقابلة ' المظلوم ' فقد حاز قوّة إشارات داخل ' الظالم ' منذ لحظة التفكير الأولى ، لا من لحظة التسرّع ، وهو لهذا يحوز ' عناصر ' ، ' جنود ' ، ' قوّة ' أو ' مُلك ' الظالم في يده ؛ إذاً ؛ فالتسرّع ليس سوى إعلان نهاية هذا المشهد .
في الصورة الأولى : تكون الثورة ، فالثورة لا يقودها جبان أو متردّد ، ولا كاذبٌ أو ظالم .
وفي الثانية : يكون القصاص من مخادع ، تظاهر بعكس ما يُبطن .
د. راشد الشاشاني T.s.s.s.2
التسرّع ليس نقيضا للهدوء أو ' الحكمة ' إنّه تراكم لمجموعة من حالات الهدوء ، إما ان يكون هذا التراكم بفعل القوة ، وإمّا ان يكون بفعل الصبر ، لكنه في الثانية لا يكون للأقوياء إنّه للضعفاء فقط ، الصبر بمعناه التقليدي ' غير المرتبط بتربّص الفرصة' لا يعني سوى الضعف .
في حالة القوّة لا يكون المتسرّع ظالماً أو مؤذياً ، بينما يكون كذلك في حالة الصبر التي أشرنا إليها ، وهي التي تنتمي إليها فئة التربّص بالغدر وانتهاز فرصة الإنقلاب .
ونحن نقرّر ذلك ؛ علينا ان نقلّب بعض الصور التي يكون فيها المتسرّع بريئا قويّا ، ربّما يندم بعد ذلك ، لكن التسرع قرار محتوم ، كان هذا القويّ متردّدا في اتّخاذه ؛ فيما لو بقيت فرصة التقليب سانحة ، لكنّها الدنيا ترى في كلّ شيءٍ مرحلة ، وتتولّى مع ذلك سلوك أبنائها ؛ لهذا تتدخّل في لحظة كهذه ل؛ فتُعفي هذا المتسرّع من متاعب قراره ، في ذات الصوب علينا القبول بأنّ تغييرا حتميّاً في مسار حياته لابدّ وأنّه بدأ ، لكنّ حالة ' حسم مجموع حالات الهدوء ' هذه كانت نتيجة دراسته السابقة للقرار ، وما تسرّعه إلا عمليّة تنفيذيّة لما سارت نحوه أعماق النفس .
هذه الجهة من التسرّع تقتضي حتما ولزوماً جهة أخرى لشخصٍ أو اكثر ، حتّى ولو لم يظهر هذا بوضوح ، بل ولو اقتصر التسرّع على شكل ' ضرب حجر ' لأنّه بحركته هذه ؛ يدخل عنصراً في تقديرات هؤلاء الآخرين وتسرّعهم كذلك ، بل وحكمتهم أيضاً ، هذا يعني أنّ السلوك ذاته حكيمٌ متسرّعٌ هاديءٌ ثائر ، أي أنّ فكرة التقابل بين سلوكين غير صحيحة ، إنّه ذاته ، لكنّه ' تمرحل ' سار على مراحل ، انتبهوا من كلمة ' سار على مراحل ' التي يجب أن تمرّ في خط نظريتنا عن ' وحدة الزمن ' هذا الاندماج هو مصنع ' أليّة الفعل وجزائه ' .
في صورة معاكسة ، حيث يكون المتسرّع ظالماً أو مخطئاً - إذا فرّقنا بينهما - فهو في لحظة اقتصاصٍ من ذنبٍ اقترفه سابقاً ، بمعنى : أنّ الأثر الذي أحدثه لم يكن وليد لحظته ، بل مرّ وحدث في عالم ' خارج نفسه ' مرّات وهو يفكر ويقلّب بهدوء رحلة التربّص ، كان يتكرّر فيها إثمه ؛ لأنّه تجاهل في كلّ مرّة رسالةً من داخله كانت تمنعه فيما يحاول تبرير فعله لنفسه ، وما لحظة التسرّع إلا حكم بتثبيت عقابه ؛ وفقاً لحالة ' الإندماجأو التمازج ' الذي هو مصدر قوّة الجزاء ، ومن قبل ذلك حتميّته .
هذا العقاب يكون بخسارة مباشرة ، بمعنى : ملموسة ، كأذى جسدي أو مالي ... الخ ، وأخرى أكثر إيلاماً ، وهي : الخسارة غير الملموسة لغيره ' الملموسة له ' وهي سيطرة الذاكرة ، التي تجمع وتعيد له جميع رسائله التي تجاهلها باستمرارٍ ، في الصَحو والنّومِ و الحركة و السكون ، فيزداد الألم حين يتأكّد أنّه صانعه .
أمّا في الجهة المقابلة ' المظلوم ' فقد حاز قوّة إشارات داخل ' الظالم ' منذ لحظة التفكير الأولى ، لا من لحظة التسرّع ، وهو لهذا يحوز ' عناصر ' ، ' جنود ' ، ' قوّة ' أو ' مُلك ' الظالم في يده ؛ إذاً ؛ فالتسرّع ليس سوى إعلان نهاية هذا المشهد .
في الصورة الأولى : تكون الثورة ، فالثورة لا يقودها جبان أو متردّد ، ولا كاذبٌ أو ظالم .
وفي الثانية : يكون القصاص من مخادع ، تظاهر بعكس ما يُبطن .
د. راشد الشاشاني T.s.s.s.2
التسرّع ليس نقيضا للهدوء أو ' الحكمة ' إنّه تراكم لمجموعة من حالات الهدوء ، إما ان يكون هذا التراكم بفعل القوة ، وإمّا ان يكون بفعل الصبر ، لكنه في الثانية لا يكون للأقوياء إنّه للضعفاء فقط ، الصبر بمعناه التقليدي ' غير المرتبط بتربّص الفرصة' لا يعني سوى الضعف .
في حالة القوّة لا يكون المتسرّع ظالماً أو مؤذياً ، بينما يكون كذلك في حالة الصبر التي أشرنا إليها ، وهي التي تنتمي إليها فئة التربّص بالغدر وانتهاز فرصة الإنقلاب .
ونحن نقرّر ذلك ؛ علينا ان نقلّب بعض الصور التي يكون فيها المتسرّع بريئا قويّا ، ربّما يندم بعد ذلك ، لكن التسرع قرار محتوم ، كان هذا القويّ متردّدا في اتّخاذه ؛ فيما لو بقيت فرصة التقليب سانحة ، لكنّها الدنيا ترى في كلّ شيءٍ مرحلة ، وتتولّى مع ذلك سلوك أبنائها ؛ لهذا تتدخّل في لحظة كهذه ل؛ فتُعفي هذا المتسرّع من متاعب قراره ، في ذات الصوب علينا القبول بأنّ تغييرا حتميّاً في مسار حياته لابدّ وأنّه بدأ ، لكنّ حالة ' حسم مجموع حالات الهدوء ' هذه كانت نتيجة دراسته السابقة للقرار ، وما تسرّعه إلا عمليّة تنفيذيّة لما سارت نحوه أعماق النفس .
هذه الجهة من التسرّع تقتضي حتما ولزوماً جهة أخرى لشخصٍ أو اكثر ، حتّى ولو لم يظهر هذا بوضوح ، بل ولو اقتصر التسرّع على شكل ' ضرب حجر ' لأنّه بحركته هذه ؛ يدخل عنصراً في تقديرات هؤلاء الآخرين وتسرّعهم كذلك ، بل وحكمتهم أيضاً ، هذا يعني أنّ السلوك ذاته حكيمٌ متسرّعٌ هاديءٌ ثائر ، أي أنّ فكرة التقابل بين سلوكين غير صحيحة ، إنّه ذاته ، لكنّه ' تمرحل ' سار على مراحل ، انتبهوا من كلمة ' سار على مراحل ' التي يجب أن تمرّ في خط نظريتنا عن ' وحدة الزمن ' هذا الاندماج هو مصنع ' أليّة الفعل وجزائه ' .
في صورة معاكسة ، حيث يكون المتسرّع ظالماً أو مخطئاً - إذا فرّقنا بينهما - فهو في لحظة اقتصاصٍ من ذنبٍ اقترفه سابقاً ، بمعنى : أنّ الأثر الذي أحدثه لم يكن وليد لحظته ، بل مرّ وحدث في عالم ' خارج نفسه ' مرّات وهو يفكر ويقلّب بهدوء رحلة التربّص ، كان يتكرّر فيها إثمه ؛ لأنّه تجاهل في كلّ مرّة رسالةً من داخله كانت تمنعه فيما يحاول تبرير فعله لنفسه ، وما لحظة التسرّع إلا حكم بتثبيت عقابه ؛ وفقاً لحالة ' الإندماجأو التمازج ' الذي هو مصدر قوّة الجزاء ، ومن قبل ذلك حتميّته .
هذا العقاب يكون بخسارة مباشرة ، بمعنى : ملموسة ، كأذى جسدي أو مالي ... الخ ، وأخرى أكثر إيلاماً ، وهي : الخسارة غير الملموسة لغيره ' الملموسة له ' وهي سيطرة الذاكرة ، التي تجمع وتعيد له جميع رسائله التي تجاهلها باستمرارٍ ، في الصَحو والنّومِ و الحركة و السكون ، فيزداد الألم حين يتأكّد أنّه صانعه .
أمّا في الجهة المقابلة ' المظلوم ' فقد حاز قوّة إشارات داخل ' الظالم ' منذ لحظة التفكير الأولى ، لا من لحظة التسرّع ، وهو لهذا يحوز ' عناصر ' ، ' جنود ' ، ' قوّة ' أو ' مُلك ' الظالم في يده ؛ إذاً ؛ فالتسرّع ليس سوى إعلان نهاية هذا المشهد .
في الصورة الأولى : تكون الثورة ، فالثورة لا يقودها جبان أو متردّد ، ولا كاذبٌ أو ظالم .
وفي الثانية : يكون القصاص من مخادع ، تظاهر بعكس ما يُبطن .
التعليقات