عبارةٌ تختصرُ ما يَنبِضُ في قلوبِ الأردنيين من مَحبّةٍ وولاءٍ وإعتزازٍ ، وتحملُ في طيّاتِها صدقَ الدعاءِ ، وعمقَ الإنتماء ، وإخلاصَ الوفاءِ لقائدٍ يضعُ الوطنَ فوقَ كلِّ إعتبار ، ويجعلُ المواطنَ شُغلهُ الشاغل ، وهمّهُ الأول ، وغايةَ جهدهِ السياسي والإقليمي والدولي.
لقد أثبتَ جلالةُ الملكِ عبداللهُ الثاني إبن ُ الحسين أنَّ القيادةَ ليستْ لقباً يُمنَح ، ولا موقعاً يُحلُّ فيه ، بل هي رسالةٌ تُحمَلُ على الكتف ، ومسؤوليةٌ تُسكنُ القلبَ ، وعملٌ لا يعرفُ الراحة ، ونضالٌ دائمٌ في سبيلِ حمايةِ الوطن وصونِ حقوقِ شعبهِ ، وتعزيزِ مكانتهِ في عالمٍ يموجُ بالتغيّرات والصراعات .
ومنذُ أنْ إعتلى جلالتُهُ العرش ، حملَ الأردنَّ في قلبهِ قبلَ أنْ يحملهُ في خطاباتِهِ ، وإنطلقَ في مسيرةٍ شاقةٍ من العمل السياسي والدبلوماسي ، جاعلاً من الأردن صوتاً مسموعاً ، وموقفاً محترماً ، ورؤيةً واضحةً في كلِّ المحافلِ الدولية والإقليمية .
دورٌ سياسيٌّ يعانقُ العالم . لم يكن الدورُ السياسيُّ لجلالتِهِ يوماً دوراً تقليدياً ، ولا مجردَ حضورٍ بروتوكولي على طاولاتِ المفاوضات.
بل كان – وما يزال – دوراً فاعلاً ومؤثراً ، يَصنعُ التوازن ، ويعيدُ الإعتبار َ للإنسانِ في زمنٍ ضاقتْ فيه مساحةُ العدالة .
ففي كلِّ لقاءٍ دوليٍّ ، وفي كلِّ قمةٍ ، وفي كلِّ مؤتمرٍ ، كان جلالتُهُ يرفعُ صوتهُ ليدافعَ عن حقِّ الشعوبِ في الأمن والإستقرار ، وعن ضرورةِ وقفِ الحروبِ والمآسي التي تعصفُ بالمنطقةِ والعالم .
وكان يُذَكِّرُ القادةَ دوماً بأنَّ ما يجري من دمار ، ولجوء ، وحصار ، وتشريد ، وجوع …
ليس قدراً ، بل نتيجةُ غيابِ العدالةِ ، وإنهيارِ منظومةِ الإنسانيةِ في العديدِ من مناطقِ الصراع .
وجلالتهُ لا يتحدثُ عن هذهِ المآسي كنظرياتٍ سياسية ، بل يطرحُها من بابِ المسؤوليةِ الأخلاقية ، والرؤيةِ الإنسانية ، المتصلة برسالة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والإيمانِ الراسخِ بأنَّ الإنسانَ هو أثمنُ ما نملكُ . الأردن … صمامُ أمانٍ في منطقةٍ مُضطربة في منطقةٍ تعجُّ بالإضطراباتِ ، وتتقاذفها الأزمات ، ويتهددُها التطرفُ والتدخلاتُ والأطماعُ ، استطاع الأردنُّ – بقيادةِ جلالةِ الملك – أنْ يكونَ صمامَ أمانٍ ، ونموذجاً للإستقرار ، وواحةً للسلام . ولم يكن ذلك ليتحقق لولا حكمةُ القيادة ، وقوةُ المؤسسات ، وثباتُ المواقف . فقد واجهَ الأردن موجاتِ اللجوء المتتالية ، وتداعياتِ الحربِ في الإقليم ، والضغوطَ الإقتصادية ، وتحدياتِ الأمنِ الإقليمي ، دونَ أنْ يتخلى عن إنسانيتهِ ، ولا عن دورهِ التأريخي في حمايةِ المنطقة . ورغمَ كلِّ ما مرَّ بهِ ، بقي الأردنّ بقيادته الهاشمية ، وقواته المسلحة الأردنية ، وأجهزته الأمنية ، وشعبه الوفي ، بقي واقفاً بثباتٍ ، متماسكاً ، يحمي حدودهُ ، ويصونُ أمنَهُ ، ويُعزِّزُ قدراتِهِ الدفاعية ، ويوفِّرُ لأبنائهِ فضاءً من الطمأنينةِ في أصعبِ الظروف .
القضية الفلسطينية … موقفٌ ثابتٌ لا تهزّهُ العواصف . لم تُغَيِّرِ الضغوطُ ، ولا تبدّلُ التحالفات ، ولا إشتدادُ الأزمات ، والتصريحات الهوجاء ، من موقفِ جلالتهِ تجاهَ القضيةِ الفلسطينية . فقد بقيَ جلالته على العهدِ ثابتاً ، مدافعاً عن الحقوقِ المشروعةِ للشعبِ الفلسطيني ، ومتمسكاً بحلِّ الدولتين ، وبإقامةِ دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ وعاصمتُها القدسُ الشرقية .
ولم يكن هذا الموقفُ مجردَ خطابٍ سياسي ، بل هو إلتزام ٌ تأريخي ، وشرفٌ يحملهُ الهاشميون جيلاً بعد جيل ، في إطار الوصايةِ الهاشمية على المقدسات الإسلاميةِ والمسيحية في القدس . وجلالتُهُ دائماً ما يرفعُ صوتهُ أمامَ العالم مُذكِّراً بأنَّ القدس ليستْ حجراً ، وليستْ علماً على خارطة ، بل هي هويةٌ ، وعقيدةٌ ، ومَهبطُ رسالةٍ إلهية ، ومركزُ سلامٍ يجبُ أنْ يبقى مفتوحاً أمامَ أتباعِ الديانات جميعاً .
قيادةٌ تواجهُ العالمَ بثبات . على المنابرِ الدولية – من الأممِ المتحدة ، إلى القممِ العالمية ، إلى المؤتمراتِ الإقليمية – كان جلالةُ الملك يُقدّمُ خطاباً متماسكاً ، صادقاً ، جريئاً ، يضعُ العالم أمامَ مسؤولياتهِ التأريخية . فهو ليسَ ممن يُجاملونَ على حسابِ الحق ، ولا ممن يساومونَ على حسابِ الإنسان . بل هو قائدٌ يعرفُ أنَّ كلمةَ الحق مسؤولية ، وأنَّ الدفاعَ عن السلام واجب ، وأنَّ حمايةَ الشعوب أمانة . وفي زمنٍ تعلو فيهِ لغةُ القوة على لغةِ الأخلاق ، كان صوتُ الأردن عالياً ، يطالبُ بوقفِ قتلِ الأبرياء ، ويدعو إلى حمايةِ الأطفالِ والنساء ، ويرفض التهجير ، ويُحذِّرُ من إستمرارِ الإنتهاكات التي تشعلُ المنطقة .
الأردن… دولةٌ صغيرةٌ بحجمِ القلب ، كبيرةٌ بحجمِ الموقف على الرغمِ من محدوديةِ الموارد ، وكثرةِ التحديات ، إلا أنَّ الأردن كبيرٌ بمواقفهِ ، عظيمٌ بثوابته ، حاضرٌ في الوجدانِ العربي ، مُؤثِّرٌ في الساحةِ الدولية.
وهذا الحضورُ ما كان ليكون لولا القيادة الهاشمية التي جعلتِ الدبلوماسيةَ الأردنية مدرسةً في الحكمة ، والنزاهة ، والثبات ، والإنحيازِ إلى القيم قبلَ المصالح . حفظك الله سيّدنا … حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأدامَ عليكَ ثوبَ العزِّ والهيبة ، ووفَّقكَ لما فيهِ خيرُ الأردنّ ، وجعلَ خطواتِكَ مباركةً أينما حللتَ ، وجعلَ صوتَكَ نصيراً للمظلوم ، وداعياً للسلام ، وحارساً للأمنِ والإستقرار . حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأبقى الأردنَّ في عهدِكَ دولةً قويةً ، مستقرةً ، مرفوعةَ الرأس ، شامخةً بإرادةِ أبنائها ، ماضيةً نحوَ المستقبلِ بثقةٍ لا تهتز ، وعزيمةٍ لا تنكسر . حفظكَ اللهُ سيّدَنا ، وحفظَ الأردن وطناً نعيشُ فيهِ بفخر ، ونفتخرُ بهِ بينَ الأمم .
الدكتور نسيم أبو خضير
حَفِظَكَ اللهُ سيّدَنا …
عبارةٌ تختصرُ ما يَنبِضُ في قلوبِ الأردنيين من مَحبّةٍ وولاءٍ وإعتزازٍ ، وتحملُ في طيّاتِها صدقَ الدعاءِ ، وعمقَ الإنتماء ، وإخلاصَ الوفاءِ لقائدٍ يضعُ الوطنَ فوقَ كلِّ إعتبار ، ويجعلُ المواطنَ شُغلهُ الشاغل ، وهمّهُ الأول ، وغايةَ جهدهِ السياسي والإقليمي والدولي.
لقد أثبتَ جلالةُ الملكِ عبداللهُ الثاني إبن ُ الحسين أنَّ القيادةَ ليستْ لقباً يُمنَح ، ولا موقعاً يُحلُّ فيه ، بل هي رسالةٌ تُحمَلُ على الكتف ، ومسؤوليةٌ تُسكنُ القلبَ ، وعملٌ لا يعرفُ الراحة ، ونضالٌ دائمٌ في سبيلِ حمايةِ الوطن وصونِ حقوقِ شعبهِ ، وتعزيزِ مكانتهِ في عالمٍ يموجُ بالتغيّرات والصراعات .
ومنذُ أنْ إعتلى جلالتُهُ العرش ، حملَ الأردنَّ في قلبهِ قبلَ أنْ يحملهُ في خطاباتِهِ ، وإنطلقَ في مسيرةٍ شاقةٍ من العمل السياسي والدبلوماسي ، جاعلاً من الأردن صوتاً مسموعاً ، وموقفاً محترماً ، ورؤيةً واضحةً في كلِّ المحافلِ الدولية والإقليمية .
دورٌ سياسيٌّ يعانقُ العالم . لم يكن الدورُ السياسيُّ لجلالتِهِ يوماً دوراً تقليدياً ، ولا مجردَ حضورٍ بروتوكولي على طاولاتِ المفاوضات.
بل كان – وما يزال – دوراً فاعلاً ومؤثراً ، يَصنعُ التوازن ، ويعيدُ الإعتبار َ للإنسانِ في زمنٍ ضاقتْ فيه مساحةُ العدالة .
ففي كلِّ لقاءٍ دوليٍّ ، وفي كلِّ قمةٍ ، وفي كلِّ مؤتمرٍ ، كان جلالتُهُ يرفعُ صوتهُ ليدافعَ عن حقِّ الشعوبِ في الأمن والإستقرار ، وعن ضرورةِ وقفِ الحروبِ والمآسي التي تعصفُ بالمنطقةِ والعالم .
وكان يُذَكِّرُ القادةَ دوماً بأنَّ ما يجري من دمار ، ولجوء ، وحصار ، وتشريد ، وجوع …
ليس قدراً ، بل نتيجةُ غيابِ العدالةِ ، وإنهيارِ منظومةِ الإنسانيةِ في العديدِ من مناطقِ الصراع .
وجلالتهُ لا يتحدثُ عن هذهِ المآسي كنظرياتٍ سياسية ، بل يطرحُها من بابِ المسؤوليةِ الأخلاقية ، والرؤيةِ الإنسانية ، المتصلة برسالة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والإيمانِ الراسخِ بأنَّ الإنسانَ هو أثمنُ ما نملكُ . الأردن … صمامُ أمانٍ في منطقةٍ مُضطربة في منطقةٍ تعجُّ بالإضطراباتِ ، وتتقاذفها الأزمات ، ويتهددُها التطرفُ والتدخلاتُ والأطماعُ ، استطاع الأردنُّ – بقيادةِ جلالةِ الملك – أنْ يكونَ صمامَ أمانٍ ، ونموذجاً للإستقرار ، وواحةً للسلام . ولم يكن ذلك ليتحقق لولا حكمةُ القيادة ، وقوةُ المؤسسات ، وثباتُ المواقف . فقد واجهَ الأردن موجاتِ اللجوء المتتالية ، وتداعياتِ الحربِ في الإقليم ، والضغوطَ الإقتصادية ، وتحدياتِ الأمنِ الإقليمي ، دونَ أنْ يتخلى عن إنسانيتهِ ، ولا عن دورهِ التأريخي في حمايةِ المنطقة . ورغمَ كلِّ ما مرَّ بهِ ، بقي الأردنّ بقيادته الهاشمية ، وقواته المسلحة الأردنية ، وأجهزته الأمنية ، وشعبه الوفي ، بقي واقفاً بثباتٍ ، متماسكاً ، يحمي حدودهُ ، ويصونُ أمنَهُ ، ويُعزِّزُ قدراتِهِ الدفاعية ، ويوفِّرُ لأبنائهِ فضاءً من الطمأنينةِ في أصعبِ الظروف .
القضية الفلسطينية … موقفٌ ثابتٌ لا تهزّهُ العواصف . لم تُغَيِّرِ الضغوطُ ، ولا تبدّلُ التحالفات ، ولا إشتدادُ الأزمات ، والتصريحات الهوجاء ، من موقفِ جلالتهِ تجاهَ القضيةِ الفلسطينية . فقد بقيَ جلالته على العهدِ ثابتاً ، مدافعاً عن الحقوقِ المشروعةِ للشعبِ الفلسطيني ، ومتمسكاً بحلِّ الدولتين ، وبإقامةِ دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ وعاصمتُها القدسُ الشرقية .
ولم يكن هذا الموقفُ مجردَ خطابٍ سياسي ، بل هو إلتزام ٌ تأريخي ، وشرفٌ يحملهُ الهاشميون جيلاً بعد جيل ، في إطار الوصايةِ الهاشمية على المقدسات الإسلاميةِ والمسيحية في القدس . وجلالتُهُ دائماً ما يرفعُ صوتهُ أمامَ العالم مُذكِّراً بأنَّ القدس ليستْ حجراً ، وليستْ علماً على خارطة ، بل هي هويةٌ ، وعقيدةٌ ، ومَهبطُ رسالةٍ إلهية ، ومركزُ سلامٍ يجبُ أنْ يبقى مفتوحاً أمامَ أتباعِ الديانات جميعاً .
قيادةٌ تواجهُ العالمَ بثبات . على المنابرِ الدولية – من الأممِ المتحدة ، إلى القممِ العالمية ، إلى المؤتمراتِ الإقليمية – كان جلالةُ الملك يُقدّمُ خطاباً متماسكاً ، صادقاً ، جريئاً ، يضعُ العالم أمامَ مسؤولياتهِ التأريخية . فهو ليسَ ممن يُجاملونَ على حسابِ الحق ، ولا ممن يساومونَ على حسابِ الإنسان . بل هو قائدٌ يعرفُ أنَّ كلمةَ الحق مسؤولية ، وأنَّ الدفاعَ عن السلام واجب ، وأنَّ حمايةَ الشعوب أمانة . وفي زمنٍ تعلو فيهِ لغةُ القوة على لغةِ الأخلاق ، كان صوتُ الأردن عالياً ، يطالبُ بوقفِ قتلِ الأبرياء ، ويدعو إلى حمايةِ الأطفالِ والنساء ، ويرفض التهجير ، ويُحذِّرُ من إستمرارِ الإنتهاكات التي تشعلُ المنطقة .
الأردن… دولةٌ صغيرةٌ بحجمِ القلب ، كبيرةٌ بحجمِ الموقف على الرغمِ من محدوديةِ الموارد ، وكثرةِ التحديات ، إلا أنَّ الأردن كبيرٌ بمواقفهِ ، عظيمٌ بثوابته ، حاضرٌ في الوجدانِ العربي ، مُؤثِّرٌ في الساحةِ الدولية.
وهذا الحضورُ ما كان ليكون لولا القيادة الهاشمية التي جعلتِ الدبلوماسيةَ الأردنية مدرسةً في الحكمة ، والنزاهة ، والثبات ، والإنحيازِ إلى القيم قبلَ المصالح . حفظك الله سيّدنا … حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأدامَ عليكَ ثوبَ العزِّ والهيبة ، ووفَّقكَ لما فيهِ خيرُ الأردنّ ، وجعلَ خطواتِكَ مباركةً أينما حللتَ ، وجعلَ صوتَكَ نصيراً للمظلوم ، وداعياً للسلام ، وحارساً للأمنِ والإستقرار . حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأبقى الأردنَّ في عهدِكَ دولةً قويةً ، مستقرةً ، مرفوعةَ الرأس ، شامخةً بإرادةِ أبنائها ، ماضيةً نحوَ المستقبلِ بثقةٍ لا تهتز ، وعزيمةٍ لا تنكسر . حفظكَ اللهُ سيّدَنا ، وحفظَ الأردن وطناً نعيشُ فيهِ بفخر ، ونفتخرُ بهِ بينَ الأمم .
الدكتور نسيم أبو خضير
حَفِظَكَ اللهُ سيّدَنا …
عبارةٌ تختصرُ ما يَنبِضُ في قلوبِ الأردنيين من مَحبّةٍ وولاءٍ وإعتزازٍ ، وتحملُ في طيّاتِها صدقَ الدعاءِ ، وعمقَ الإنتماء ، وإخلاصَ الوفاءِ لقائدٍ يضعُ الوطنَ فوقَ كلِّ إعتبار ، ويجعلُ المواطنَ شُغلهُ الشاغل ، وهمّهُ الأول ، وغايةَ جهدهِ السياسي والإقليمي والدولي.
لقد أثبتَ جلالةُ الملكِ عبداللهُ الثاني إبن ُ الحسين أنَّ القيادةَ ليستْ لقباً يُمنَح ، ولا موقعاً يُحلُّ فيه ، بل هي رسالةٌ تُحمَلُ على الكتف ، ومسؤوليةٌ تُسكنُ القلبَ ، وعملٌ لا يعرفُ الراحة ، ونضالٌ دائمٌ في سبيلِ حمايةِ الوطن وصونِ حقوقِ شعبهِ ، وتعزيزِ مكانتهِ في عالمٍ يموجُ بالتغيّرات والصراعات .
ومنذُ أنْ إعتلى جلالتُهُ العرش ، حملَ الأردنَّ في قلبهِ قبلَ أنْ يحملهُ في خطاباتِهِ ، وإنطلقَ في مسيرةٍ شاقةٍ من العمل السياسي والدبلوماسي ، جاعلاً من الأردن صوتاً مسموعاً ، وموقفاً محترماً ، ورؤيةً واضحةً في كلِّ المحافلِ الدولية والإقليمية .
دورٌ سياسيٌّ يعانقُ العالم . لم يكن الدورُ السياسيُّ لجلالتِهِ يوماً دوراً تقليدياً ، ولا مجردَ حضورٍ بروتوكولي على طاولاتِ المفاوضات.
بل كان – وما يزال – دوراً فاعلاً ومؤثراً ، يَصنعُ التوازن ، ويعيدُ الإعتبار َ للإنسانِ في زمنٍ ضاقتْ فيه مساحةُ العدالة .
ففي كلِّ لقاءٍ دوليٍّ ، وفي كلِّ قمةٍ ، وفي كلِّ مؤتمرٍ ، كان جلالتُهُ يرفعُ صوتهُ ليدافعَ عن حقِّ الشعوبِ في الأمن والإستقرار ، وعن ضرورةِ وقفِ الحروبِ والمآسي التي تعصفُ بالمنطقةِ والعالم .
وكان يُذَكِّرُ القادةَ دوماً بأنَّ ما يجري من دمار ، ولجوء ، وحصار ، وتشريد ، وجوع …
ليس قدراً ، بل نتيجةُ غيابِ العدالةِ ، وإنهيارِ منظومةِ الإنسانيةِ في العديدِ من مناطقِ الصراع .
وجلالتهُ لا يتحدثُ عن هذهِ المآسي كنظرياتٍ سياسية ، بل يطرحُها من بابِ المسؤوليةِ الأخلاقية ، والرؤيةِ الإنسانية ، المتصلة برسالة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والإيمانِ الراسخِ بأنَّ الإنسانَ هو أثمنُ ما نملكُ . الأردن … صمامُ أمانٍ في منطقةٍ مُضطربة في منطقةٍ تعجُّ بالإضطراباتِ ، وتتقاذفها الأزمات ، ويتهددُها التطرفُ والتدخلاتُ والأطماعُ ، استطاع الأردنُّ – بقيادةِ جلالةِ الملك – أنْ يكونَ صمامَ أمانٍ ، ونموذجاً للإستقرار ، وواحةً للسلام . ولم يكن ذلك ليتحقق لولا حكمةُ القيادة ، وقوةُ المؤسسات ، وثباتُ المواقف . فقد واجهَ الأردن موجاتِ اللجوء المتتالية ، وتداعياتِ الحربِ في الإقليم ، والضغوطَ الإقتصادية ، وتحدياتِ الأمنِ الإقليمي ، دونَ أنْ يتخلى عن إنسانيتهِ ، ولا عن دورهِ التأريخي في حمايةِ المنطقة . ورغمَ كلِّ ما مرَّ بهِ ، بقي الأردنّ بقيادته الهاشمية ، وقواته المسلحة الأردنية ، وأجهزته الأمنية ، وشعبه الوفي ، بقي واقفاً بثباتٍ ، متماسكاً ، يحمي حدودهُ ، ويصونُ أمنَهُ ، ويُعزِّزُ قدراتِهِ الدفاعية ، ويوفِّرُ لأبنائهِ فضاءً من الطمأنينةِ في أصعبِ الظروف .
القضية الفلسطينية … موقفٌ ثابتٌ لا تهزّهُ العواصف . لم تُغَيِّرِ الضغوطُ ، ولا تبدّلُ التحالفات ، ولا إشتدادُ الأزمات ، والتصريحات الهوجاء ، من موقفِ جلالتهِ تجاهَ القضيةِ الفلسطينية . فقد بقيَ جلالته على العهدِ ثابتاً ، مدافعاً عن الحقوقِ المشروعةِ للشعبِ الفلسطيني ، ومتمسكاً بحلِّ الدولتين ، وبإقامةِ دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ وعاصمتُها القدسُ الشرقية .
ولم يكن هذا الموقفُ مجردَ خطابٍ سياسي ، بل هو إلتزام ٌ تأريخي ، وشرفٌ يحملهُ الهاشميون جيلاً بعد جيل ، في إطار الوصايةِ الهاشمية على المقدسات الإسلاميةِ والمسيحية في القدس . وجلالتُهُ دائماً ما يرفعُ صوتهُ أمامَ العالم مُذكِّراً بأنَّ القدس ليستْ حجراً ، وليستْ علماً على خارطة ، بل هي هويةٌ ، وعقيدةٌ ، ومَهبطُ رسالةٍ إلهية ، ومركزُ سلامٍ يجبُ أنْ يبقى مفتوحاً أمامَ أتباعِ الديانات جميعاً .
قيادةٌ تواجهُ العالمَ بثبات . على المنابرِ الدولية – من الأممِ المتحدة ، إلى القممِ العالمية ، إلى المؤتمراتِ الإقليمية – كان جلالةُ الملك يُقدّمُ خطاباً متماسكاً ، صادقاً ، جريئاً ، يضعُ العالم أمامَ مسؤولياتهِ التأريخية . فهو ليسَ ممن يُجاملونَ على حسابِ الحق ، ولا ممن يساومونَ على حسابِ الإنسان . بل هو قائدٌ يعرفُ أنَّ كلمةَ الحق مسؤولية ، وأنَّ الدفاعَ عن السلام واجب ، وأنَّ حمايةَ الشعوب أمانة . وفي زمنٍ تعلو فيهِ لغةُ القوة على لغةِ الأخلاق ، كان صوتُ الأردن عالياً ، يطالبُ بوقفِ قتلِ الأبرياء ، ويدعو إلى حمايةِ الأطفالِ والنساء ، ويرفض التهجير ، ويُحذِّرُ من إستمرارِ الإنتهاكات التي تشعلُ المنطقة .
الأردن… دولةٌ صغيرةٌ بحجمِ القلب ، كبيرةٌ بحجمِ الموقف على الرغمِ من محدوديةِ الموارد ، وكثرةِ التحديات ، إلا أنَّ الأردن كبيرٌ بمواقفهِ ، عظيمٌ بثوابته ، حاضرٌ في الوجدانِ العربي ، مُؤثِّرٌ في الساحةِ الدولية.
وهذا الحضورُ ما كان ليكون لولا القيادة الهاشمية التي جعلتِ الدبلوماسيةَ الأردنية مدرسةً في الحكمة ، والنزاهة ، والثبات ، والإنحيازِ إلى القيم قبلَ المصالح . حفظك الله سيّدنا … حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأدامَ عليكَ ثوبَ العزِّ والهيبة ، ووفَّقكَ لما فيهِ خيرُ الأردنّ ، وجعلَ خطواتِكَ مباركةً أينما حللتَ ، وجعلَ صوتَكَ نصيراً للمظلوم ، وداعياً للسلام ، وحارساً للأمنِ والإستقرار . حفظك اللهُ سيّدَنا ، وأبقى الأردنَّ في عهدِكَ دولةً قويةً ، مستقرةً ، مرفوعةَ الرأس ، شامخةً بإرادةِ أبنائها ، ماضيةً نحوَ المستقبلِ بثقةٍ لا تهتز ، وعزيمةٍ لا تنكسر . حفظكَ اللهُ سيّدَنا ، وحفظَ الأردن وطناً نعيشُ فيهِ بفخر ، ونفتخرُ بهِ بينَ الأمم .
التعليقات