رم - قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، إنّ المهمة في إيران لم تنجز بعد، مجددا اتهام طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما دأبت إيران على نفيه.
وقال كاتس "في ما يتعلق بإيران، فإن المهمة لم تنجز بعد".
وأضاف "تحاول إيران استئناف جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب جهود خطيرة أخرى تُعرّض دولة إسرائيل لخطر حقيقي".
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لوّح رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بضربات جديدة ضد إيران. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أثارت هذه التهديدات التي تزامنت مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 27 تشرين الأول، تباينات بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير الذي رفض توجيه ضربات كهذه في هذا التوقيت.
ومن غير الواضح ما اذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعدا كذلك لشنّ ضربات جديدة على إيران، لا سيّما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي مُني فيها حزبه الجمهوري بخسارة كبيرة. وأكد مسؤولون أميركيون يتقدمهم ترامب، أن حرب إيران وتداعياتها كانت سببا رئيسيا لهذه الهزيمة الانتخابية.
والجمعة، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو وجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) حاولا تنفيذ ضربة ضد إيران عشية انتخابات الكنيست، لكن واشنطن علمت بذلك وأوقفت العملية.
وفي كلمته، كرر كاتس القول إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تحتلها في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، متوعدا حزب الله بضربات قاسية في حال هاجم إسرائيل.
وقال "لن ننسحب من المناطق الأمنية في غزة ولبنان وسوريا، وإذا اختار حزب الله الانضمام إلى إيران في مهاجمة إسرائيل، فسوف تتلقى ضربات قاسية للغاية".
وفي سوريا تجاوزت إسرائيل خط فضّ الاشتباك بعد حرب 1973، واحتلت أجزاء جديدة من منطقة الجولان كانت تحت السيادة السورية، عقب إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024.
ولم يحصل نتنياهو في الانتخابات التشريعية على غالبية تؤهله للعودة الى رئاسة الوزراء. وقال الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ ليل السبت، إنه سيكلّف رسميا الأحد، خصم نتنياهو غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة.
وكان آيزنكوت، وهو رئيس سابق للأركان، حذّر الجيش من أن نتنياهو لا يملك تفويضا لشن حرب جديدة، مشددا على وجوب ألا يشنّ الجيش هجمات تلبية لـ"احتياجات سياسية" لرئيس الوزراء المنتهية ولايته.
الا أن آيزنكوت أيّد إلى حد كبير قرارات نتانياهو المتعلقة بالحرب.
وقال كاتس "قد نختلف وقد نتجادل، لكن عندما يكون أمن الدولة على المحك، يجب أن نعرف كيف نترفع عن خلافاتنا".
وشنّت إسرائيل حربين على إيران، الأولى في حزيران 2025 استمرت 12 يوما، والثانية بالتشارك مع الولايات المتحدة في شباط 2026، تسببت باندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.