جواد السلايطة وحاتم الطائي .. عندما يجاد بالروح فداء للوطن


رم -

هاني المشاقبه

 

مودعا جواد السلايطة جواد السلايطة وحاتم الطائي.. عندما يجادُ بالروح فداءً للوطن.. جواد ..نلتَ من اسمك النصيب الأوفى أيها النشمي.. لطالما ضرب العرب المثل في الكرم والجود بحاتم الطائي، الذي خلد التاريخ سيرته ببذل ماله وذبح فرسه إكراماً لضيوفه. ولكن، في زمننا هذا، أطلّ شابٌ يحمل في ملامحه سُمرة البداوة وأصالة الأرض، ليسطّر ملحمةً جديدة تتجاوز حدود الكرم المألوف؛ فإذا كان حاتم قد جاد بفرسه، فإن "جواد السلايطة" قد جاد بأغلى ما يملك.. جاد بروحه.

 

لقد نلتَ من اسمك النصيب الأوفى أيها النشمي، فكنتَ السخيّ والمعطاء في أبهى صور التضحية. قد نجد في دروب الحياة من يشبهك في الشهامة، لكننا لن نجد من هو أكرم منك عطاءً؛ فقد وقفتَ شامخاً تدرك تماماً أن ثمن التراجع أو تسليم سلاحك هو أرواح رفاقك ومدنيين عزل ونساء ضعاف وأطفال ترافقهم البراءة..، فاخترتَ دون تردد أن تشتري أمانهم بدمك، وتفتديهم بحياتك.

يا أمّ جواد، ويا أخته.. كفكفا الدموع، واستبدلا الحزن بالفخر والاعتزاز؛ فاليوم ترفع رأسها عالياً تلك الأم التي أرضعت هذا البطل، مزهوةً بأنها أنجبت من تفوّق في كرمه على أكرم كرماء العرب، وقدّم للوطن درساً خالداً في الفداء والرجولة. رحم الله الشهيد البطل جواد السلايطة واشفى زميله الذي يرقد على سرير الشفاء ، وتغمّد شهداء الوطن جميعاً بواسع رحمته، وأسكنهم فسيح جناته.




عدد المشاهدات : (1498)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :