رم - آرام المصري
أكد نواب ووزراء وأعيان أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، حمل رسائل مهمة على المستويين الداخلي والخارجي، وتناول أبرز القضايا الوطنية والإقليمية، مؤكدين ضرورة تحويل التوجيهات الملكية إلى خطوات عملية.
وقال النائب ينال فريحات إن الخطاب من أقوى خطابات جلالة الملك، خصوصاً بعد خطابه في الأمم المتحدة، مشيراً إلى ما تضمنه من تأكيد على الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الأمن المائي والجهات التي تهدده، إلى جانب التأكيد على أن الاختلاف قوة، وأن الوظيفة العامة تكليف وليست تشريفاً، وأن الهدف منها خدمة المواطنين.
من جهته، قال النائب محمد سلامة الغويري إن جلالة الملك أكد تماسك الأردنيين ورفضهم للإرهاب، وشدد على أهمية الدور الرقابي لمجلس النواب على أداء الحكومة، معتبراً أن الخطاب يشكل خارطة طريق للدورة النيابية المقبلة.
بدوره، أشار النائب محمد بني ملحم إلى أن الخطاب تناول قضايا الإرهاب ورفض تطرف الاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة باعتباره الحل الوحيد لاستقرار المنطقة، إلى جانب ملفات مكافحة الفساد، وحرية الرأي والتعبير، والأمن المائي، والمشاريع المستقبلية، مؤكداً أهمية الاختلاف تحت قبة البرلمان ما دام يصب في مصلحة الوطن.
وقال النائب سالم العمري إن جلالة الملك حث الحكومة على الإسراع في متابعة البرنامج الاقتصادي، والنواب على ممارسة دورهم الرقابي والسلوكيات المطلوبة لخدمة المواطن الأردني.
من جانبه، وصف النائب مالك الطهراوي الخطاب بالقوي والجريء، معتبراً أنه من أقوى خطابات جلالة الملك، خاصة في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة، مشدداً على ضرورة التطبيق الفوري لمضامينه.
وقال النائب نمر السليحات إن جلالة الملك تناول أحداث الكرك، مؤكداً رفض الإرهاب والالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمخابرات العامة، كما شدد على استمرار دعم القضية الفلسطينية، وعدم وجود أحد فوق القانون، وضرورة إنجاز المشاريع وتعزيز الرقابة النيابية.
واعتبر رئيس كتلة الميثاق النيابية علي الخلايلة أن الخطاب كان واضحاً وصريحاً وغير مسبوق، مشيراً إلى موقف جلالة الملك الرافض للطغيان الإسرائيلي، والتأكيد على أن لا أحد فوق القانون، وأن المناصب لا تحمي الفاسدين من المساءلة.
من جهته، وصف وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني خطاب العرش بأنه من أجمل الخطابات التي سمعها، مؤكداً أهمية مضامينه المتعلقة بالسياسة العامة للدولة وأولويات الوطن، وما تضمنه من توجيهات للسلطتين التنفيذية والتشريعية، ورسائل بشأن القضية الفلسطينية والقوات المسلحة.
وقال النائب تيسير أبو عرابي إن الخطاب أكد عدم السماح لأي جهة بزعزعة الأمن الداخلي، وشدد على أن الأمن المائي لا يكون على حساب عطش المواطن الأردني، إلى جانب تعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب وعدم توفير غطاء لأي فاسد.
من جانبه، أكد العين حسين هزاع المجالي أن الخطاب عزز وحدة الأردنيين بمختلف منابتهم وأصولهم، مشدداً على أن كل من يحاول المساس بأمن الوطن ليس منه. وأضاف أن جلالة الملك ركز على الأمن المائي والمشاريع النوعية وأثرها في الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، ودور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إلى جانب القضية الفلسطينية، مؤكداً استمرار الموقف الأردني العروبي كما كان في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال، وسيبقى في عهد سمو ولي العهد الأمير الحسين.