رم - أعلنت منصة بينانس (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، أنها ستستأنف عمليات السحب لمزيد من الأصول الرقمية عبر عدد من الشبكات، اعتبارا من الساعة الرابعة صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش، في إطار إعادة الخدمات تدريجيا بعد تعرضها لاختراق إلكتروني أدى إلى سرقة أصول مشفرة بقيمة تقارب 6.3 مليارات دولار.
وقالت الشركة، الاثنين، إن عمليات السحب ستشمل المزيد من الأصول عبر شبكات بي.إس.سي (BSC)، وإيثريوم (ETH)، وسولانا (SOL)، وإكس.آر.بي (XRP)، وسوي (SUI)، إلى جانب استئناف سحب بعض الأصول على شبكات أربيتروم (Arbitrum)، وأوبتيميزم (Optimism)، وترون (TRX)، وبيس (Base)، وفق وكالة رويترز.
وتأتي الخطوة بعد تعليق المنصة عمليات السحب مؤقتا إثر اختراق أمني استهدف محافظها الرقمية المتصلة بالإنترنت في 29 تشرين الأول الماضي، قبل أن تبدأ إعادة تشغيل خدمات السحب على مراحل الأحد، عقب إجراء مراجعات أمنية وفحوص للأنظمة المتأثرة، فيما استمرت خدمات الإيداع في العمل.
وأعلنت بينانس، في تحديث رسمي الاثنين، أنها تمكنت من تغطية نحو 95% من قيمة الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، مشيرة إلى أن النسبة المتبقية البالغة 5% تتعلق بأصول رقمية منخفضة السيولة، يتطلب توفير الكميات اللازمة منها وقتا إضافيا.
وأكدت الشركة استكمال إصدار إثبات جديد للاحتياطيات يستند إلى بيانات 31 تشرين الأول، يتيح للمستخدمين التحقق بصورة مستقلة من أن أرصدتهم في 10 أصول رقمية، بينها بيتكوين وإيثريوم والعملات المستقرة USDT وUSDC، مدعومة باحتياطيات بنسبة لا تقل عن 100%.
وفي أعقاب إعادة فتح خدمات السحب الأحد، بلغ صافي الأموال التي سحبها عملاء بينانس نحو 4.72 مليارات دولار، بما يعادل قرابة 3% من الأصول الموجودة على المنصة، بحسب بيانات أعلنتها الشركة ونقلتها رويترز الاثنين.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) قد أعلن في 31 تشرين الأول أن كوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة أصول رقمية تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار من بينانس، مشيرا إلى أن الهجوم يرتبط بنشاط سيبراني خبيث يعرف باسم "تريدر تريتور" (TraderTraitor).
وأوضح المكتب أنه رصد تحويل أصول مسروقة إلى عملة إيثريوم، محذرا من احتمال استخدام خدمات التمويل اللامركزي ومبادلة العملات لإخفاء مسارات الأموال.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن بيونغ يانغ القول، الثلاثاء، إن اتهام الولايات المتحدة لها بأنها تقف وراء عملية سرقة أصول رقمية بمليارات الدولارات من منصة بينانس "مجرد خطاب سخيف".
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم يو جونغ، المسؤولة في الحزب الحاكم، قولها "يحاول مكتب التحقيقات الاتحادي تصنيف كوريا الشمالية دولة إجرامية إلكترونيا، مدعيا حصوله على معلومات تفيد بتورط تنظيم قرصنة إلكترونية مدعومة من كوريا الشمالية في الواقعة".
وأضافت كيم، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون "لكن ادعاء الولايات المتحدة مجرد خطاب سخيف وليس بجديد".
وتابعت "إنه استفزاز سياسي خطير ضد كوريا الشمالية أن تضلل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي وكأن جميع الجرائم الإلكترونية في مختلف أنحاء العالم من صنعنا".
وتعهدت بينانس بتحمل الأثر المالي الكامل للأصول المسروقة وعدم تحميل المستخدمين الخسائر، مع مواصلة التعاون مع جهات إنفاذ القانون وشركاء القطاع لتتبع الأموال واستعادتها، وإصدار تقرير تفصيلي عن الحادث بعد استكمال التحقيقات.
رويترز