رم - أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، رسم ملامح مرحلة عنوانها صلابة الدولة، ووحدة الصف، وكرامة المواطن، وثبات الموقف الأردني تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وجاء محمّلاً برسائل عميقة تختصر حكاية وطن لا تنحني أمام التحديات ولا تساوم على مبادئها.
وقال السعود إن جلالة الملك وجه من خلال خطابه رسالة حاسمة بأن الأردن وطن تضرب جذوره في أعماق التاريخ، وتحرسه عزائم أبنائه وتضحيات نشامى جيشه وأجهزته الأمنية، مؤكداً أن دماء شهداء الكرك ستبقى أمانة في أعناق الأردنيين، وأن الإرهاب لن يجد في هذا الوطن موطئ قدم، فالأردن الذي صاغته التضحيات لا ترهبه المؤامرات، ولا تكسر إرادته يد الغدر.
وأضاف السعود أن كلمات جلالة الملك جسدت حقيقة راسخة مفادها أن قوة الأردن في شعبه الذي كلما اشتدت عليه المحن ازداد تماسكاً وصلابة.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد السعود على أن تأكيد جلالة الملك أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون إنصاف الشعب الفلسطيني، يجدد الموقف الأردني التاريخي الذي لا يعرف المساومة، ويؤكد أن فلسطين ستبقى قضية حق لا تسقط، وجرحاً حاضراً في ضمير الأمة، وأن القدس ستظل في وجدان الأردن وقيادته وشعبه، وأن الأطماع التوسعية الإسرائيلية ستبقى تهديداً لأمن المنطقة ومستقبل شعوبها.
وتابع أن عبارة جلالة الملك "الشعوب لن تنسى" تختصر إيماناً عميقاً بأن الحق لا يموت، وأن الطغيان لا يصنع شرعية، وأن الزمن لا يمحو ذاكرة الشعوب ولا ينتزع منها حقوقها، مؤكداً أن الأردن سيبقى صوتاً للحق وسنداً للأشقاء الفلسطينيين في نضالهم من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
وأشار السعود إلى أن الخطاب وضع المواطن الأردني في قلب الأولويات، من خلال التشديد على تحسين مستوى المعيشة، وتسريع المشاريع الكبرى، وتعزيز الأمن المائي، وترسيخ سيادة القانون، بما يؤكد أن كرامة الأردني ليست تفصيلاً في السياسات العامة، بل جوهرها وغايتها.
وختم السعود بالقول إن خطاب العرش عهد متجدد بين القيادة والشعب، ورسالة إلى الداخل والخارج بأن الأردن سيبقى عزيزاً منيعاً، ثابتاً على مبادئه، شامخاً بمواقفه، وأن هذا الوطن الذي عبر التحديات بإرادة أبنائه سيواصل مسيرته بثقة واقتدار، حاملاً راية العروبة والكرامة والحق.