رم - د. جمال الدباس
تصل الضحية الى الطوارئ، فينشغل الجميع بانقاذها. لكن على جسدها قد تكون هناك قصة اخرى يجب انقاذها ايضا: دليل قد يكشف جريمة، او يحمي حقا، او يقود الى الحقيقة.
هنا يظهر تخصص قد لا يعرفه كثيرون: التمريض الشرعي Forensic Nursing، حيث يصبح الممرض والممرضة جزءا من الرعاية الطبية، وجزءا مهما من طريق العدالة.
سلط تقرير نشره موقع Medscape في 26 اكتوبر 2026 الضوء على هذا التخصص الذي يقف عند نقطة حساسة بين الطب والعدالة.
الممرض والممرضة في هذا المجال لا يحلان محل الشرطة او الطبيب الشرعي، بل يعالجان الضحية، وفي الوقت نفسه يعرفان كيف يوثقان الاصابات ويحافظان على العينات والادلة بطريقة تحمي قيمتها القانونية.
وتبرز اهميته خصوصا في حالات الاعتداء الجنسي والعنف الاسري واساءة معاملة الاطفال وكبار السن والاتجار بالبشر. فقد يكون اثر صغير على الجسد شاهدا صامتا، واهماله قد يعني ضياع دليل وربما ضياع حق.
لذلك يحتاج الممرض والممرضة في هذا المجال الى تدريب متخصص يجمع الرعاية الطبية والتوثيق وجمع الادلة والتعامل الانساني مع الضحايا.
وهذا تخصص يستحق ان يجد مكانه في جامعاتنا ومستشفياتنا العربية، عبر برامج ومساقات متخصصة. فحماية المريض لا تنتهي بعلاج جرحه، بل قد تشمل ايضا حماية حقه.
ففي بعض القضايا، قد يبدأ طريق العدالة من سرير في قسم الطوارئ.