غادرت البيت ليلاً .. سارة بركة تكشف أسراراً "مؤلمة" من طفولتها


رم - كشفت الفنانة السورية سارة بركة عن محطات صعبة في حياتها الشخصية، تحدثت خلالها للمرة الأولى عن قسوة طفولتها، وعلاقتها بوالدها، الذي لم يكن يتقبل فكرة دخولها مجال التمثيل، وصولًا إلى قرارها مغادرة منزل أسرتها ليلًا في عمر 19 عامًا، بسبب تمسكها بحلمها الفني، واصفة تلك اللحظة بأنها كانت بمثابة الوداع.

وخلال ظهورها في برنامج "منا وفينا"، الذي تقدمه الإعلامية هبة حيدري عبر قناة "المشهد"، تحدثت سارة بركة عن نشأتها داخل أسرة بسيطة، مشيرة إلى أنها لم تحظَ خلال طفولتها بالقدر الكافي من التعبير العاطفي من جانب والدها، ولم تعتد احتضانه لها، حتى إنها لم تتعرف إلى معنى حضن الأب إلا بعدما كبرت.

وأوضحت الفنانة السورية أن هذه التجارب تركت أثرًا عميقًا في تكوين شخصيتها وطريقتها في التعامل مع مشاعر الحب، لافتة إلى أنها مرت بمراحل من الغضب تجاه والدها، قبل أن تتمكن مع الوقت من تجاوز تلك المشاعر والوصول إلى التسامح معه.

ووجهت سارة بركة رسالة مباشرة إلى والدها خلال اللقاء، عبرت فيها عن حبها وامتنانها له، مؤكدة مسامحتها إياه رغم الصعوبات التي عاشتها في طفولتها، مشيدة بدور والدتها، التي وصفتها بأنها الداعم الأكبر لها، وصاحبة الفضل في اكتشاف موهبتها الفنية وتشجيعها على تنمية قدراتها.

وأشارت سارة بركة إلى أن رفض والدها احترافها الفن دفعها إلى إخفاء رغبتها في الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، خاصةً أنها كانت قد التحقت بكلية الإعلام بعد تفوقها الدراسي، لكنها لم تشعر بالانتماء إلى هذا التخصص، لتمسكها بالالتحاق بمجال التمثيل.

وأضافت أنها قررت خوض اختبارات المعهد رغم صعوبتها، موضحة أن أعداد المتقدمين كانت تصل إلى نحو 1000 متقدمة ومتقدم، مقابل قبول 15 طالبًا فقط، ولم تتمكن من اجتياز الاختبارات في محاولتها الأولى، لكنها أصرت على إعادة التجربة في العام التالي، حتى نجحت في الحصول على فرصة الالتحاق بالمعهد.

ولفتت إلى أنها أبقت خبر قبولها سرًّا عن أسرتها، إلى أن ظهر اسمها ضمن قائمة المقبولين المنشورة عبر موقع "فيسبوك"، لتكتشف العائلة التحاقها بالمعهد، وتبدأ بعدها واحدة من أصعب مراحل حياتها، بحسب وصفها.

وأكدت سارة بركة أن قرار ترك منزل الأسرة وهي في عمر 19 عامًا كان من أصعب القرارات التي اتخذتها، قائلة: " تاني أصعب شيء عملته بحياتي، أنا وقتها تركت البيت ليلًا" في إشارة إلى حجم التضحية التي قدمتها للاستمرار في المجال الفني.


وواصلت حديثها أنها اكتشفت خلال دراستها أن التمثيل ليس مجرد الوقوف أمام الكاميرا أو أداء الأدوار، بل مجال واسع يتطلب دراسة تخصصات متعددة، من بينها الصوت والإلقاء والموسيقى والرقص وعلم النفس.

وأكدت أن إيمانها بالله وثقتها في اختياراته كانا من أهم العوامل التي ساعدتها على تجاوز الأزمات والعقبات التي واجهتها، مشددة على أن ما حققته لم يكن نتيجة شهرة سريعة، وإنما ثمرة رحلة طويلة من العمل والاجتهاد والتضحيات من أجل تحقيق حلمها.



عدد المشاهدات : (6371)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :